Feb 02, 2018 5:01 PM
تحليل سياسي

دواعي الاستقرار وخطر الشارع سحبا فتيــــل توترات "فيديو محمرش" الحزب والحركة في الحدث: تحالف 6 شباط باق...ومؤتمر الطاقة من دون باسيل موجة احتجاجات "ثانية" فــــي ايران شعارها "المـــوت للديكتاتــةـور"

المركزية- سلكت المواجهة السياسية والاعلامية والميدانية التي تصاعدت بقوة في الايام الاخيرة بين التيار الوطني الحر وحركة أمل منحى انحداريا حتمّته مخاطر الشارع ومضاعفاته التي ارتدت سلبا على طرفي النزاع.وعادت اجواء التهدئة تظلل الميدان والمواقف السياسية التي اجمعت على الالتقاء على اهمية الوحدة والمصالحة ونبذ لغة التعصب والطائفية لمصلحة الوطن والاستقرار.

مواقف تهدوية:فرئيس الجمهورية العماد ميشال عون ركز مواقفه على هذا الجانب تحديدا بعدما نفس الاحتقان باتصاله امس بالرئيس بري والاتفاق على لقاء يعقد في قصر بعبدا الثلثاء المقبل في موازاة انعقاد المجلس الاعلى للدفاع الذي "طير" جلسته الاثنين الماضي خلاف "الفيديو"، فطمأن اليوم الى "أن الاوضاع عادت الى طبيعتها بعدما تم اخذ العبر من الاحداث الاخيرة"، مشيرا الى "ان مسيرة بناء الوطن ستستكمل بصلابة وان المؤسسات هي مركز حل المشاكل". بدوره، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أن "مهما حصل من مشاكل يبقى ان نحافظ دائما على الأمن والاستقرار في البلد لمواجهة التحديات الكبيرة، والجميع يعرف ماذا يجري اليوم في المنطقة". من جهته، زار عضو اللقاء الديمقراطي النائب وائل أبو فاعور عين التينة. ومن هناك، شدد على "أن فتيل الازمة سُحب من الشارع"، لافتا الى ان "هناك بعض الامور الدستورية والسياسية العالقة التي يمكن ان تذلل تباعا وتناقش في المؤسسات". واعتبر أبو فاعور "ان اتصال رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بالرئيس بري أعطى مؤشرا ايجابيا"، مشيرا الى ان "الأجواء إيجابية بين الرئاستين واتصال عون ببري كان بادرة خير والنائب وليد جنبلاط راهن على حكمة رئيس الجمهوريّة".

في الحدث: في المقلب الميداني واستكمالا لجهود تهدئة التوتر، زار وفد مشترك من حزب الله وحركة أمل بلدية الحدث، حيث كان في استقبالهم مسؤولو التيار الوطني الحر ورئيس وأعضاء البلدية، بهدف طي صفحة الغليان الذي شهدته البلدة ليل الاربعاء نهائيا.

تمسّك بالوحدة وورقة التفاهم: وفي المناسبة، تحدث عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي عمار فحيا حرص الرئيسين عون وبري والامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله على تمتين "المصير المشترك" والوحدة الوطنية، مشيدا بكل من أسقطوا بوعيهم ونضجهم ما يريده العدو الاسرائيلي لهذا البلد. ولفت الى ان "ورقة التفاهم باقية باقية باقية ما دامت الدماء تسيل في عروقنا، وسنرد على كل من راهنوا على سقوطها". من جهته، قال عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب ألان عون "وجودنا هنا رسالة الى جماهيرنا للتأكيد اننا وتحت رعاية رؤسائنا، مصرون على حل اي اشكال وعدم تحويله اشكالا بين اللبنانيين". وأكد ان "اللقاء اليوم هو لمحو آثار ما حصل على كل الاراضي اللبنانية وتحديدا في الحدث وهو رسالة للرئيس بري أن كراماتنا من كرامة بعضنا البعض". وفي حين اشار الى "اننا مؤتمنون مع حزب الله على تفاهم مار مخايل عشية عيده الـ12"، لفت الى ان "هذا التفاهم مستمر وما يحصل اليوم من مفاعيله لانه قادر على الحفاظ على السلم الاهلي ". وختم: قد نمر بغيوم لكن لن نقبل ان تتحول الى عواصف ولا احد يريد العودة الى الوراء". أما عضو كتلة التنمية والتحرير النائب علي بزي فقال "نحن متشبثون بالوحدة والتعايش بين اللبنانيين وعلينا جميعا رغم اختلافنا في السياسة الابتعاد عن كل ما يسيء للانسان كلاما ولفظا واصابة في المعنويات والكرامات. ولفت الى ان "كانت لدينا الجرأة على الاعتذار لان اولويتنا المطلقة تدعيم اواصر الوحدة الداخلية وأولويتنا مواجهة الاخطار وليس آخرها الاطماع الاسرائيلية بنفطنا"، مؤكدا "أنني أحمل اليكم من الرئيس بري انحيازا الى الحوار والوحدة  والسلام والتعايش". وردا على سؤال، أجاب بزي "لم نطلب ولن نقبل اعتذارا من وزير الخارجية جبران باسيل لكن عليه ان يعتذر من كل اللبنانيين".

