Feb 13, 2018 2:14 PM
خاص

لا ترشيحات كتائبية جديدة والحسم في الأسابيع المقبلة الصيفي: اجتماعات مفتوحة ولا تحالف مع معارضي ثوابتنا

المركزية- قد يقول قائل إن حزب الكتائب سيستفيد من تموضعه الراهن، معارضا للنهج السياسي الراهن لخوض معركة الانتخابات النيابية، رافعا لواء إحداث تغيير يراه ملحا في الحياة السياسية اللبنانية، مراهنا في ذلك على ما يسميها "إرادة الأوادم" في هذا البلد، وهو ما عكسه بوضوح في الخطاب الذي ألقاه في احتفال إطلاق الماكينة الانتخابية الكتائبية قبل نحو عشرة أيام في الفوروم دو بيروت.

وإذا كان خطاب رئيس الكتائب هذا قد حدد الخطوط العريضة لتحالفات الحزب في منازلات 6 أيار المنتظرة، فإن هذا لا ينفي أن القيادة الكتائبية، لا سيما المكتب السياسي، لا يزال في طور رسم استراتيجيته الانتخابية بتأن تفرضه عوامل عدة، على رأسها قانون الانتخاب الجديد، والحسابات السياسية الدقيقة التي يفرضها، خصوصا في ما يخص الصوت التفضيلي الذي ستكون له اليد الطولى في تحديد هوية الفائزين في الانتخابات. 

إلى هذه الصورة، تضيف مصادر سياسية مطلعة عبر "المركزية" عاملا مرتبطا بالخيارات السياسية الكتائبية حصرا. ذلك أن تمسك الجميل برفع راية المعارضة، يقلل من فرص التقائه الانتخابي مع عدد من حلفاء الأمس التقليديين، وعلى رأسهم القوات وتيار المستقبل، في وقت يذكّر كثيرون أن الصيفي لا تزال تتوقع من معراب خطوة جذرية من شأنها تقريب المسافات "الانتخابية" بين الطرفين. 

وعلى وقع هذا المشهد عقد المكتب السياسي الكتائبي اجتماعه الأسبوعي أمس، برئاسة النائب سامي الجميل، من دون التوصل إلى حسم ترشيحات جديدة تضاف إلى الأسماء التي قد حسمت خلال الأسابيع الماضية.

وفي هذا الاطار، يوضح الوزير السابق آلان حكيم عبر "المركزية" أن "اجتماعات المكتب السياسي مفتوحة ومتواصلة لحسم الترشيحات في المرحلة المقبلة، علما أن سبق لقيادة الصيفي أن حسمت ترشيحات النائبين نديم الجميل في الأشرفية، وسامر سعادة في البترون وسعدالله عرضو في البقاع الشمالي، وشادي معربس في عكار.

وفيما تصر قيادة الصيفي على أهمية انسجام الكتائب مع خطابها المناوئ للسلطة، وهو ما تحرص على ترجمته في خياراتها الانتخابية، يعتبر مراقبون أن احتمال قيام تحاف كتائبي-قواتي تبيحه الضرورات الانتخابية، من شأنه أن يقلب المعادلات في كثير من الدوائر، بينها دائرة الشمال الثالثة (زغرتا- بشري- الكورة- البترون)، حيث تسجل الكتائب والقوات حضورا شعبيا مهما. غير ان حكيم يرد بالتأكيد أننا لن نتحالف مع أي جهة يمكن أن تقود إلى المجلس نوابا قد يعملون ضد مبادئ حزب الكتائب ومسعاه إلى صون سيادة الدولة واستقلالية قرارها الحر، ومحاربة الفساد في أروقتها، معتبرا أن "القوات تستنفد احتمالات تحالفاتها مع تيار المستقبل والتيار الوطني الحر. لكن عليها أن تتخذ قرارا واضحا إذ لا يجوز أن تجمع معراب بين المعارضة والموالاة".

غير أن الهم السيادي لا يغيب تماما عن بال الكتائب، بدليل أن حكيم استنكر مضي حزب الله في مد شبكة اتصالات في منطقة الرميلة الشوفية، معتبرا أن "في ذلك تعديا على سيادة الدولة، إضافة إلى تعريض أهالي المنطقة للخطر، خصوصا أن الأعمال تجري في منطقة مأهولة". 

مقالات مختارة

Beirut, Lebanon
oC
23 o