Feb 07, 2018 2:03 PM
أخبار محلية

"لفتح ملف شباب طرابلس.. ومن حرضهم للقتال في سوريا" الأحدب: لمحاسبة كل من وعدكم وخذلكــم وورطكــم

المركزية- أعلن رئيس "لقاء الاعتدال المدني" مصباح الاحدب أنه "لطالما حذرنا من أن ساستنا يستهدفون طرابلس بمشاريع تخريبية خبيثة، من خلال اتهام مدينتنا بأنها بيئة حاضنة للارهاب، تمهيدا لضربها والسيطرة على قرار أهلها"، مضيفا أن "حادثة باب التبانة الاخيرة لا يجب أن تمر من دون فتح ملف شباب طرابلس المتهمين بالإرهاب، فقط لأنهم دعموا المعارضة السورية"، مشيرا الى أن "الكل يعلم من حرض شبابنا ووفر لهم المال والسلاح وغطاء الدولة للقتال في سوريا، لكن عندما اختل التوازن وخسر المواجهة، عقد تفاهما مع "حزب الله".
كلام الاحدب جاء خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر اللقاء في طرابلس، وقال "ما جرى أمس من استشهاد لعسكريٍ من أبنائنا وجرحِ آخرين خلال مداهمة لتوقيف مطلوب في باب التبانة، لا يجب أن يمر دون فتح ملف شباب طرابلس المتهمين بالإرهاب، فقط لأنهم دعموا المعارضة السورية، وهنا لا أعني "داعش" بل المعارضة التي قاتلوا إلى جانبها، بتوجيه وتحريض ممن يتحدث باسمنا".

وأضاف "كلنا نتذكر دعوة الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله اللبنانيين للقتال في سوريا، والكل يعلم من حرض شبابنا ووفر لهم المال والسلاح وغطاء الدولة للقتال في سوريا أملا بالعودة إلى لبنان منتصرا على حصان أبيض من مطار دمشق. ولكن عندما اختل التوازن وخسر المواجهة، عقد تفاهما مع "حزب الله"، وعاد بموجبه إلى السلطة وحفظ حصة له من غنائم الدولة، وبالمقابل ماذا فعل؟ لقد تنازل عن حقوقنا وتخلى عن مبادئنا وعن مشروعنا السياسي السيادي الذي كان يقاتل بنا من أجله، لا بل أكثر من ذلك تخلى عن أهله الذين وقفوا إلى جانبه وصدقوا خطاباته وساروا تحت رايته بصدق ووفاء، فأصبحنا أمام واقع مأساوي، لأن من يمثلنا أعطى غطاء ميثاقيا لمؤسسات الدولة كي تتعامل مع بيئتنا على أنها خطيرة، حاضنة للتكفير وولادة للعنف والإرهاب. وبموجب ذلك سلطوا الجيش على أهله وحرضوا أهل طرابلس على مواجهته، وهو المؤسسة الوحيدة التي نثق بها والقادرة على حماية اهل طرابلس، وفي المقابل يعطون الحصانة القضائية لأدواتهم التي ساهمت في التحريض على الجيش وهم يحمونها رغم ورود أسماء كثيرة في التحقيقات".

وأكد الاحدب أن "الاستقرار لا يتحقق بوجود الظلم والقهر، بل يتأمن بتحقيق العدالة ورفع الظلم، وبالتعامل مع أبناء هذه الشريحة الضحية كمواطنين لبنانيين بعيدا عن السجون والأحكام الجائرة"، مضيفا أن "الاستقرار لا يكون بتحويل طرابلس الى منطقة عسكرية لقمع الآلاف من الشباب العاطلِ عن العمل. فالمؤسسات التجارية تعلن افلاسها وتصرف مئات العمال. فهل هكذا يتحقق الاستقرار؟ إنه استقرار القبر كما سماه الخبير الاقتصادي توفيق كاسبار"، مشيرا الى أن "الاستقرار يتحقق بخلق مشاريع انمائية منتجة تؤمن فرص العمل لشبابنا، وتؤمن لهم رعاية صحية واجتماعية أسوة بباقي المواطنين اللبنانيين".

وأضاف "مع قرب الاستحقاق الانتخابي، أود أن أتوجه إلى كل القوى المعترضة على الظلم والفساد والتي لم تشارك معهم في السلطة ولم تساوم على مصلحة أهلنا يوما، ولا تسعى اليوم للتحالف مع هذه البوتقة السياسية التي تتاجر بالبلاد والعباد لأخذ مواقع في السلطة. وأدعوهم الى أن يقوموا بواجبهم تجاه أهلهم وان يجتمعوا لخلقِ تحالف يخوضون به الانتخابات المقبلة لوضع حد لهذه البوتقة المصابة بمرض الجشع، والتي لا عمل لها سوى نهبنا بوقاحة ثم التحدث بالعفة". وقال "أمد اليد الى كل هذه القوى التي أُبعدت واستهدفت وهمشت، فمناطقنا تنتظر منا الكثير وعلينا جميعا أن نضحي من أجل حمايتها".

وختم متوجها الى أهل طرابلس بالقول "أنتم أمام معركة وجودية وسياسية بامتياز، لإعادة وضع طرابلس على الخارطة اللبنانية واستعادة دورها في التوازنات الداخلية اللبنانية، بعد أن همشت وضربت وأفقرت وهجرت وأبعدت عن المعادلة، فالفرصة أمامكم كبيرة للتغيير ولمحاسبة كل من وعدكم وخذلكم وتاجر بثقتكم ثم ورطكم وباعكم وتخلى عنكم ومدد لنفسه لسنوات بوقاحة ودون حياء"، مؤكدا أن "التغيير الحقيقي آت لا محالة، ولن يستطيعوا إجهاضه هذه المرة بفضل إرادتكم وبإذن الله".

مقالات مختارة

Beirut, Lebanon
oC
23 o