Feb 01, 2018 3:00 PM
خاص

غبريل: رفع الفائدة على القروض مردّه عجز الموازنة وغياب الإصلاح

المركزية- طمأنت القيادات النقدية والمالية وفي مقدمهاحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، إلى أن الأوضاع النقدية والمالية والمصرفية بقيت في منأى عن تطورات الشارع الأخيرة على خطورتها، ولم تتأثر بالتالي بالخلاف بين رئيس مجلس النواب نبيه برّي ووزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، على خلفية الفيديو المسرب. 

كذلك أكد مدير وحدة الأبحاث والدراسات الاقتصادية في بنك بيبلوس نسيب غبريل في حديث لـ"المركزية" أن "لا أثر للتطورات الأخيرة على سعر صرف الليرة ولم يُسجّل أي طلب على الدولار الأميركي وبالتالي لم نلحظ أي ضغط على ثبات سعر الصرف"، لافتاً إلى وجود جوّ من "الحذر والترقب للتطورات".

في المقابل أشار غبريل إلى "وجود أثر على المناخ العام أو على ثقة المستهلك، متخوّفاً من تطوّر الأمور نحو الأسوأ "الأمر الذي يذكّرنا بضرورة فصل الشأن السياسي عن الشؤون الاقتصادية والمالية والمعيشية"، وتابع: ما يحصل اليوم قد يوصلنا إلى تجميد اتخاذ القرارات أو تأجيل بعض القرارات المهمة، ما يحثنا على ضرورة فصل الشؤون السياسية عن الأولويات الاقتصادية والمالية والاجتماعية وضرورة وضع الهموم والتحديات الاقتصادية والمعيشية ضمن أولوية المسؤولين، وأن تصبّ القرارات السياسية في خدمة تلك الأولويات، لا العكس. فالاقتصاد يدفع اليوم كما دائماً، ثمن الخلافات والتشنجات السياسية.

فوائد القروض: وفي المقلب الآخر، عزا غبريل إعلان حاكم مصرف لبنان رياض سلامة رفع الفائدة على القروض السكنية، "إلى استمرار العجز في الموازنة العامة واستمرار ارتفاع حاجات الدولة إلى الاستدانة"، موضحاً أن "أزمة استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري في تشرين الثاني الفائت، أدّت إلى ارتفاع الفوائد على الودائع بالليرة اللبنانية، الأمر الذي سينعكس على التسليفات ومن ضمنها التسليفات المدعومة من قبل مصرف لبنان".

وأشار إلى أن الارتفاع سيكون بسيطاً جداً ومردّه الأساسي العجز في الموازنة وغياب القرارات الإصلاحية لتقليص العجز من خلال خفض النفقات وتحسين الواردات من خلال مكافحة التهرّب الضريبي وتفعيل الجباية، وبالتالي حاجات الدولة إلى الاستدانة لا تزال مرتفعة ما يؤثر على مستوى الفوائد.             

مقالات مختارة

Beirut, Lebanon
oC
23 o