Feb 06, 2018 6:35 AM
صحف

لقاء "غسل قلوب" بـ "اجندة مفتوحة" في بعبدا

بعد طول افتراق واختلاف حول مجموعة من الملفات السياسية، وبعدما مرَّ البلد في قطوع كاد يطيح بكلّ شيء لو لم يتمّ تدارُك الأمور في اللحظات الأخيرة، يجمع قصر بعبدا ابتداءً من الحادية عشرة من قبل الظهر الرؤساء الثلاثة ميشال عون، نبيه بري وسعد الحريري في لقاء يعوّل عليه ان ينجح، ليس لمجرّد اللقاء والتقاط الصورة الجامعة للرؤساء جنباً إلى جنب، بل في بناء الأرضية الصالحة لتفكيك صواعق الاحتقان من النفوس المشحونة وما رافقَها من ممارسات على الارض، وكادت تذهب بالبلد الى ما لا تُحمد عقباه على كلّ الصُعد.

وليس من جدول أعمال مسبق للاجتماع الذي استدعت ‏عقده التهديدات الإسرائيلية المتمثّلة ببناء الجدار الإسمنتي على الحدود البرية وادعاء ملكية اسرائيل بلوك النفط ‏الرقم 9‏.‎

ومن المتوقع وفق "النهار" ان يكون تقرير قيادة الجيش قد وصل عن اجتماع اللجنة الثلاثية اللبنانية - الدولية - الاسرائيلية أمس ‏في الناقورة ليتفق الرؤساء الثلاثة على موقف موحّد من الخروقات والتهديدات، والتحرك المفترض القيام به ‏لمواجهة هذه التطورات.‎

وعلمت «الجمهورية» أنّ هذا اللقاء قد يبدأ ثنائياً بين عون وبري، إذ قد يتأخّر وصول رئيس الحكومة لبعض الوقت عن الموعد المحدّد لارتباطه برعاية الاحتفال الخاص بإطلاق استراتيجية الرؤية الجديدة لـ«OGERO» في السراي الحكومي.

ولفتت الى ان أجواء الرئاسات الثلاث توحي بإيجابيات، ونيّات بالنأي بالبلد عن أيّ المناخات السلبية، ورغبات معلنة بضرورة تجفيف مصادر التوتير، ومقاربة اسبابها بما تتطلبه من تحسُّسٍ بالمسؤولية، بالاستفادة من تجربة الايام الاخيرة التي استعاد فيها البلد أشباح الحرب الأهلية.

ويقارب الرئيس بري اللقاءَ بإيجابية ويُنقل عنه قوله: «إن شاءَ الله خير، وتفاءَلوا بالخير تجدوه». فيما عكسَت أجواء بيت الوسط ارتياحاً للجوّ التوافقي، مع تشديد الحريري على الحاجة دائماً الى التلاقي وحلِّ كلّ الامور بالحوار.

ويَبرز السؤال حول مصير القضايا الخلافية الحسّاسة التي تحرّك البلد على إيقاعها منذ ما قبل نهاية العام الماضي، وتحديداً قضية مرسوم الأقدمية. وقالت مصادر مواكِبة للتحضيرات لـ"الجمهورية" «إنّ اللقاء كناية عن «أجندة مفتوحة»، ما يعني أنّ كلّ الأمور على الطاولة».

وأكّدت «أنه في ظلّ المناخ الإيجابي السائد، يمكن افتراض أنه سينسحب على النقاشات والمقاربات، ما يمكن أن يؤسّس لمعالجات جذرية وتحديداً للملفات التي تتطلّب تراجعات متبادلة عن المواقف المتصلبة، والاقترابَ من حلول وسطى حولها، إلّا أنّ ذلك لا يلغي أيضاً احتمالَ أن يقرّ الرأي الرئاسي على إبقاء بعض الملفات الحسّاسة على رفّ التجميد، من دون تطوير الخلاف السياسي حولها».

وأشارت المصادر «إلى أنّ أولوية النقاش الرئاسي ستتركّز على التهديدات الإسرائيلية الأخيرة باجتياح لبنان، وكذلك حول الحقل الغازي التاسع واعتبارِه ملكاً لإسرئيل، والبحث هنا سينطلق من تقرير قيادة الجيش حول الاجتماع العسكري الثلاثي في الناقورة أمس، والذي بَحث في موضوع بناء اسرائيل لجدار على الحدود الجنوبية في المنطقة المتنازَع عليها بين لبنان وإسرائيل وبطريقة تبدأ بقضمِ الارض برّاً وتصلُ في تهديدها الى الثروة النفطية اللبنانية في البحر.

وبحسب مصادر سياسية تحدّثت لـ"اللواء"، فإن "لقاء بعبدا"  سيكون بمثابة لقاء مفصلي بسبب ‏تشعب الملفات التي يمكن ان تطرح خلاله، خصوصاً وأنه يجب ان يتسم بالمصارحة للوصول إلى المصالحة ‏الضرورية في هذه المرحلة، كما ان من شانه ان يرسم ايضا ملامح المرحلة المقبلة الفاصلة عن موعد الانتخابات ‏المقررة في السادس من ايار القادم بين اركان الدولة ، مع العلم ان هذا الاجتماع يعقد عشية اجتماع مجلس الدفاع ‏الاعلى غداً والذي لا يقل اهمية لا بالشكل و لا بالمضمون عن لقاء اليوم، خصوصا وان على جدول اعماله الكثير ‏من الملفات الاساسية الساخنة والمتعلقة ايضا بالازمة المستجدة مع اسرائيل على اثر التصاريح الاخيرة لمسؤولين ‏اسرائيلين. كما انه من المتوقع ايضا ان تنعكس اجواء لقاء اليوم على اجواء جلسة مجلس الوزراء التي سيدعو ‏لعقدها رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري يوم الخميس المقبل في القصر الجمهوري كما علمت "اللواء" بعد ان ‏غابت هذه الجلسة الاسبوع الماضي رغم تحضير جدول اعمالها، بسبب ما شهدته الساحتان السياسية والامنية من ‏تطورات دراماتيكية ساخنة كادت تطيح بالحكومة والبلد في آن معا.‎

 

 

مقالات مختارة

Beirut, Lebanon
oC
23 o