Feb 10, 2024 4:35 PM
تحليل سياسي

اسرائيل تُغير في اقليم الخروب... قتيلان وجرحى
مجلس الوزراء يرفع بدل النقل للخاص ويتريث في الرواتب
ميقاتي للراعي: العتب على من يتسبب بالفراغ


المركزية- ازدحم المشهدان السياسي والامني اليوم بالتطورات الدراماتيكية، لا سيما مع توسع رقعة الاستهدافات الاسرائيلية التي بلغت العمق اللبناني وتحديدا اقليم الخروب عبر غارة شنتها مسيرة اسرائيلية على سيارة في بلدة جدرا ما أدى الى سقوط قتلى وجرحى تفاوتت المعلومات حول هويتهم بين من افاد انهم من حزب الله ومن اعتبر انهم من حركة حماس.الا ان اسرائيل افادت ان هدف العملية كان قيادي كبير من حركة حماس في لبنان. 
اما في السياسة فملأ الساحة منذ بعد ظهر امس وزير خارجية ايرانحسين امير عبد اللهيان بمواقف تتصل بالوضعين اللبناني والفلسطيني ،مشيرا الى ان التطورات الفلسطينية تبدو متجهة نحو حل سياسي، فيما اكد استمرار دعم ايران للبنان والمقاومة.
اسرائيل تعمّق الاستهداف: في تطور هو الاول من نوعه لجهة المكان، نفذت مسيرة اسرائيلية غارة على جدرا في اقليم الخروب ظهرااستهدفت سيارة بيضاء على الطريق العام.  ونقلت وكالة "رويترز" عن أربعة مصادر امنية قولها ان "شخصية فلسطينية مقربة من" حماس" نجت من غارة  إسرائيلية على سيارة في منطقة جدرا ، على بعد نحو 60 كيلومترا داخل الأراضي اللبنانية ، الا انها اسفرت عن مقتل 3 آخرين. كما افيد ان المستهدف في جدرا هو أحد عناصر حزب الله، فيما لفتت معلومات الى سقوط 4 قتلى وعدد من الجرحى، في حين كشف مصدر أمني لبناني عن سقوط 3 شهداء.واشارت أنباء أولية الى أن المستهدفين بالغارة في جدرا من حزب الله وهما خليل فارس، وسامر عبد الحمية مسؤول منطقة في حزب الله.من جهته ذكر مصدر أمني أن باسل الصالح المسؤول في حماس نجا من الغارة على بلدة جدرا. واشارت بعض الأنباء إلى سقوط قتيلين فقط،  صودف وجودهما في المكان، وهما صاحب "بسطة خضار" على جانب الطريق، وشاب سوري آخر كان ماراً على دراجته النارية لحظة الإستهداف، هذا بالإضافة لسقوط عدد من الجرحى، في وقت نجا المستهدف الأساسي من العملية.
من جهتها،  ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن باسل صالح هو المسؤول عن تجنيد الناشطين في الضفة الغربية. وكانت قالت في وقت سابق إن "هدف عملية الاستهداف قيادي كبير في حركة حماس في لبنان".
