Feb 07, 2018 3:30 PM
خاص

الخيار العسكري ضد ايران في سوريا مرجّح اسرائيليا اذا لم تتبدل المعطيات تيلرسون في المنطقة لتزخيم التسوية وضغط دولي لانسحاب المقاتلين الاجانب

المركزية- غداة جولة ميدانية "نادرة" قام بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وأعضاء في الحكومة الامنية المصغرة، في مرتفعات الجولان المحتل أمس، حذر خلالها "أعداء إسرائيل من الإقدام على "اختبار" عزمها"، قائلا "نسعى إلى السلام لكننا مستعدون لأي سيناريو، ولا أنصح أحدا بأن يختبرنا"، أفادت وكالة سانا السورية بـ"تصدي وسائط الدفاع الجوي في الجيش السوري فجر اليوم الاربعاء، لاعتداء اسرائيلي جديد على أحد المواقع في ريف دمشق". ونقل التلفزيون السوري عن الجيش قوله إن "طائرات حربية إسرائيلية أطلقت عددا من الصواريخ من المجال الجوي اللبناني مستهدفة موقعا للجيش السوري في منطقة ريفية قرب دمشق"، في حين ذكر ناشطون سوريون ان "مركز البحوث العلمية في جمرايا بريف دمشق، تعرض لقصف صاروخي إسرائيلي للمرة الثالثة خلال أربع سنوات".

إزاء هذه التطورات، تقول مصادر دبلوماسية مطّلعة لـ"المركزية" إن بات من الواضح ان تل أبيب عازمة على مواصلة ضرباتها الموضعية في سوريا لمنع ايران أو حلفائها من تثبيت أرجلهم وحضورهم على مرمى حجر من حدودها. وقد نقل نتنياهو هذه الرسالة الى كل من الرؤساء الاميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين والفرنسي ايمانويل ماكرون في اللقاءات التي جمعتهما في الاشهر الماضية. الا ان المستجدات الميدانية في منطقة خفض التوتر في جنوب سوريا، والتي ضربت عرض الحائط تفاهما دوليا كان يقضي بأن تكون خالية من أي قوات نظامية سورية او حليفة لايران، وذلك بقبّة باط روسيّة، ضاعفت مخاوف الكيان العبري على أمنه القومي، ودفعته الى إعادة حساباته ورسم خطط جديدة للمواجهة. ويبدو، بحسب المصادر، أن تسديد تل أبيب ضربة الى ايران والقوات الموالية لها كحزب الله في سوريا، أصبحت خيارا مرجّحا لدى نتنياهو الذي أبلغ من يعنيهم الامر ان دولته ستنتظر حتى آذار المقبل لابعاد النفوذ الايراني عن حدودها الشمالية، والا تدخّلت عسكريا بنفسها.

وسط هذه الاجواء، شدد وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان على "ضرورة ان تغادر كل الفصائل الإيرانية بما فيها حزب الله سوريا"، وقال ردا على سؤال في مقابلة مع تلفزيون "بي إف إم" عمّا إذا كان يريد انسحاب القوات المسلّحة التركية من سوريا، قال "اريد انسحاب كل من لا ينبغي أن يكونوا موجودين في سوريا بما في ذلك الجماعات الإيرانية، ومنها حزب الله". أما نظيره الاميركي ريكس تيلرسون، فيستعد للانتقال الى المنطقة في قابل الايام حيث يجول على هامش مشاركته في الاجتماع الوزاري لـ"التحالف الدولي ضد الإرهاب" المقرر عقده في العاصمة الكويتية في 13 من شباط الحالي، على كل من لبنان ومصر والأردن وتركيا.

وعليه، تقول المصادر ان المجتمع الدولي عموما وواشنطن خصوصا، عازمة على العودة بقوة الى الملف السوري لدفعه نحو التسوية السياسية، على ان تكون المطالبة بانسحاب المقاتلين الاجانب من سوريا، من الأولويات كونها ضرورية لتسهيل ولادة الحل المنتظر.

في المقابل، يبدو الفريق الثاني في سوريا، أي أركان أستانة، في صدد قراءة جديدة للتطورات السورية بعيد مؤتمر سوتشي، وقبيل الدخول الاميركي مجددا الى الميدان السوري. وللغاية، أعلن الكرملين اليوم أن الرؤساء الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب إردوغان والإيراني حسن روحاني على اتصال مستمر لبحث الصراع الدائر في سوريا، مشيرا الى أن الزعماء الثلاثة لا يستبعدون اللقاء لبحث الوضع لكن لا توجد خطط فورية. أما وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو فيتوجه اليوم الى ايران لإجراء محادثات مع الرئيس الايراني ونظيره محمد جواد ظريف.

مقالات مختارة

Beirut, Lebanon
oC
23 o