Feb 03, 2018 2:21 PM
خاص

"السـجال مع بري انتهى وعين التينة لم ترد إيصال أي رسـالة لنا" غاريوس: نريد من "حزب الله" احترام الشراكة في مؤسسات الدولة

المركزية- لم يكد التيار الوطني الحر يصلح بعضا مما أفسده مشهد الشارع المضطرب، مع حركة أمل، حتى أحدث كلام رئيسه وزير الخارجية جبران باسيل في آخر مقابلاته الصحافية زوبعة كبيرة، خصوصا أنه وجه سهاما قوية إلى حليفه التقليدي الأول، حزب الله، معتبرا أن الحزب يأخذ خيارات استراتيجية يدفع ثمنها لبنان برمته. وإذا كان البعض يعتبر أن كلام باسيل هذا يشكل تهديدا صريحا لتفاهم مار مخايل عشية ذكراه الـ 12، خصوصا أنه ينطوي على تناقض صارخ بين طرفيه في ما يخص النظرة الاستراتيجية إلى كيفية قيام الدولة القوية في لبنان، فإن العونيين يفضلون الركون إلى نظرية أخرى: باسيل أطلق جرس إنذار لحماية الشراكة في المؤسسات. 

وفي السياق تساءل عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب ناجي غاريوس عبر "المركزية" "هل يعني كلامنا السياسي لبناء الدولة بالطريقة المثلى أننا نتعدى على حزب الله؟ ما يقصده باسيل يكمن في إطلاق تنبيه معين. ذلك أن يقول إن هناك بعض القرارات تتخذ بطريقة تدل إلى استفراد معين، غير أنهم أعضاء في الحكومة، إلى جانبنا، إضافة إلى عناصر سياسية أخرى. تبعا لذلك، يأتي كلام الوزير باسيل في سياق المطالبة بمعالجة هذا الوضع ضمن الحكومة. غير أنه لا يعني أن حزب الله مستفرد بالقرارات الكبيرة أو أنه يدير ظهره للجميع، ولا يجوز النظر إليه إلا من الزاوية الايجابية".

وشدد غاريوس على أن "اتفاق مار مخايل ليس مهددا، بدليل المشهد الذي سجل أمس في بلدة الحدث. ونحن نرسم علاقاتنا السياسية مع كل الأفرقاء ضمن منطق بناء الدولة، لذلك نختلف في بعض الأحيان في وجهات النظر. غير أن بناء الدولة هذا يمر بالمؤسسات أكان البرلمان أو في الحكومة". 

وعن العلاقات العونية مع الفرقاء على وقع المشهد الأخير في الشارع، أعلن "أننا لسنا ضد الشيعة ولا ضد السنة ولا ضد الدروز، وهذا الموضوع بات اليوم وراءنا يجب الإهتمام بما يقوله المسؤولون الاسرائيليون عن النفط، إلى جانب المؤتمرات الدولية المنتظرة للبنان، والتي لم يكن المجتمع الدولي ليعقدها لمساعدة لبنان لو لم تسجل الحكومة إنجازات".

وأشار إلى أن "كلاما كثيرا قيل في السابق ولم ينزل أحد إلى الشارع، علما أن هذا الأخير ليس إلا دليل ضعف. والكلام النابي الذي قيل في حق رئيس الجمهورية وعائلته لا يليق بأحد. غير أن الرئيس عون تعالى عن هذه الصغائر. في المقابل، قيل إن طابورا خامسا ذهب إلى الحدث. غير أن الطابور الخامس يكون عادة عددا محدودا من الأشخاص يطلقون النار في الهواء. لكن مشهد الأيام الأخيرة ليس كذلك. وعلى الرغم من ذلك، نحن لا نريد التعبير عن سخطنا في الشارع، في وقت يمكننا أن نناقش كل الملفات تحت سقف المؤسسات الدستورية.

وعن الرسالة التي أرادت عين التينة ايصالها إلى الرابية، خصوصا أن البعض يذكرون بأن الخلاف الأخير بين الطرفين فجّر تراكمات الخلافات المزمنة بين الرئيس ميشال عون والرئيس نبيه بري، أكد أن "السجال انتهى مبدئيا، ونحن لا نرسم سياسة للرئيس بري، ونعتبر أنه لم يرد ايصال أي رسالة، وقد أثبت الجميع في الحدث أن التعاطي في المرحلة المقبلة سيكون تحت سقف المؤسسات".  

وختم غاريوس: نريد من الحزب كما من الآخرين احترام فكرة وجود الجميع في المؤسسات تحت سقف منطق بناء الدولة. 

مقالات مختارة

Beirut, Lebanon
oC
23 o