عبد اللهيان والحل السياسي: وعلى وقع الغارات الاسرائيلية في العمق اللبناني اجرى وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان محادثات في بيروت مع كبار المسؤولين، شملت ايضا الأمين العام لـ"حزب الله " السيد حسن نصرالله وممثلين عن فصائل فلسطينية ورئيس مجلس النواب نبيه بري ووزير الخارجية عبدالله بوحبيب.وبعد لقائه نصرالله، شدد عبداللهيان على أن "في كل مبادرة سياسية، يتعين اعتبار دور الشعب الفلسطيني وإجماع القيادات والمجموعات الفلسطينية، الركيزة الأساسية". وأكد نصرالله خلال اللقاء، أنّ "الجيش الاسرائيلي يعيش في أزمة استراتيجية، ولم يحقق أياً من أهدافه في الميدان"، مشيرا الى أنّ "المقاومة باتت تشكل عنصراً مهماً في المعادلات الإقليمية ولاشك أن انتصار الشعب الفلسطيني والمقاومة "أمر حتمي". واعتبر إنّ "مواقف قائد الثورة الإسلامية، الحكيمة والصريحة والقوية حيال تطورات الأحداث في غزة والضفة الغربية "فريدة في نوعها" مقارنة بباقي قادة العالم".و بحث عبد اللهيان مع وفد فلسطيني ضمّ الأمين العام لـ"حركة الجهاد الإسلامي" زياد نخالة والقيادي في حركة "حماس" أسامة حمدان ونائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر التطورات السياسية والميدانية في فلسطين والحرب في غزة، وفق بيان الخارجية الإيرانية. واعتبر أنّ "للأمة الفلسطينية والفصائل الفلسطينية فقط الحقّ الحصري في تقرير مصيرهم" بينما يجب على "اللاعبين الإقليميين والدوليين الآخرين الامتناع عن فرض مخططاتهم".
في السراي: لقاءات اليوم بدأها عبد اللهيان من السراي حيث استقبله الرئيس ميقاتي. وشارك في الاجتماع عن الجانب الايراني السفير مجتبى اماني والوفد المرافق، وعن الجانب اللبناني مستشارا رئيس الحكومة الوزير السابق نقولا نحاس والسفير بطرس عساكر.
واعتبر عبد اللهيان، أن "لقاءه رئيس الحكومة ، واستمرار المحادثات مع لبنان والتشاور مع مسؤولي هذا البلد إحدى الأولويات المهمة لإيران"، مؤكدا "دعم إيران القوي لاستقرار وأمن لبنان، والبعض حاول ايجاد خلاف بين الحكومة والشعب في لبنان والمقاومة، لكنهم لم ينجحوا". وشكر عبداللهيان، "لبنان ورئيس الوزراء على دعم فلسطين والمقاومة في فلسطين".وأضاف: أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية تؤكد على دعم المقاومة في فلسطين كما فعلت في السابق، لكنها في الوقت نفسه حاولت خلال الأشهر الأربعة الماضية وقف هجمات الكيان الإسرائيلي ضد غزة ومنع توسيع نطاق الحرب في المنطقة"، معتبرا ان "الفلسطينيين هم أصحاب فلسطين وهم من يجب أن يتخذوا القرارات الخاصة بفلسطين ومستقبلها، ونحن على علم بأن لديهم خطط ومبادرات سياسية لمرحلة ما بعد الحرب."
بدوره وصف ميقاتي، "الأوضاع في المنطقة بالمتغيرة والمعقدة"، مشددا على "أهمية قضية غزة وفلسطين، وأكد على ضرورة استمرار الجهود الرامية إلى التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة".وأضاف، أننا "نتطلع إلى السلام والاستقرار في المنطقة ويجب بذل الجهود لإنهاء الحرب على غزة وإزالة خطر توسيع نطاق الحرب في المنطقة".وجرى خلال هذا اللقاء بحث بعض قضايا العلاقات الثنائية في مختلف المجالات بما فيها العلاقات الاقتصادية.
عين التينة:  ثم انتقل عبد اللهيان الى عين التينة،حيث التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري وزار بعد الظهر وزير الخارجية وتحول الاجتماع الثنائي الى موسع بحضور الوفد المرافق وكبار موظفي الخارجية تلاه مؤتمر صحافي.
مجلس الوزراء: في مجال آخر، وفي جلسة صباحية عقدت في السراي الحكومي برئاسة ميقاتي، أقرّت الحكومة مرسوم المعاملات الإلكترونية والمعاملات الشخصية، وكلّفت وزير المهجّرين بمتابعة ملف النازحين ورفع تقرير لمجلس الوزراء. ووافق مجلس الوزراء، على رفع بدل النقل للقطاع الخاص إلى 450 ألف ليرة لبنانية.
