Feb 06, 2018 4:08 PM
خاص

إطلاق الماكينات الانتخابية لا يلغي التريث في التحالفات الـجميع يترقب وخطاب سامي الجميل "أرضية صالحة"

المركزية- كان حزبا الكتائب والقوات السباقين في افتتاح ماكينتيهما الانتخابيتين في خلال عطلة نهاية الأسبوع. وإذا كان من شأن خطوة مهمة كهذه إعطاء إشارة إنطلاق السباق إلى مجلس النواب، فإن المرحلة المقبلة تبدو مرتبطة ارتباطا وثيقا بالتحالفات التي ينسجها الجميع في الكواليس والمطابخ السياسية، آخذين في الاعتبار عددا من المعطيات المهمة. ومن بين أهم هذه الاعتبارات القانون النسبي الذي تجري المنازلة على أساسه للمرة الأولى في تاريخ لبنان. هذا، إلى جانب الحسابات ذات "الطابع الأكثري" التي يفرضها التنافس بين الحلفاء، وحتى بين أعضاء اللائحة الواحدة لكسب الأصوات التفضيلية، بما يضع الفرقاء أمام إلزامية اختيار مرشحين من أصحاب لقاعدة الشعبية الواسعة.

غير أن أهم ما يتحكم بالتحالفات الانتخابية، يبقى في التموضعات السياسية والأحداث المحلية، في خلال الفترة الفاصلة عن الاستحقاق، خصوصا أن عددا من المراقبين يرسمون خطا فاصلا بين معسكري الموالاة والمعارضة في لبنان، وإن كانت مكونات كل من المعسكرين دخلت في مرحلة من الحوار السياسي، بوصفها شرطا أساسيا لأي اتفاق انتخابي مقبل، باعتبار أن الاتفاق السياسي شرط أساسي لإقناع القواعد الشعبية بمتانة التحالفات الانتخابية.

وتضع مصادر مطلعة على الحراك الانتخابي "عبر "المركزية" الحوار الدائر اليوم بين القوات والحزب التقدمي الاشتراكي، من جهة، وبين معراب والتيار الوطني الحر من جهة ثانية، بعد ندوب شابت علاقات هذه الأطراف في ما بينها.

غير أن المصادر تلفت إلى أن السجال الذي اشتعل الأسبوع الفائت بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ووزير الخارجية جبران باسيل على خلفية "فيديو محمرش" وشهد الشارع فصلا خطرا منه قد أضاف عاملا جديدا إلى المشهد الانتخابي، ذلك أن حزب الله لم يتأخر في الوقوف إلى جانب حليفه الأهم (حركة أمل)، ما يطرح تساؤلات عن كيفية تعامله مع التيار العوني، خصوصا في الدوائر الانتخابية التي يلتقي فيها الطرفان كقضاءي جبيل  وجزين، بما يضع الجميع في موقع المراقب المتريث، قبل الاقدام على حسم أي تحالفات مقبلة. 

وفي السياق نفسه، تنبه المصادر إلى أن كثيرا من المطلعين على شؤون الانتخابات يرمون كرة النار الانتخابية في يد رئيس الحكومة سعد الحريري، خصوصا في ظل الكلام عن حسم التيار الأزرق قراره لجهة مساندة شريكه البرتقالي في عدد من الدوائر، ما يعطي الصوت السني ما يمكن اعتباره "سلطة القرار" في جملة دوائر بينها الشمال الثالثة (زغرتا – بشري- الكورة- البترون)، كما في طرابلس وسواها. 

وإذا كان البعض يعتبر أن بين سطور هذه الصورة تريثا يطبع حركة الموالين، فإن المصادر تبدو متفائلة في شأن المعارضة. وتشير إلى أن رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل حدد في الخطاب الذي ألقاه الأحد في احتفال إطلاق ماكينة الحزب الانتخابية ما يمكن اعتباره "أولويات"، وجدد تمسكه بالثوابت المعروفة، التي تعد مؤشرا قويا إلى شروط أي التقاء انتخابي محتمل. وفي هذا الاطار، تبدو المصادر حريصة على التشديد على أن الجميل لم يهاجم أحدا، ولم يتحدث عن انقسام طائفي، بل عن ذاك الذي يراه بين "الأوادم والزعران"، معتبرة أنه بذلك ألقى خطابا يعد الأرضية الصالحة لبناء الاستراتيجيات الانتخابية، خصوصا أنه تحدث بلغة الناس عن أهمية مكافحة الفساد من جهة، ومواصلة النضال لبناء الدولة وصون سيادتها، من جهة أخرى. 

مقالات مختارة

Beirut, Lebanon
oC
23 o