Jan 19, 2018 5:04 PM
تحليل سياسي

عملية "لبنان الآمن" ترفع الثقة بألاجهزة: تجنيد قيادي "داعشي" لمصلحة "المعلومات" نصرالله: تفجير صيدا بداية امنية خطيرة...لا عزل ولا كسر والانتخابات في موعدها تركيا تطلق عملية عفرين وفرنسا تدعو لمؤتمر دولي لمكافحة الارهاب نهاية الجاري

المركزية- بعيدا من ازمة "المرسوم" التي أقصيت سجالاتها العلنية عن المسرح السياسي اللبناني، ولئن لم تنته فصولا بعد ما دام التأزم على حاله، اذ بدا ان قرارا كبيرا اتخذ بإبعاد المؤسسات الدستورية عن انعكاساتها وفق ما تبين من مجريات جلسة مجلس الوزراء امس، ومواقف امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله اليوم حيث لم يتطرق من قريب او بعيد الى نزاع "حليفيه"، تقدم الملف الامني الى واجهة الاهتمامات من زاوية توجيه البوصلة نحو الامن المستتب واشاعة اجواء اطمئنان بعيد تفجير صيدا وعشية دخول البلاد مدار الانتخابات.

بيد ان الرسالة التي حرص وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق على بعثها بالكشف عن عملية "لبنان الآمن" مطمئنا الى ان كل الاجهزة الامنية مستنفرة على مدار 24 ساعة لمنع قيام اي عمليات، خالفها نصرالله في اعلانه عن ان تفجير صيدا بداية خطيرة على المستوى الامني اللبناني.

نصرالله: فقد حرص نصرالله في اطلالته لمناسبة "ذكرى أربعين الحاج فايز مغنية" و"الذكرى السنوية لشهداء القنيطرة"، على توجيه رسائل امنية للاسرائيليين بداية فقال للعدو: خذوا تحذيرات الدولة بمنتهى الجدية". واكد ان عدم التسامح مع خطوات التطبيع التي تحصل احيانا بموافقة مسؤولين في الدولة تحت عنوان الفن والسياحة"، دق ناقوس الخطر بعد تفجير صيدا، قائلا انه "بداية خطيرة على المستوى الامني اللبناني ولا يجب التخفيف من الموضوع او السكوت عليه". ونفى اي علاقة لحزب الله بشبكات تجارة المخدرات"، مؤكدا "في شكل قاطع انها افتراءات واتهامات ظالمة لا تستند الى اي وقائع. فالحزب له موقف ديني واخلاقي واضح جدا في هذا الخصوص والاتجار بالمخدرات حرام وممنوع حتى في مجتمعات العدو". أما سياسيا، فقال "هناك جو اتهامي في البلاد بأن البعض يريد تأجيل الانتخابات، لكن للانصاف، لا اعتقد ان احدا من القوى يريد تطيير او تأجيل الانتخابات. واذا اختلفنا على تفصيل من هنا او هناك في القانون او سواه، لا يجوز الذهاب الى اتهامات تشنّج البلاد. أظن ان الجميع يريد انتخابات في موعدها، لافتا الى ان البلاد لا تحكم بعزل او كسر احد، بل بالحوار والتفاهم.

الاعلى للدفاع: وليس بعيدا من الامن، وعشية مؤتمرات الدعم الدولية للبنان، وقبيل انعقاد مؤتمر روما لدعم الجيش والقوى الامنية، رأس رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في القصر الجمهوري المجلس الاعلى للدفاع، في حضور رئيس الحكومة سعد الحريري ووزراء: الدفاع الوطني يعقوب الصراف، الخارجية والمغتربين جبران باسيل، والمال علي حسن خليل والداخلية والبلديات نهاد المشنوق والعدل سليم جريصاتي، والقادة الامنيين وتم البحث في ورقة لبنان الى المؤتمر . وكما العادة وتنفيذا للقانون ابقى المجلس على مقرراته سرية. وكان الرئيس عون استقبل قبيل الاجتماع الرئيس سعد الحريري وبحثا في المستجدات.

"لبنان الآمن": وعلى الضفة الامنية ايضا، وفي اطار الحرص الرسمي على "تأكيد الاحتراف الأمني في لبنان لطمأنة اللبنانيين والعرب، كشف وزير الداخلية عن عملية "لبنان الآمن". واكد في مؤتمر صحافي عقده في المديرية العامة لقوى الامن الداخلي "أن في شهر حزيران 2017 ألقي القبض على قيادي في "داعش" كنيته "أبو جعفر العراقي "والإستثناء الذي حصل أنّه بعد توقيفه تمّ تشغيله من قبل شعبة المعلومات لمدة 5 أشهر من دون أن تعرف قيادة التنظيم بتوقيفه. وكانت النتيجة كشف كلّ العمليات التي كان يمكن أن تحصل في 5 أشهر من دون أن تشعر قيادة "داعش" أو عائلته بأنه موقوف". وشدد على ان الوضع ممسوك باعلى درجة احتراف متوفرة في العالم العربي وليس فقط في لبنان، من قبل الاجهزة الاستخبارية ولا سيما شعبة المعلومات، مشددا

على ان "كل الاجهزة الامنية مستنفرة على مدار 24 ساعة لمنع قيام اي عملية".

