Feb 05, 2018 4:19 PM
خاص

"واجب اليونيفيل منع إقامة الجدار لا الاكتفاء بالتبليغ" شـحيتلي: الامم المتحدة لا تستجيب لنداءات لبـنان

المركزية- أكد رئيس الوفد اللبناني المفاوض في الاجتماعات الثلاثية في الناقورة بين 2006 و2013، ورئيس الوفد المفاوض مع قبرص والولايات المتحدة الاميركية بخصوص الحدود البحرية اللواء عبد الرحمن شحيتلي عبر "المركزية" أن "دق مسمار واحد" في المناطق المتحفظ عليها بين لبنان واسرائيل هو بمثابة اعتداء على الاراضي اللبنانية، فاتفاق الهدنة الموقع بين لبنان واسرائيل عام 1949، ينص على أن خط الهدنة يتبع حدود دولة لبنان وفلسطين المرسمة من قبل فرنسا وبريطانيا"، مضيفا أن "القرار 1701 ينص على أنه من واجب اليونيفيل مساعدة لبنان على حفظ أمنه حتى الحدود الدولية المعترف بها في اتفاقية الهدنة عام 1949"، مشيرا الى أن "المسؤولية على الحدود مشتركة بين هيئة مراقبة الهدنة التي لا تزال تعمل، واليونيفيل التي من مهمتها دعم الحكومة اللبنانية لحفظ سيادتها"، مشيرا الى أن "أي خرق اسرائيلي لـ13 منطقة متنازع عليها بين لبنان واسرائيل، يعتبر انتهاكاً للقانون الدولي، فلبنان راسل رسميا الامم المتحدة بشأنها، التي من واجبها أن تحرك قواتها الموجودة في الجنوب لمنع الاعتداءات".

ولفت الى أن "صحيح أن اسرائيل أوقفت العمل بالجدار في المناطق المتحفظ عليها، إلا أنها تواصل عملها في باقي المناطق، مع العلم أن هناك اتفاقاً بين لبنان واسرائيل واليونيفيل بأن أي عمل على الحدود، يتطلب إبلاغ اليونيفيل، لتبلغ بدورها الطرف الثاني".

وقال ان "من واجب اليونيفيل منع إقامة الجدار ولا أن تكتفي بالتبليغ، فجندي اليونيفيل يحظى بدعم المجتمع الدولي بأسره، ومن واجبه التحرك لحماية لبنان ولكن حتى الآن لم تأخذ القوات الدولية أي مبادرة من تلقاء نفسها"، مشيرا الى أنها "ليست بصفة قوة مراقبة بل عاملة، وعلى عملها أن يتفعّل".

أما بحرا، وتعليقا على التهديدات الاسرائيلية حول البلوك التاسع، قال إن "البلوك التاسع يقع خارج مسؤولية اليونيفيل التي تنحصر مهامها في أول 12 كم من المياه الاقليمية للبنان، ولكنه ليس خارج نطاق عمل الامم المتحدة التي يفرض البند السادس من ميثاقها تحركها من تلقاء نفسها في حال حصول تهديد للسلم في المناطق المتنازع عليها"، مضيفا أن "الامم المتحدة تعلم جيدا أن هذه المنطقة المتنازع عليها بين لبنان واسرائيل هي لبنانية، واسرائيل وقبرص تعلمان كذلك".

وأضاف أن "لبنان الرسمي سبق أن طلب من الامم المتحدة أن تتحرك، ولكنها  لم تفعل بحجة وجود خلالفات حدودية"، مشيرا الى أن "الرئيس ميشال سليمان سبق أن طرح القضية من منبر الامم المتحدة في نيويورك، والرئيس نبيه بري كذلك في كل لقاءاته مع مسؤولي الامم المتحدة، ووزير الخارجية السابق عدنان منصور أرسل رسالتين الى الامم المتحدة بهذا الخصوص".

وعن مصير المفاوضات حول ترسيم الحدود في الاجتماعات الثلاثية السابقة، أشار الى أنه "في أحد الاجتماعات عام 2013 عرضنا في حضور مبعوث الامين العام للامم المتحدة، رسمنا لحدود منطقتنا الاقتصادية، ولاقى الرسم اعجاب الممثل الاممي والممثل الاسرائيلي كذلك، إلا أن وزارة الخارجية الاسرائيلية التي تتولى إدارة الملف ولا تعتمد في ترسيم حدودها على أي مسوغ قانوني أو تقني، عرقلت العملية، ورسمت خطاً بحرياً سياسياً وليس خطاً تقنياً"، مشيرا الى أنه بحسب القانون الدولي عندما لا يكون هناك اتفاق بين دولتين متجاورتين على الحدود البحرية، يصار الى رسم خط متساوي الابعاد من النقاط الاساس على الشاطئ، ولا يحق لاي من الدولتين أن يتعدى هذا الخط"، مؤكدا "احترام لبنان لهذا الخط".

وعن الـ 860 كم المتنازع عليها بين البلدين، قال "بحسب الخط المتساوي الابعاد، ال 860 كم بكاملها من حصة لبنان"، مشيرا الى أن "مبعوث الامم المتحدة خلال مفاوضاته مع لبنان اعترف للبنان كحل مؤقت بثلثي مساحة ال 860 كم، والدولة اللبنانية قبلت أن تأخذ الثلثين ويبقى الثلث معلقا، ولكن اسرائيل رفضت".

وعن المعيار الاسرائيلي لترسيم الحدود، قال "هناك اتفاق بين لبنان وقبرص رُسم خلاله خط حدودي غير نهائي من رأس الناقورة حتى النقطة رقم واحد (آخر نقطة في البحر بين لبنان واسرائيل وقبرص)، فاستندت اسرائيل الى هذا الخط لتقول إن ال 860 كم من حصتها"، موضحا أن "هناك جملة أساسية في الاتفاق الموقع بين لبنان وقبرص ينص على أن "النقطة رقم 1 جنوبا والنقطة رقم 6 شمالا ليست نهائية، بانتظار عقد محادثات مع الطرف الاسرائيلي، كون هذه النقاط ثلاثية الابعاد". ولفت الى أن "هناك مخالفة كبيرة من الجانب القبرصي الذي وقع اتفاقية مع الجانب الاسرائيلي من دون أن يعود الى الجانب اللبناني".

وقال إنه "في حال تواصل التهديد الاسرائيلي، فالنزاع لن يكون بين لبنان واسرائيل مباشرة بل بين اسرائيل والشركات الثلاث المكلفة التنقيب عن النفط، التي يحق لها التوجه الى المحاكم الدولية، ولكن اسرائيل ليست موقعة على قانون البحار عام 1982 الذي ينص على كيفية تنظيم الخلافات البحرية".

ودعا "الامم المتحدة الى التحرك كون الوضع خطيراً وهناك مؤشرات جدية لاندلاع حرب"، مشيرا الى أن "الجيش اللبناني متأهب لأي اعتداء، وقد تصدى سابقا للخرق الاسرائيلي في منطقة العديسة".

مقالات مختارة

Beirut, Lebanon
oC
23 o