ميقاتي يردّ على البطريرك بعد الجلسة تحدث وزير الاعلام بالوكالة عباس الحلبي فقال:في مستهل الجلسة تحدث دولته فقال: بداية نهنئ اللبنانيين جميعا والموارنة خصوصاً بمناسبة عيد مار مارون شفيع لبنان. هناك موضوع يثير لدي الحساسية المفرطة، ويتعلق بالحديث الذي يتم تداوله عن الاستئثار بادارة البلد والدويكا وما الى ذلك من كلام لا يمت الى الحقيقة بصلة. وفي هذا المجال اكرر القول أنني غير راغب في أخد دور أحد أو الحلول مكان أحد، وعندما يكون هناك فراغ فالعتب  واللوم يجب ان يوجه الى من يتسبب بهذا الفراغ لا على من يسعى لادارة البلد لمنع التأثير السلبي للفراغ. نحن نكرر الدعوة الى انتخاب رئيس للجمهورية في اسرع وقت، واذا كنا نتولى اليوم صلاحيات رئيس الجمهورية ودوره كحكم بين جميع اللبنانيين، فحينما يشعر أحد أن هناك جنوحاً ما أو تجاوزاً ما، فلنلفت النظر الى ذلك على طاولة مجلس الوزراء، بعيداً عن المنطق الطائفي البغيض، لان الاساس ان نتحدث مع بعضنا البعض ونتوصل الى الحلول الموجوة لما فيه خير جميع اللبنانيين لا طائفة وحدها، او فريقاً بمفرده".
وتطرق رئيس الحكومة الى موضوع التعويضات للعاملين في القطاع العام والعسكريين وبدل الانتاجية للموظفين في القطاع العام والعسكريين والمتقاعدين، قائلاً: "بالامس عقدت سلسلة اجتماعات مالية، تبين من خلالها استمرار وجود تفاوت ببن العاملين في القطاع العام والعسكريين،ولذلك طلبت التريث في استكمال درس هذا الملف الى حين مراجعة الارقام كلها. وستعقد اجتماعات الاسبوع المقبل مع ممثلين عن قيادة الجيش وقوى الامن الداخلي والمتقاعدين بمشاركة من يرغب من الوزراء. وبنتيجة الاتصالات ايضا مع مصرف لبنان تم التمني بالتريث في بت هذا الملف الى حين مراجعة كل الارقام، منعا لحصول اي تأثير سلبي على الاستقرار في سعر الصرف". وفي موضوع السيول الجارفة التي حلّت بمناطق عكار ووادي خالد اعطى دولة الرئيس التوجيهات اللازمة بهذا الخصوص.
ثم باشر المجلس بدراسة جدول الاعمال واقر معظم البنود المدرجة عليه وابرزها: اقرار مرسوم المعاملات الالكترونية والبيانات ذات الطابع الشخصي، بما يشكل حجر الاساس للحكومة الرقمية، وسيمكّن ذلك من انجاز خطوات مهمة باتجاه الاصلاح المؤسساتي ومكافحة الفساد.اما في موضوع النازحين السوريين  فقد استمع المجلس الى وزير المهجرين وكلفه متابعة الجهود المبذولة من قبله ورفع تقرير بالموضوع الى مجلس الوزراء. كذلك، اقر المجلس رفع بدل النقل في القطاع الخاص من 250 الف ليرة يومبا الى 450 الف ليرة.
وردا على سؤال قال: هناك حرص لدى الحكومة على تأمين  العدالة بين مختلف فئات الادارة العامة والعسكريين والمتقاعدين في موضوع زيادات الانتاجية او بدل غلاء المعيشة.في الادارة هناك حوالى 8 الاف موظف وفي الاسلاك العسكرية 120 الف  وهناك  ما يفوق الـ100 الف متقاعد. اذن نحن نتحدث عن ارقام كبيرة، واي خطأ في الحساب قد يؤدي الى عدم استقرار سعر الصرف، ولا يؤدي الغاية المنشودة. لذلك ومنعا لعدم الوقوع بما وقعنا به سابقا عن طريق اقرار  سلسلة الرتب والرواتب  وما ادى ذلك الى مصائب، ولمزيد من الدرس تم التريث في اتخاذ القرار ، على ان ينظر الى الموضوع الاسبوع المقبل.
