Jan 26, 2018 3:46 PM
خاص

بعد حصولها على ضمانات لخريطة طريق لبنان ما بعد الانتخابات فرنسا ترطّب الاجواء مع المملكة وترتّب لقاء الحريري- بن سلمان

المركزية- على خط تناوب المساعي الدولية عموما والاوروبية – الفرنسية خصوصا وتقاطعها عند وجوب الاحاطة بلبنان وتقويض فرص تشظيه من ازمات المنطقة، في انتظار انتهاء طبخة التسويات السياسية المتنقلة محادثاتها بين منصات استانة وسوتشي وجنيف وفيينا، يخضع الوضع اللبناني لمعاينة ميدانية فرنسية لن يكون موعدها بعيدا بحسب ما تؤكد اوساط سياسية مطّلعة لـ"المركزية"، تفيد بأن سلسلة مستجدات ومعطيات سياسية طفت الى سطح المشهد الداخلي منذ "استقالة" الرئيس سعد الحريري وما تلاها من رجوع عنها، توجب جلسة مصارحة وتوضيح نقاط ما زالت حتى اليوم ملتبسة بين الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون والرئيس الحريري من شأن نتائجها ان تحدد توجه طبيعة العلاقة بين لبنان وبعض الدول الشقيقة لا سيما الخليجية منها بزعامة المملكة العربية السعودية.

وتقول الاوساط ان اللقاء المرتقب في الاليزيه، حينما تنضج ظروفه سيضع على طاولة البحث الملف اللبناني بكل تفاصيله وخريطة الطريق التي رسمها العهد للمرحلة الراهنة والمستقبلية بدءا من قانون الانتخاب النسبي "الملبنن" وما سيفرزه على مستوى الساحة السياسية من موازين قوى وتأثيرها في المشهد العام خصوصا في ضوء ما يتردد عن ان القانون المشار اليه سيحمل الى المجلس غالبية قد تكون لمصلحة محور المقاومة والممانعة فتجرف معها لبنان. كل هذه التساؤلات سيحمل الرئيس الحريري الى ماكرون اجاباته عليها المفترض انها مطمئنة تبدد الهواجس ازاء مستقبل لبنان، اذ بحسب الاوساط سيقدم الرئيس الحريري مطالعة حول الضمانات التي في حوزته لعدم انجرار لبنان الى اي محور، بعدما اثبتت جميع القوى السياسية تقديم لبنانيتها على ما عداها من ولاءات والتزمت سياسة النأي بالنفس، وهي مدركة بمجملها المقبل على المنطقة من تطورات بعد التسويات السياسية والمواقع التي ستتخذها داخليا في ضوء ما سترتبه، وهو ما يشكل عامل اطمئنان بدءا من رأس هرم السلطة الى اسفله.

ومن بين هذه الضمانات، تضيف الاوساط، معادلة التوازن القائمة في لبنان والتي لا قدرة لاي طرف مهما علا شأنه على كسرها وقد شكل موقف وزير الخارجية جبران باسيل بما يمثل على مستوى العهد، في مؤتمره الصحافي اليوم خير دليل الى هذه الضمانة. اذ اشار الى أن "لبنان لا يقوم إلا على التوازن، وهو سبب وجوده."

وفي ضوء نتائج لقاء ماكرون- الحريري، تؤكد الاوساط، ان فرنسا اذا ما اقتنعت بخريطة العهد ستسعى بدورها الى نقل الضمانات للجانب السعودي حتى اذا ما اطمأن اليها يعيد تصويب بوصلة علاقاته مع لبنان الى حيث كانت قبل ازمة الاستقالة، والارجح ان يعقد لقاء سعودي فرنسي في باريس، المرتقب ان يزورها ولي العهد الامير محمد بن سلمان، على امل ان يشارك اذا ما عادت المياه الى مجاريها، الى جانب الرئيس ماكرون في مؤتمر "سيدر1" لدعم لبنان، والا واذا لم تتوافر الرغبة السعودية لذلك، فإن الرئيس الحريري قد يلتقي بولي العهد على هامش زيارة الاخير لباريس التي يزورها راهنا وزير الخارجية السعودي عادل الجبير اثر مشاركته في مؤتمر دافوس في سويسرا حيث التقى هناك على هامشه رئيس حكومة لبنان.

مقالات مختارة

Beirut, Lebanon
oC
23 o