مؤتمر الطاقة: وليس بعيدا، وبعيد الاخذ والرد الذي أثير حول مؤتمر الطاقة الاغترابية في أبيدجان، في أعقاب تسريب شريط الفيديو، انطلقت اليوم وفي موعدها المقرر، فاعليات المؤتمر العتيد في ساحل العاج. الا ان المفارقة كانت في إحجام باسيل عن المشاركة فيه شخصيا، حيث بثّت كلمته بالصوت والصورة، عبر شاشة كبيرة. وفيما لم يعرف ما اذا كان باسيل موجودا في ابيدجان ام ما زال في باريس، قال في كلمته للمؤتمرين "لم أحضر الى أبيدجان خوفا عليكم من اي خطر، الا انني لبّيت رغبتكم بعقد المؤتمر رغم كل شيء"، مشيرا الى "انني موجود معكم عبر فريق عملي". وتوجّه الى "كل من خاطر بنفسه ووصل الى المؤتمر،" قائلا "أنتم أبطال بحضوركم هنا". واشار الى "اننا نعتذر منكم على كل ما لم نستطع تأمينه لكم، سائلا "لكن من يعتذر لنا ولكم"؟ وتابع "لا يجوز التسلّط على الآخر وقد جرب كل منا التسلط الأحادي على الآخرين ففشل".

وبري سهّل! وفي السياق، قال عضو كتلة التنمية والتحرير النائب انور الخليل لـ"المركزية" "بعد اتصال الرئيس عون برئيس مجلس النواب، حرص الاخيرعلى ألا يقف حجر عثرة في وجه المؤتمر، وبعدما كان قرار بمقاطعته، عاد الرئيس بري واتخذ القرار بالتسهيل في موقف حسن نية"، مشيرا الى أن "لو لا الاتصال لما كان لينجح المؤتمر، فمعظم مغتربي أبيدجان متفاهمون ويعيشون بلحمة".

اطلالة نصرالله: على خط آخر، وفيما يتوقع ان يطل امين عام حزب الله منتصف الشهر الجاري لمناسبة ذكرى اغتيال عماد مغنية والقادة الشهداء، لم تستبعد مصادر مطلعة، بعد عودة الهدوء الى الساحة الداخلية، بفعل دور اساسي لعبه حزب الله في تقريب وجهات النظر وصولا الى اتصال الرئيس عون بالرئيس بري، ان يطل نصرالله قبل هذا الموعد ليحدد موقفه من التطورات وما رافق المرحلة من مواقف.

مناورات اسرائيل: في المقلب الآخر، وعلى وقع تصاعد حدة التهديدات الاسرائيلية التي حولت وجهتها نحو البحر، بعد تهديد وزير الدفاع الاسرائيلي أفيغدور ليبرمان بمصادرة ثروات لبنان النفطية، وتحديدا في البلوك 9 في موازاة اصرارها على بناء الجدار على الخط الازرق، وانتهاكاتها اليومية للأجواء اللبنانية، التي ستحضر وفق معلومات "المركزية" في الاجتماع الثلاثي في الناقورة المقرر عقده الاسبوع المقبل، تبدأ تل ابيب مناورات واسعة لمدة اسبوع تحاكي حالة اندلاع حرب مع لبنان، وتعرضها لهجوم صاروخي مكثف، ومحاولة تنفيذ عمليات تسلل داخل الحدود الإسرائيلية وعملية إخلاء واسعة لعشرات الآلاف من الإسرائيليين من مستوطنات في الشمال إلى وسط إسرائيل وجنوبها. وأشارت مصادر أمنية لبنانية لـ"المركزية" الى أن "المناورات التي ستشهدها الحدود اللبنانية-الاسرائيلية اعتبارا من الاسبوع المقبل، ستمتد من بئر السبع وصولا الى القنيطرة والجولان السوري المحتل، لافتة الى أن "الجيش الاسرائيلي نشر بطاريات لصواريخ بعيدة المدى ومدفعية من عيارات متعددة على طول الجبهة الاسرائيلية وهي معززة بعناصر النخبة للجيش الاسرائيلي".

الكيميائي السوري: اقليميا، أشار مسؤولون أميركيون بارزون إلى أن الحكومة السورية ربما تكون في مرحلة تطوير أنواع جديدة من الأسلحة الكيمائية وإن إدارة الرئيس دونالد ترامب مستعدة للقيام بعمل عسكري مجددا ضد قوات الحكومة السورية إذا اقتضت الضرورة لردعها عن استخدام هذه الأسلحة. وأضاف المسؤولون أن من المعتقد أن الرئيس بشار الأسد احتفظ ببعض مخزون سوريا من الأسلحة الكيمائية على الرغم من اتفاق أميركي روسي سلمت بموجبه دمشق كل الأسلحة من هذا النوع في الـ2014. وقال المسؤولون للصحافيين في إفادة إن قوات الأسد "طورت" أسلحتها الكيمائية وواصلت بين الحين والآخر استخدامها بكميات أصغر منذ هجوم في نيسان الماضي دفع الولايات المتحدة لشن هجوم صاروخي على قاعدة جوية سورية.

الموت للديكتاتور: أما في ايران، فلم يدم انكفاء الحركة الاعتراضية بعد قمعها من السلطات، أكثر من أسابيع، اذ انطلقت مساء أمس، في مدن إيرانية عدة بدءاً بالعاصمة طهران، مروراً بمختلف المحافظات، موجة تظاهرات جديدة، تشكل على ما يبدو بداية لمرحلة جديدة من الاحتجاجات، أطلق عليها نشطاء إيرانيون اسم "الموجة الثانية"، تحت شعار "الموت للديكتاتور".

مقالات مختارة

Beirut, Lebanon
oC
23 o