Feb 02, 2018 3:55 PM
خاص

قرار وقف مضاعفات الفيديو مصلحة مشتركة للجانبين حضّر ارضيته ليبرمان احياء "الترويكا" خطة بديلة ازاء رفض عون تكريس التوقيع الشيعـــــي

المركزية- اما وقد وصلت الرسائل الى اصحابها، وادى كل طرف من فريقي خلاف "الفيديو المُسرّب" قسطه للعلى سياسيا او انتخابيا وفاض كأس التوتر في الشارع حتى كاد يفجره ويدفع البلاد الى منزلق خطير، فإن قرار العودة الى ما قبل 29 كانون الثاني صدر عن المرجعيات العليا واضعا حدا فاصلا بين السجال السياسي والاحتجاج الميداني. واذا كان وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل الذي طار الى باريس ومنها الى ساحل العاج لترؤس مؤتمر الطاقة الاغترابية الذي اصابته سهام "الفيديو"، لم يعتذر لرئيس المجلس النيابي نبيه بري كما طلب واشترط لاعادة الاوضاع الى سابق عهدها، فإن اتصال رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ببري الذي وفّرت ارضيته التهديدات الاسرائيلية لنفط وغاز لبنان كان كفيلا بإرضائه نسبيا. فهو حصل على ما اراد من رئيس البلاد المختلف معه اساسا على ازمة مرسوم ضباط دورة 1994، وعادت لغة الوئام والحوار تتصدر المواقف.

 وتقول اوساط سياسية مطّلعة على جوانب الوساطات التي استبقت الاتصال الرئاسي لـ"المركزية" ان اكثر من طرف دخل على خط الحل في الساعات الاخيرة لاسيما بعد "غزوة" الحدث التي كادت تنزلق الى مواجهة طائفية لا سيما مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم وحزب الله من خلف الكواليس، الا ان القرار الكبير الذي اوقف التدهور الميداني ناتج عن فعل ارادي من الجانبين بعدما استشعرا مدى خطورة ما اقترفا وارتداده  سلبا عليهما. فالرئيس بري وعوض ان يبقى في موقع القوة داخل دائرة استهداف باسيل باعتباره مجنيا عليه تحول عبر اداة الاحتجاجات في الشارع ولئن فعلت فعلها سياسيا وابلغت المعنيين ان المواجهة سلاح جاهز لاستخدامه في اي لحظة يحاول اي كان "التطاول" على رئيس المجلس ولا تردعه قوة، الى جانٍ ومُستهدِف للبنانيين في امنهم واستقرارهم .

اما رسالة بري، فسياسية بعيدة المدى اكثر منها انتخابية، خلافا لاهداف باسيل الكامنة خلف الفيديو الشهير كما تكهن البعض، اذ ان ما انتهت اليه الاتصالات من اتفاق على لقاء يوم الثلثاء المقبل في بعبدا، توقعت الاوساط ان يتحول ثلاثيا بانضمام رئيس الحكومة سعد الحريري اليه، للتشاور في كلام افيغدور ليبرمان وتحديد خريطة طريق المواجهة، اشتمّت منه الاوساط محاولة لاعادة احياء ترويكا الحكم التي اعتمدت في العهود الاولى بعد الطائف حيث كانت القرارات تتخذ بتشاور وموافقة ثلاثية الرؤساء الياس الهراوي ونبيه بري ورفيق الحريري

بما عزز موقع الطائفة الشيعية آنذاك بخلاف ما هي عليه الامور اليوم مع الحلف الماروني السني الذي يقصي القرار الشيعي على رغم ان مصادر مراقبة تعتبر ان الرئيس بري هو الذي اقصى نفسه من خلال انقطاعه عن زيارة بعبدا منذ نهاية عهد الرئيس ميشال سليمان ثم التصدي لانتخاب الرئيس عون وعدم زيارته للتشاور في اطار اللقاء الدوري الذي كان يعقد اسبوعيا بين رئيسي الجمهورية والمجلس للتشاور في كل شاردة وواردة في البلاد وتنسيق الموقف.

وتعتبر الاوساط ان رئيس البرلمان الذي بدأ يستشعر مدى عدم تجاوب عون مع محاولات "الثنائي" انتزاع مكاسب لتثبيت رئاسة المجلس له قبل الانتخابات، وحجز حقيبة وزارة المال لوزير شيعي وتاليا الاعتراف بالتوقيع الثالث، وتأمين الثلث الضامن في اي حكومة، قد يغير استراتيجيته في هذا السياق في اتجاه استعادة الترويكا كخيار بديل.

مقالات مختارة

Beirut, Lebanon
oC
23 o