Oct 05, 2022 8:57 AM
الوضع العربي

تصاعد تهريب الأسلحة من الأردن إلى الضفة الغربية

لم تمنع مياه نهر الأردن الفاصل بين فلسطين والأردن تهريب الأسلحة عبره باتجاه الضفة الغربية في ظل انحسار مياهه في فصل الصيف، حيث تصاعدت محاولات التهريب التي تمكن الجيش الإسرائيلي من إحباط بعضها.

ولا يكاد يمر شهر من دون إحباط إسرائيل محاولة لتهريب الأسلحة من الأردن إلى الضفة الغربية تكون في معظمها خفيفة مثل المسدسات وقطع بنادق يتم تجميعها بعد تهريبها.

ومنذ بداية العام الحالي صادر الجيش الإسرائيلي أكثر من 300 بندقية خلال عمليات تهريب من الحدود الأردنية، وهي الكمية نفسها التي صادرها خلال عامي 2020 و2021.

ووفقاً لمعطيات الجيش الإسرائيلي فإنه أحبط من بداية العام 19 عملية تهريب مقارنة مع 21 خلال العامين الماضيين.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أمس الإثنين إحباطه تهريب 60 مسدساً وبندقية واحدة من طراز "أم 16" قرب بلدة الزبيدات القريبة من الحدود الفلسطينية - الأردنية.

وقال الجيش في بيان له إنه "اعتقل فلسطينيين اثنين يتهمهما بمحاولة التهريب قرب البلدة في أكبر عملية لإحباط تهريب الأسلحة خلال السنوات الخمس الماضية"، وفق مصادر إسرائيلية رسمية.

وفي الـ 24 من أيلول االماضي اعتقل الجيش الإسرائيلي أربعة فلسطينيين يشتبه في تهريبهم أسلحة من الأردن إلى الضفة الغربية، وصادر منهم 45 مسدساً وعشرات أجزاء البنادق.

وضبط الجيش الإسرائيلي فلسطينياً خلال أخذه حقيبة محملة بالأسلحة تركت على السياج الحدودي الأردني - الفلسطيني، وفككت الشرطة الإسرائيلية شبكة لتهريب الأسلحة في الضفة الغربية ومدن فلسطينية داخل إسرائيل واعتقلت 60 فلسطينياً، وصادرت أسلحة وكميات من الذخيرة ومخدرات ومبالغ مالية.

وقالت الشرطة إن نحو 1000 شرطي شارك في العملية التي جاءت بعد زرع عميل سري اشترى أسلحة من شبكة التهريب.

وفي الـ 29 من آب صادر الجيش الإسرائيلي 26 مسدساً خلال محاولة تهريبها إلى الضفة الغربية من الأردن.

ولا تأتي الأسلحة من الأردن فقط، لكن أيضاً من لبنان ومصر على رغم تشديد إسرائيل إجراءاتها الأمنية.

وفي نيسان الماضي أحبطت الشرطة الإسرائيلية عملية تهريب أسلحة من لبنان، تضمنت 100 قنبلة يدوية وقطعتي سلاح يشتبه في أنها كانت بالطريق لتنفيذ هجمات ضد أهداف إسرائيلية.

وأشارت الشرطة الإسرائيلية حينها إلى أن التحقيقات أظهرت أدلة على تورط "حزب الله" اللبناني في بعض حوادث التهريب الأخيرة.

وفي السياق، اعتبر المتخصص في الشأن الإسرائيلي عصمت منصور أن الأسلحة المهربة "تذهب في معظمها إلى العائلات لاستخدامها في الصراعات الداخلية، إضافة إلى الميليشيات المسلحة لبعض التيارات في حركة فتح تحضيراً لمرحلة ما بعد الرئيس الفلسطيني محمود عباس". وأشار إلى أن "تلك الأسلحة في معظمها خفيفة ولا يستخدمها الفلسطينيون في هجماتهم ضد الإسرائيليين، إذ يستعملون أسلحة مصنعة محلياً مثل الـ "كارلو" وبنادق "أم 16" القادمة من إسرائيل عبر تجار الأسلحة".

فيما يرى عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف أن إسرائيل تعمل على "تضخيم ظاهرة تهريب الأسلحة بهدف إبقاء حربها المفتوحة ضد الشعب الفلسطيني". وأوضح أن "جزءاً كبيراً من السلاح يتم تهريبه من إسرائيل نفسها إلى الفلسطينيين وليس فقط من الأردن".

إخترنا لك

Beirut, Lebanon
oC
23 o