Feb 06, 2018 4:59 PM
تحليل سياسي

اللقاء الرئاسي تفاؤل وايجابيات وحل الخلافات فـــــي المؤسسات دورة استثنائية للموازنة ومخرج لأزمة المرسوم...وساترفيلد في بيروت سوريا بين بوتين وروحاني... وايران تستعيد الهجوم على المملكـــة

المركزية- بجملة عبارات في بيان مسهب صادر عن مكتب الاعلام في القصر الجمهوري، اعاد رؤساء الجمهورية العماد ميشال عون والمجلس النيابي نبيه بري والحكومة سعد الحريري، بناء قسم من جدار التفاؤل المعمم بإمكان اعادة الحياة الى المؤسسات الدستورية وضمان عدم اصابتها بشظايا الخلافات السياسية التي تفرمل عملها عند كل مطب. فهل يكتب النجاح هذه المرة للجهود الجديدة التي انطلقت بزخم استثنائي عقب

خلاف "الفيديو" الذي وضع مصير البلاد على حافة الهاوية وتكللت بلقاء بعبدا الثنائي فالثلاثي اليوم، وبيانه المتضمن ما يكفي من الاجماع الرئاسي لطمأنة اللبنانيين القلقين على مصير الوطن بعد منازلات الشارع؟

بيان بعبدا:  ففي ختام الاجتماع الرئاسي الثلاثي الذي عقد في بعبدا، أجمع الرؤساء، بعد ان توقفوا عند الاوضاع الداخلية وما شهدته الساحة اللبنانية من احداث خلال الايام العشرة الماضية واسبابها، على "معالجة ما حصل من خلال المؤسسات الدستورية وفقا للدستور والانظمة والقوانين المرعية الاجراء، مؤكدين وجوب التزام وثيقة الوفاق الوطني التي ارتضاها اللبنانيون بهدف المحافظة على وحدتهم الوطنية وصيغة العيش الفريدة التي تميزهم وعدم السماح لاي خلاف سياسي بأن يهدد السلم الاهلي والاستقرار الذي تنعم به البلاد، لاسيما وان لبنان مقبل على المشاركة في مؤتمرات دولية نظمت خصيصا من اجل مساعدته على تعزيز قواه العسكرية والامنية، والنهوض باقتصاده، وتمكينه من مواجهة التداعيات السلبية التي نتجت عن تدفق النازحين السوريين الى اراضيه على الصعد الامنية والاقتصادية والصحية والتربوية والاجتماعية. كما اتفق المجتمعون "على ضرورة تفعيل عمل المؤسسات الدستورية كافة ولاسيما منها مجلسي النواب والوزراء، وتوفير المناخات السياسية والامنية المناسبة لاجراء الانتخابات النيابية في 6 ايار المقبل في اجواء من الديمقراطية... وتدارسوا المعطيات المتوافرة حول ابعاد التهديدات الاسرائيلية، ورأوا فيها انتهاكا واضحا لقرار مجلس الامن الدولي الرقم 1701 وتهديدا مباشرا للاستقرار الذي يسود المنطقة الحدوديـــة منذ  بدء تطبيق المرحلة الاولى من القرار الدولي في شهر آب من العام 2006، وذلك نتيجة الجهود التي يبذلها الجيش اللبناني بالتعاون مع القوات الدولية العاملة في الجنوب ( اليونيفيل). واتفقوا على الاستمرار في التحرك على مختلف المستويات الاقليمية والدولية، لمنع اسرائيل من بناء الجدار الاسمنتي داخل الحدود اللبنانية، ومن احتمال تعديها على الثروة النفطية والغازية في المياه الاقليمية اللبنانية، وذلك من خلال سلسلة اجراءات سوف تعرض على المجلس الاعلى للدفاع في اجتماع استثنائي يعقد قبل ظهر غد في بعبدا. 

 اجواء ايجابية: في غضون ذلك، عكست مواقف الرئيسين بري والحريري الاجواء الايجابية التي سادت الخلوة. ففي وقت اشار بري قبيل مغادرته القصر الى ان "الجلسة كانت مثمرة"، قال الرئيس الحريري "الاجتماع كان مثمرا والنتائج ايجابية والجو ايجابي وكان هناك شرح للمرحلة السابقة ولمسنا الانفتاح بين الجميع والتعاون بيننا قائم من اجل مصلحة المواطن"، كاشفا ان "الامور إلى حلول حقيقية في كل الملفات والتركيز على عمل الحكومة والتشريع والمؤتمرات القادمة".

المرسوم والدورة: وفي السياق، أفيد ان اللقاء الرئاسي وضع بذور تسوية لأزمة مرسوم أقدمية ضباط دورة العام 1994، حيث علمت "المركزية" ان الرئيسين عون وبري اتفقا على حل للمرسوم، على ان يصار الى تحضيره وانجازه من قبل دوائر بعبدا وعين التينة ومعاوني الرئيسين. وفي المعلومات المتصلة بمضمون اللقاء ايضا، ان الاتفاق تم على فتح دورة استثنائية للمجلس النيابي لدراسة واقرار مشروع موازنة العام 2018 وما يتوافق عليه لاحقاً الرئيسان عون والحريري من بنود اخرى تضاف الى جدول الاعمال بعد التوافق على تاريخ بدء العقد الاستثنائي وانتهائه.

