Jan 31, 2018 3:58 PM
خاص

مسعى روسيا للخروج عن المسار "الأممي" للحل فـــي سوريا أُحبط في "سوتشي" ورقة "دوليّة" للتسوية تخرج الى الضوء تبدأ بمناقشة الدستور والانتخابات في جنيف

المركزية- انتهى مؤتمر الحوار السوري الذي عقد في سوتشي أمس الى "شبه إنجاز يتيم"، وفق ما تقول مصادر دبلوماسية متابعة للتطورات السورية لـ"المركزية"، يتمثّل في تشكيل لجنة لمناقشة الدستور تتألف من 150 شخصا، ستضم ممثلين للنظام ولفصائل المعارضة السورية، مشيرة الى ان حتى الخطوة هذه لم "تقطفها" موسكو، لأن الامم المتحدة ستدير أعمالَ اللجنة العتيدة، بشخص المبعوث الاممي الى سوريا ستيفان دي مستورا، وهي ستتحرك بهدي مسار "جنيف" للحل، لا سواه. 

وسط هذه الاجواء، تناول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نظيره التركي رجب طيب إردوغان اليوم، نتائج مؤتمر السلام السوري. واشار المكتب الإعلامي للرئيس الروسي الى أنه وإردوغان عبّرا عن رضاهما عن نتائج "سوتشي" وقد تناولا أيضا تعاون البلدين في الحفاظ على مناطق عدم التصعيد في سوريا. من جهته، ذكر مصدر في قصر الرئاسة التركي أن إردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين اتفقا على تسريع جهود تشكيل نقاط مراقبة في محافظة إدلب بشمال غربي سوريا.

واذا كان رعاة أستانة (روسيا وتركيا وايران) سيعملون في مرحلة ما بعد "سوتشي" لمحاولة إبقاء تأثيرهم قويا في الملف السوري وفي التسوية العتيدة، بعد ان لم تسر رياح المؤتمر الروسي كما تشتهي سفنهم، بفعل مقاطعته من قبل المعارضة والأكراد والمجتمع الدولي، فإن المصادر تلفت الى ان الكباش يتوقّع ان يشتد بين هؤلاء، وبين "جبهة" دولية غربية – عربية تضم الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والسعودية والاردن، تحمل خريطة طريق أخرى للحل في سوريا، اتفق عليها وزراء خارجية هذه الدول في اجتماعهم في باريس في 23 كانون الثاني الجاري، تستند الى القرار 2254 الصادر عن مجلس الامن الدولي في شأن سوريا.

واذ توضح ان الوثيقة التي حملت عنوان "احياء العملية السياسية في جنيف في شأن سوريا"، أبصرت النور بعد اتصالات مكثفة بين العواصم المعنية رعتها واشنطن وانطلقت بقوة قبل 3 أسابيع من تاريخ الاجتماع، تقول المصادر ان الاطراف المساهمة في وضعها اتفقت على التمسك بها، كوسيلة وحيدة لوضع حد للنزاع في سوريا.

وفي وقت عكس كلام وزير الخارجية الفرنسية جان ايف لودريان أمس هذا الاصرار، اذ قال "التسوية لا تحصل في سوتشي.. بل ينبغي أن تتم في جنيف"، تلفت المصادر الى ان روسيا حاولت فرض طريقها الخاص للحل في سوريا، عبر "سوتشي"، الا ان مسعاها أُحبط.

وتكشف المصادر ان الوثيقة الغربية – العربية تناقش عملية المفاوضات في جنيف استنادا الى قرار مجلس الامن 2254 مع التركيز في شكل مباشر وفوري على مناقشة اصلاح الدستور وإجراء انتخابات حرة ونزيهة، وسيتم تقديمها الى دي مستورا لوضع مسار للمحادثات المستقبلية في جنيف.

فعلى صعيد مناقشة الدستور في جنيف، تقترح الورقة النظر في تقاسم السلطات وكيفية تحقيق اللامركزية في سوريا على المستوى الوطني والمناطقي والمحلي، وتوصي بالتركيز اولا على المبادئ الدستورية العامة كالصلاحيات الرئاسية التي يجب ان تعدّل، ومجلس الوزراء ورئاسته، ونظام الحكم. وتقترح أيضا، وفق المصادر، اجراء اصلاحات على المواد التي تحكم الانتخابات المرتقبة بما في ذلك استبعاد القيود المفروضة على الترشح.

وبحسب المصادر، فان اللجنة الغربية – العربية ستدفع في اتجاه تحرّك الامم المتحدة بجدية على سكة صياغة الدستور الجديد لسوريا، الى حين نضوج الاتفاق على التسوية المنتظرة للصراع.

مقالات مختارة

Beirut, Lebanon
oC
23 o