Feb 13, 2018 2:10 PM
خاص

الأميركيون للحلفاء في مؤتمر الكويت: للتركيز على داعش إنزعاج من "التشويش" التركي وعرض للدور الايراني السلبي

المركزية- لم يكن مؤتمر التحالف الدولي ضد داعش في الكويت الذي حضره ممثلون عن الدول المنضوية في التحالف بمشاركة وزير الخارجية الاميركية ريكس تيلرسون من بين ٤٤ وزير خارجية، الى جانب المنظمات الدولية الاربع، محطة عابرة في سياق السياسة الاميركية للمنطقة، بل ان الاطار الزمني الذي انعقد فيه جاء ليرسم ملامح المرحلة المقبلة، من حيث التحالفات وتوزيع الادوار ومناطق النفوذ.

وإن كان المؤتمر قد ناقش ما أنجزه التحالف وكيف سارت خطة محاربة "داعش" حتى الان، فإنه لم يسلم من تداعيات الزعزعة التي شهدها التحالف في الفترة الاخيرة، وفك الارتباط التركي بالادارة الاميركية على خلفية الهجوم على عفرين واسقاط مروحية تركية بأسلحة "قوات سوريا الديموقراطية"، فضلا عن ضربات التحالف الجوية الاخيرة المدانة من قبل روسيا وإسقاط طائرة روسية فوق إدلب السبت الماضي، قضايا ألقت بثقلها على اجتماع الكويت.

وبحسب مصدر مسؤول في الخارجية الاميركية، ان تيلرسون لم يخف استياءه من التصرفات التركية التي تشوش على عمل التحالف في حين ان مسألة عفرين تجعل الامور اكثر تعقيدا وتعيق القدرة على الانتقال الى حسم مسائل اخرى متصلة بسوريا وجيرانها مثل لبنان واسرائيل والاردن.

على اي حال، لفت مصدر ديبلوماسي لـ"المركزية" الى توجّه لدى تيلرسون لإقناع حلفائه بالتركيز على مواصلة الحرب على "داعش" وعدم تحويل الانظار الى مسائل اخرى، كاشفا ان المؤتمر تطرق بشكل صريح الى ما كان يفترض ان يقوم به التحالف وأحجم عنه، فيما اثار الأميركيون ضرورة التشدد من أجل التوصل الى الهدف الرئيسي وهو القضاء على التنظيم، وتناولوا الدور الايراني السلبي في سوريا والتهديد الذي تمثله طهران من خلال وجودها هناك.

وقال المصدر ان إزاء الاحداث المتسارعة، تستثمر الولايات المتحدة الاميركية في زيارة وزير خارجيتها الى المنطقة من اجل اعادة العلاقات معها عسكريا وسياسيا الى مستوى يسمح بانضمام الاتراك الى الفلك الاميركي من جديد، واعادة تحريك لبنان والاردن بحسب البوصلة الاميركية .

مقالات مختارة

Beirut, Lebanon
oC
23 o