Feb 04, 2018 4:15 PM
خاص

الخلاف على البلوك التاسع : وساطة دولية من جهة ثالثة


لم تكن اثارة الاسرائيلين لحق مزعوم  غير مستحق بالبلوك ٩ قبل ايام على اطلاق مناقصة النفط والغاز في لبنان وليدة الايام المنصرمة التي اشتد فيها النزاع الداخلي اللبناني، بل ان الازمة مزمنة إن في ما يخص مطامع العدو الاسرائيلي في مياه لبنان ، بينما لبنان لا يدخل في مفاوضات مع دولة عدوه في ما خص ترسيم حدوده البحرية الجنوبية، أو في تمنع الجانب القبرصي عن تعديل  اتفاقه الثنائي مع اسرائيل  على النقطة الرقم ١ التي كان قد ادرجها في الاتفاق المذكور من دون الرجوع الى لبنان والذي يعتبر المعني الاكبر بحيث يتشارك مع الدولتين الاخريين هذه النقطة الثلاثية. وبحسب مصدر ديبلوماسي فإن قبرص التي مورست عليها ضغوط دولية للمسارعة الى الاستسلام للشروط الاسرائيلية، لم تعتبر نفسها مخطئة مع لبنان الذي كان قد حدد حدوده البحرية الغربية مع قبرص  عام ٢٠٠٧ بموجب اتفاقية ترسيم، تولت هذه المهمة وقت ذاك وزارة الاشغال العامة والنقل. والتي اتفقت مع الجانب القبرصي ان النقطتين ١ و ٦ مؤقتتان الى حين الاتفاق مع الدولة الثالثة المعنية ، الا ان  مجلس النواب اللبناني لم يبرم الاتفاق بين لبنان و قبرص، علما ان الطرفين اللبناني والقبرصي ادخلا في اتفاقهما الموقع عام ٢٠٠٧ نظام ترقيم النقاط الفاصلة بين الدولتين من ١ جنوباً وصولا ًإلى ٦ شمالاً. وعندما فاوضت قبرص الاسرائيليين شمل اتفاقها الذي وقع في كانون الاول ٢٠١٠ مع اسرائيل "النقطة١" التي انتهت عندها المفاوضات بين قبرص ولبنان. 
مصدر عسكري فند عبر "المركزية" ما استجد بعد هذا التاريخ اي ٢٠٠٧ ، فأشار الى ترسيم جديد تولته لجنة وزارية  عام ٢٠٠٩ والتي تألفت من وزارات الطاقة والمياه والخارجية  والجيش اللبناني ممثلا وزارة الدفاع الوطني، المجلس الوطني للبحوث العلمية الى جانب ممثل عن رئاسة مجلس الوزراء برئاسة وزارة الاشغال العامة والنقل اظهر ان النقطة الثلاثية الابعاد التي تحدد الحدود البحرية الجنوبية  تقع على مسافة ١٧١٦٠ مترا جنوبي النقطة واحد . ولفت الى ان اسرائيل خلقت منطقة نزاع مساحتها ٨٦٠ كلم مربعا تتواجد داخل المياه الوطنية اللبنانية وهي حق للبنان بحسب ما يظهر الخط الاحمر اسفل الخريطة.  
 واضاف المصدر أن اللجنة الوزارية رفعت نتائج عملها الى الحكومة وان مجلس النواب اصدر قانون 163 /2011 حدد بموجبه الحدود البحرية اللبنانية بالاستناد الى اتفاقية قانون البحار ونتيجة اعمال اللجنة الوزارية، والتي وثقت لدى الامم المتحدة. 
ويبقى ان يكون الحل بحسب اوساط متابعة، بالاحتكام الى وساطة دولية جديدة بين لبنان واسرائيل تتولاها جهة ثالثة مقبولة من الطرفين كالامم المتحدة او احدى الدول الكبرى.

مقالات مختارة

Beirut, Lebanon
oC
23 o