Feb 13, 2018 11:16 AM
أخبار محلية

باسيل في مؤتمر التحالف ضد الارهاب في الكويت: سيبقى الارهاب قائماً ما لم يعد النازحون

حذّر وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل في كلمته امام إجتماع دول التحالف ضد الإرهاب في الكويت الذي عُقد صباحاً في قصر بيان "من  ان يبقى الإرهاب قائماً ما لم يعد النازحون  إلى بلدانهم"، مؤكداً "ان البلد الصغير لبنان هو البلد الأول في المنطقة الذي هزم إرهاب "داعش"، هزيمة قامت على مرتكزات ثلاث هي الجيش والمجتمع الذي يرفض الاحادية والسياسة العامة الاستباقية".

وفنّد باسيل المرتكزات الثلاث بالقول: أولاً: جيش وطني، فقير بمعداته وغني بعزائمه، إستطاع ان يحرر الأرض بمساعدة شعب مقاوم إعتاد أن يدحر كُلَ معتدٍ؛ جيشٌ صغير إنتصر بدبابة من الخمسينيات، بينما هُزمت جيوش جرارة بأحدث المعدات، جيش تطور بمساعدة بعض الدول منكم وهو يقدم نموذج الجيش الوطني الذي يقف على حدود بلاده ليدافع عن سيادة دولته وعن أمن دُولكم".

اضاف "ثانياً مجتمع متنوع ومعتدل يرفض طبيعياً الأحادية والتطرف، يقضي على جرثومة الإرهاب كونه يشكل النموذج المضاد لداعش، وهو حاضن لكل قيمة إنسانية وطارد لكل تنظيم تكفيري. ثالثاً: سياسة عامة إستباقية ناجحة في تفكيك الخلايا الإرهابية واجتثاثها، تقوم على التكامل بين مكونات بلدنا والتعاون بين أجهزتنا وأجهزتكم.عواملٌ ثلاث لم تكن لتجدي وحدها لو لم يكن لبنان بعلة وجوده وطبيعة تكوينه بلد الرسالة في التنوع والتعايش والتحاور والتسامح.

وناشد المشاركين في المؤتمر "للمشاركة والمساعدة في مؤتمر روما 2 الذي ينعقد في الخامس عشر من آذار، وهو مخصص لدعم جيشنا وقوانا الأمنية، لكي تتمكن من القضاء على إرهاب لا يلبس ان ينشأ في دولنا حتى يتغلغل في دولكم".

واشار باسيل الى "ان لبنان قاتل عن نفسه وهو يقاتل الآن عنكم، ودفع ثمن سياساتٍ جعلت منه أكثر بلد يستقبل نازحين في تاريخ البشرية، ومعروف ان النزوح الجماعي لا يمكن إلا أن يرافقه إرهابٌ أو عنف".

وتابع "لقد زرع البعض في السابق إزالة دولة فلسطين فحصد لبنان لجوءاً فلسطينياً رافقه عنف وتطرف، وقد زرع البعض الآن تلاعباً بشؤون الدول فحصدنا نزوحاً لا مثيل له. كذلك غذّى البعض في السابق تطرفاً فكرياً لوقف التمدد الأيديولوجي فحصدنا جميعاً إرهابَ القاعدة، ويغذي البعض الآن تطرفاً عجيباً لتغيير الأنظمة فحصدنا جميعاً همجية لم تعرفها البشرية؛ تظهَرُ القاعدة فجأةً لتختفي فجأةً، وتظهر "داعش" تارةً لتتبخر مجدداً فهل لنا أن نعرف أين الظهور الجديد لكي نترقب مصائب جديدة للإنسانية؟ وهل يصدق أحدٌ أن إزالة الإرهاب من بعد إقتصاصه عسكرياً تكون بغير نشر الديموقراطية وتعميم الإنماء".

وشدد وزير الخارجية على "ان الإرهاب لن ينتهي ما لم تفتحوا طريق عودة النازحين الكريمة والآمنة الى بلادهم"، معتبراً "ان النزوح الجماعي هو كالمياه الهادرة يشق طريقه في تفسخ أي بلد أو مجتمع، لذلك نرى صعوداً للحركات اليمينية المتطرفة في أكثر بلدانكم ديموقراطية، والسبب تقليدي يعود الى قيام المجموعات بإفتراض لعب دور الدولة عندما تُقصر الدولة عن القيام بواجباتها في حماية ناسها ومجتمعاتها.

وختم "سيبقى الإرهاب يهددنا ويهدد بلدانكم عبر بحرنا المتوسط ما لم تقتنعوا أن الإندماج لا يصح عندما يكون جماعياً إلا بعودة تأقلم شعب مع ظروف بلده الجديدة وليس بإندماجه في بلدٍ غير بلده".

 

 

 

 

مقالات مختارة

Beirut, Lebanon
oC
23 o