أبوفاعور في عين التينة: وفور انتهاء اجتماع بعبدا الرئاسي، توجّه النائب وائل ابو فاعور الى عين التينة حيث التقى رئيس مجلس النواب، موفدا من رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط. وبعد الاجتماع، طمأن أبو فاعور الى "أننا طوينا مرحلة سوداء كنا بغنى عنها وما حصل سابقا أصبح خلفنا والأمور عادت الى المؤسسات"، وقال "اعتقد اننا اليوم أزلنا فترة معتمة من يومياتنا السياسية".

مجلس وزراء: وفي دليل الى ان البلاد بدأت تستعيد فعلا عافيتها بعد أزمة فيديو محمرش، وجهت الدعوة الى جلسة لمجلس الوزراء ستعقد الخميس المقبل في قصر بعبدا على جدول أعمالها 93 بندا، بدا لافتا ان احدها "عرض وزارة الداخلية موضوع البطاقة الممغنطة".

محطتان جامعتان: والمناخات الايجابية التي عممها لقاء بعبدا، يفترض ان تتعزز في محطتين جديدتين قبل وبعد ظهر الجمعة المقبل، الاولى في القداس الاحتفالي بعيد مار مارون الذي يرأسه البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، والثانية في حفل توقيع عقود استخراج النفط مع رؤساء الشركات الثلاث في الثالثة والنصف في البيال، المتوقع ان يحضره الرؤساء عون وبري والحريري واركان الدولة.

ساترفيلد في بيروت: على صعيد آخر، وعشية التئام المجلس الاعلى للدفاع غدا في بعبدا لعرض خطط لبنان لمواجهة الممارسات الاسرائيلية، وصل نائب مساعد وزير الخارجية الاميركي السفير دايفيد ساتيرفيلد الى لبنان حيث يجول في الايام القليلة المقبلة، على المسؤولين اللبنانيين بدءا من وزير الخارجية غدا ويجري معهم مفاوضات، تتعلق في شكل اساس بالوضع على الحدود الجنوبية وبالبلوك النفطي رقم 9، وفق ما تقول مصادر سياسية مطّلعة لـ"المركزية". واذ ذكرت بأن الرجل كان من أبرز العاملين على خط تحديد الخط الازرق بين لبنان واسرائيل، اوضحت انه يعود اليوم الى هنا محاولا منع عودة التوتر بين بيروت وتل أبيب بسبب الخلاف على ترسيم الحدود بينهما. وكشفت انه سيجس توجّهات المسؤولين اللبنانيين للتعاطي مع التهديدات الاسرائيلية، أولا وسيحاول دفعهم الى التريث قبل الذهاب الى مجلس الامن، على ان تعمل بلاده لاحياء مساعي "التسوية" مع تل أبيب، وقالت في السياق ان لبنان الرسمي وحّد موقفه من هذا الملف، وسيبلغ الزائر الاميركي انه ليس في وارد التنازل عن أي جزء من حقوقه، ولن يوفّر وسيلة للتصدي لاسرائيل ومخططاتها.

حزب الله: من جهة ثانية، ومع اطفاء تفاهم "مار مخايل" الممهور بتوقيع رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" آنذاك الرئيس ميشال عون والامين العام للحزب السيد حسن نصرلله، شمعته الثانية عشرة اليوم في ظل "تناقض" بين الحليفين حول العلاقة مع "حليف الحليف"، وفي انتظار موقف التكتل عقب اجتماعه الدوري عصرا في الرابية برئاسة الوزير باسيل والمرتقب ان يؤكد متانة التحالف، وصفت مصادر "حزب الله "عبر "المركزية" التفاهم بـ"التاريخي"، لانه نقل البلد من مرحلة الازمات الطائفية الى ازمات سياسية، بحيث اعطى صورة واضحة عن قدرة المسيحيين والمسلمين، وتحديداً الشيعة في التفاهم على امور اساسية واستراتيجية في وقت كان اعداء البلد يراهنون على نقيضه"، رافضةً التعليق على مواقف باسيل لناحية اشارته الى ان بند بناء الدولة في "التفاهم" لم يُطبّق".

بوتين – روحاني: اقليميا، أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أجرى اتصالا هاتفيا بنظيره الإيراني حسن روحاني. وأفاد بيان بأن الزعيمين تحدثا عن إيجاد تسوية سياسية في سوريا وعن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني والصراع الدائر في اليمن. وذكر الكرملين كذلك إنهما تحدثا عن تصميمهما على تنفيذ الاتفاق الدولي المتعلق ببرنامج إيران النووي.

تصعيد ايراني: من جهة ثانية، وفي تصعيد ايراني جديد في وجه الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، أكد روحاني ان سلاح ايران "ليس موضع تفاوض مع احد"، مشيرا الى ان "الذين يحكمون في الرياض سيصلون الى نتيجة ان سلوكهم وممارساتهم خاطئة".

مقالات مختارة

Beirut, Lebanon
oC
23 o