وقال: "لقد حدد مصرف لبنان سقفا للانفاق وطلب من الحكومة عدم تجاوزه وهو بحدود 8300 مليار ليرة لبنانية شهريا".وعن موضوع الامتحانات الرسمية للشهادة المتوسطة قال: "لم يجهز  بعد الملف، وهذا الموضوع سيعلن عن التوجه بشأنه قريبا".
الامضاء الالكتروني: وقال وزير الصناعة جورج بوشكيان: لدي خبر سيفرح كل لبنان انتظرناه منذ زمن طويل، واثني في هذا الاطار على دولة الرئيس ميقاتي ووزير العدل ووزيرة التنمية الادارية،  والمشروع هو الامضاء الإلكتروني، وهذا القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء اليوم أساسي في الخطة الإصلاحية المستقبلية للبنان. والاطار التنفيذي سيكون ضمن مجلس الاعتماد اللبناني الذي سيدير المشروع، 
قلق وأمل: في مجال آخر، وقَّفَ المَجلِسُ الاسلامي الشرعي الاعلى اثر اجتماعه اليوم بِ"قلقٍ شَدِيدٍ أَمامَ استمرارِ تَعَسُّرِ وَتَعَثُّرِ انتخابِ رئيسٍ للجمهورية، الذي مِنْ دُونِه لا تَستَقِيمُ الحياةُ السياسية، وتَتَعَرَّضُ الحياةُ الوطنيةُ إلى المَزِيدِ مِنْ مَخَاطِرِ التَّصَدُّعِ والانْهِيار"، داعيا إلى "احترامِ الآليةِ الدُّستورِيَّةِ لانتخابِ الرئيس، الذي هو رَمْزُ السُّلُطات، وَرمْزُ وَحدَتِها، بِمَا يُحقِّقُ الاستقرَارَ السِّيَاسِيّ، واكتمالَ المُؤَسَّساتِ الدُّستُورِيَّةِ التي مِن دُونِها يَستَمِرُّ التَّخَبُّطُ العَشْوَائيُّ في دَوَّامَةِ الصِّرَاعَاتِ حَولَ دُستُورِيَّةِ أو لا دُستُورِيَّةِ القَرارَاتِ والقَوانِينِ الضَّرُورِيَّةِ لإِدارَةِ مُؤَسَّسَاتِ الدَّولة، وَتَحقِيقِ المَصَالِحِ العَامَّة".وإذْ يُرَحِّبُ المجلسُ بِاهتمامِ الدُّولِ الشَّقِيقةِ والصَّدِيقة، لا سِيَّمَا تلكَ المُمَثَّلَةِ في اللجنةِ الخُماسِيَّة، لِمُساعَدَةِ لبنانَ على الخُرُوجِ مِن دَوَّامِةِ الدَّوَرَانِ في الفَرَاغِ الرئاسِيّ، ويأمل في أَنْ "تُثمِرَ حَلًّا قريبًا لِلخُروجِ مِنَ النَّفَقِ المُظلِمِ الذي وُضِعَ فيه لبنان، وَيُؤكِّدُ مَسؤُولِيَّةَ المَجلِسِ النِّيَابِيِّ الدُّستُورِيَّةِ في انتخابِ الرَّئيسِ العَتيِد، لِيَكُوَن انتخابُهُ تعبيرًا عَنِ الإِرادَةِ الوطنيَّة، وَعَن مَصلحَةِ اللبنانيين العُليا". 
 

إخترنا لك

Beirut, Lebanon
oC
23 o