النقاط الـ13 والجدار: الى ذلك، ابلغ رئيس الجمهورية قائد قوات اليونيفيل مايكل بيري، مطالبة لبنان بالبحث في النقاط الـ13 التي يتحفظ عليها على طول " الخط الازرق" الذي لا يعتبره لبنان حدودا نهائية بل هو تدبير موقت اعتمد بعد تحرير الشريط الحدودي في العام 2000 وانسحاب اسرائيل منه. واعتبر ان بناء اسرائيل لجدار قبالة الحدود اللبنانية في ظل الوضع الراهن لـ"الخط الازرق" لا يأتلف مع الجهود التي تبذلها القوات الدولية بالتعاون مع الجيش اللبناني للمحافظة على الامن والاستقرار على الحدود الجنوبية. واكد ان لبنان يقدم الدعم الكامل لـ"اليونيفيل" للقيام بالمهام المطلوبة منها، لافتا الى نشر الجيش فوجا اضافيا لحفظ الاستقرار وتطبيق القرار 1701 "الذي اكد لبنان التمسك بتنفيذه بكافة مندرجاته في وقت تستمر فيه الخروقات الاسرائيلية للسيادة اللبنانية".

"حل الازمة": في السياسة، يبدو ان "طبخة" معالجة ازمة "مرسوم الاقدمية" بين الرئاستين الاولى والثانية وُضعت على نار هادئة. وعلمت "المركزية" "ان مبادرة الحلّ التي يُعمل على نسج خيوطها بعيداً من الاضواء، ثلاثي الحريري(يتولّى شخصياً الموضوع)-جنبلاط(من خلال النائب وائل بو فاعور) و"حزب الله" (شخصية سياسية غير نيابية ووزارية مقرّبة من الامين العام) عنوانها العريض "التوقيع المتأخّر لوزير المال على مرسوم "الاقدمية" وصرف النظر عن اختلال التوازن الطائفي في مرسوم "ضباط دورة 1994".  وفي السياق، اسفت مصادر "حزب الله" عبر "المركزية" "لان الامور معقّدة بين الرئيس عون وبري نتيجة الازمة واكدت "اننا نحاول المعالجة، اذ لا يجوز استمرار الخلاف حتى الانتخابات النيابية في 6 ايار". ورفضت المصادر ما يسوّق عن ان "ازمة المرسوم" سلاح انتخابي يستخدمه "التيار الوطني الحر"، وتحديداً الوزير جبران باسيل لشد العصب المسيحي"، فبرأيها "هذه الاساليب ليست من شِيَم باسيل والتيار، والخلاف الحاصل محض دستوري وتقني ونقطة على السطر، علماً ان رأي هيئة التشريع والاستشارات ليس ملزماً، لانها ليست محكمة".

مؤتمر مكافحة الارهاب في باريس: في مجال آخر، دخلت فرنسا عمليا على خط مواجهة الارهاب والتنظيمات المسلحة خارج الشرعية التابعة لايران في دول الشرق الاوسط، حيث يُعقد في باريس في 23 الجاري، وفق معلومات "المركزية"، مؤتمر دولي لمكافحة الارهاب وتجفيف منابع تمويله، يشارك فيه وزراء امنيون معنيون من عدد من الدول الى ممثلين عن منظمات دولية، يضع على طاولة النقاش كيفية المواجهة الدولية للارهاب وكل التنظيمات العسكرية الخارجة عن الشرعية، على ألا يقتصر البحث على مواجهة تنظيم داعش، بل التنظيمات المسلّحة الأخرى، ومن بينها المجموعات أو المنظمات المدعومة من إيران، كحزب الله في لبنان وأنصار الله في اليمن والتنظيمات المسلحّة في العراق لتفكيكها، باعتبارها عوامل توتر تساهم في ضرب الاستقرار من جهة، وتغذي التطرف لدى الجهات النقيضة كداعش والنصرة من جهة ثانية.

 وافادت المعلومات ان فرنسا انشأت خلية خاصة بالمؤتمر في وزارة الخارجية للتنسيق والمتابعة، خصوصا ان الخطوة الفرنسية قد لا تقف عند هذا الحد، بل تذهب بعيداً في اتجاه طرح الملف على طاولة مجلس الأمن لإصدار قرار أممي يفرض عقوبات على كل من يشجع ويسهّل الارهاب ونشاطاته من خلال تأمين التمويل له.

عملية عفرين انطلقت: وفي المقلب الاقليمي ايضا، بدأت تركيا عملية عسكرية في عفرين شمالي سوريا بقصف عبر الحدود من دون ان تتحرك اي قوات إلى المنطقة، كما اعلن وزير الدفاع التركي نور الدين جانيكلي، مشددا على أن "الأمر تطلب تنفيذ العملية دون تأخير. "وأوضح في مقابلة تلفزيونية، أن "تركيا ليس لديها خيار سوى القضاء على كل العناصر الإرهابية شمالي سوريا"، مشيرا إلى أن أنقرة ستواصل المحادثات مع موسكو بشأن عملية عفرين.

مقالات مختارة

Beirut, Lebanon
oC
23 o