Jan 30, 2018 4:09 PM
خاص

التقاء المسؤولين على "المحرمات الامنية" يفرمل مضاعفات ازمة "الفيديو" المطالبة باسـتقالة باسيـل رفــع سقف للحصول علــــى الاعتذار

المركزية- هل بلغت الخلافات السياسية بين اهل العهد نقطة اللاعودة التي يستحيل معها ترميم ما انكسر واعادة الامور الى لحظة ما قبل ازمة المرسوم، لاستقامة الحياة السياسية المهتزة بسلسلة ضربات موجعة بدأت مع ازمة استقالة الرئيس سعد الحريري ثم مرسوم ضباط دورة 1994، فالفيديو المسرب امس لوزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل الذي كادت شظاياه تصيب السلم الاهلي وتعيد البلاد الى حقبة الحرب البغيضة؟

كل المعطيات التي تجمعت في الافق السياسي والشعبي امس اوحت بانزلاق الاوضاع الى حيث لا يريد احد من اللبنانيين، في ظل تمترس كل طرف خلف موقفه، الا ان حركة الاتصالات التي جرت على اعلى المستويات الرئاسية والقيادية والحزبية فرملت اندفاعة الشارع واحتوت مضاعفاتها بعدما وصلت الرسالة الى المعنيين، وانطلقت عجلة البحث عن حل وسط يرضى به الطرفان، فالوزير باسيل لن يعتذر على ما أشيع اليوم، وحركة امل لن ترضى بطي صفحة ازمة "الفيديو" وهي التي  لم تبلع بعد ازمة المرسوم. 

وفيما يعتبر التيار الوطني الحر ان الرد على المواقف السياسية مهما علا سقفها يكون في السياسة وليس في الشارع عبر قطع الطرق وحرق الدواليب وارهاب اللبنانيين، كما حصل امس، تصر حركة امل بشخص رئيسها على اعتذار باسيل بالطريقة ذاتها التي سبب بها "الاذية" لرئيس مجلس النواب، لا بل رفعت اليوم سقف مطلبها وصولا الى دعوة الوزير باسيل الى الاستقالة وفق ما جاء على لسان عضو كتلة التنمية والتحرير النائب انور الخليل من المجلس النيابي،  فما السبيل الى الحل؟

تقول اوساط سياسية مطلعة لـ"المركزية" ان "سعاة الخير" الملمّين بنسج مخارج الازمات اللبنانية التي اعتادوها اداروا محركات وساطاتهم بالسرعة القصوى لتطويق مفاعيل الازمة مستندين الى قاعدة بيانات القواسم المشتركة التي تجمع المسؤولين الرسميين والحزبيين واساسها الاستقرار الداخلي والحوار ووحدة اللبنانيين ورفض ردات الفعل المتطرفة. واذ تشير الى ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بدخوله من موقعه كـ"بيّ الكل" على خط التهدئة من خلال موقف اليوم الذي اشار الى "ان ما حصل امس على الصعيدين السياسي والامني اساء الى الجميع وادى الى تدني الخطاب السياسي وان ما جرى على الارض خطأ بني على خطأ ، لافتا الى ان القيادات السياسية مطالبة بالارتقاء الى مستوى المسؤولية لمواجهة التحديات الكثيرة التي تحيط بنا واهمها المحافظة على الاستقرار والأمن والوحدة الوطنية وعدم التفريط بما تحقق من انجازات على مستوى الوطن خلال السنة الماضي"، تعتبر ان المنحى التصعيدي الذي تسلكه حركة "امل" بتدرج مواقفها من الاصرار على الاعتذار الى دعوة باسيل للاستقالة، ما هو الا طلب الاقصى للحصول على الادنى المطلوب، اذ ان رفض وزير الخارجية مطلب عين التينة حملها على توجيه رسائل من العيار الثقيل، مع علمها المسبق بأن مطلب الاستقالة بعيد المنال، وهي اذ تتطلع الى الاعتذار تدرك ان الازمة لا يمكن ان تذهب ابعد مما ذهبت اليه في الشارع امس لان الاستقرار الداخلي خط احمر ممنوع على اي جهة تجاوزه، وقد قال الرئيس بري صراحة اليوم انه لن يسمح بشيء يهدد الاستقرار ووحدة لبنان واللبنانيين.

مقالات مختارة

Beirut, Lebanon
oC
23 o