Jan 30, 2018 2:09 PM
خاص

منازلات الشوف- عاليه: أمنية جنبلاط "صعبة"

المركزية- إذا كانت الأنظار الانتخابية تتجه أولا إلى دائرة الشمال ذات الغالبية المسيحية (زغرتا، بشري الكورة، البترون)، حيث يتوقع كثيرون أن تشهد هذه الدائرة معارك ضارية قد ترسم باكورة ملامح المنازلات الرئاسية في 2022، فإن دائرة الشوف عاليه تبدو على موعد مع معركة انتخابية مهمة في 6 أيار المقبل.

وفي السياق، تذكر مصادر متابعة للحركة الانتخابية عبر "المركزية" أن رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط عبر صراحة في إطلالته التلفزيونية الأخيرة عن رغبته في جمع مختلف القوى في دائرة الشوف عاليه في لائحة واحدة.

غير أن المصادر تعترف بصعوبة تحقيق أمنية جنبلاط هذه. لأن اللاعبين الأساسيين في البلد حاضرون في المنطقة. وبينهم التيار الوطني الحر والقوات والكتائب، إلى جانب الحزب التقدمي الاشتراكي، الذي من المفترض أن يقود تيمور وليد جنبلاط لائحته الانتخابية.

وتشير المصادر إلى أن اللقاءات المكوكية التي عقدها النائبان أكرم شهيب ونعمة طعمة خلال الأسابيع الماضية مع رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في معراب تصب في هذا الاتجاه، في وقت تستمر الحوارات بين مختلف الأفرقاء لرسم صورة أوضح للمشهد الانتخابي في الجبل، حيث سيقترع الناخبون (وجلهم من المسيحيين والدروز) لـ 13 نائبا.

غير أن الأجواء الانتخابية تشي باتجاه البعض لرمي الكرة في ملعب رئيس الحكومة سعد الحريري، علما أن للناخبين السنة دورا مهما في هذه الدائرة. وفي السياق، تلفت المصادر إلى أن التحالفات مرتبطة بتموضع تيار المستقبل، لا سيما لجهة قراره السير إلى جانب التيار الوطني الحر، في إطار التسوية الرئاسية التي لا يزال رئيس الحكومة متمسكا بها، بدليل  ما جرى في أعقاب استقالته المفاجئة ، حيث يشير بعض المراقبين إلى أنه سارع إلى تأكيد الوقوف إلى جانب رئيس الجمهورية أولا، قبل أن ينبري إلى تطويق ذيول الأزمة مع القوات، حليفه التقليدي. وتنبه المصادر إلى أن تأييدا أزرق للائحة البرتقالية قد يضعف فرص قيام تحالف انتخابي بين الاشتراكي وتيار المستقبل، وإن كان القيادي الاشتراكي ظافر ناصر أكد أمس أن التحالف مع المستقبل بات ثابتا. 

غير أن المصادر تشير أيضا إلى أن كرة انتخابية أخرى تقف في ملعب الأحزاب المسيحية ذات الحضور الكبير في الجبل، أي القوات والتيار الوطني الحر والكتائب، ذلك أن إصرار رئيس الكتائب النائب سامي الجميل على موقعه في المشهد السياسي، معارضا شرسا للسلطة التي يشكل طرفا تفاهم معراب رافعتها الأساسية، قد ينعكس سلبا عليه في الجبل، خصوصا إذا نجح القوات والتيار في ترجمة التقائهما السياسي في صناديق الاقتراع.

إلى ذلك، يلفت بعض المراقبين إلى أن أوساط النائب جنبلاط لا تستبعد تحالفا انتخابيا مع القوات، وإن كانت الاتصالات في هذا الاطار اصطدمت بالكلام عن تأييد المختارة الوزير السابق ناجي البستاني (وهو ما ترفضه القوات، مع العلم أن أوساط المختارة تنفي أي خلاف مع رئيس حزب الوطنيين الأحرار دوري شمعون، وتؤكد استمرار المشاورات معه حول هذا المقعد)، في وقت يكثر الكلام عن اتجاه عوني إلى التحالف مع الوزير طلال إرسلان، على وقع معلومات صحافية تحدثت عن دعم عوني لغياث البستاني (عن أحد المقاعد المارونية)، تدفع هذه الصورة المراقبين إلى الكلام عن أربع لوائح ستتنافس في دائرة الشوف عاليه: إحداهما جنبلاطية (إلى جانب القوات وتيار المستقبل)، وأخرى للتيار الوطني الحر (تضمه إلى إرسلان) وثالثة برعاية الوزير السابق وئام وهاب، ورابعة للمجتمع المدني.      

مقالات مختارة

Beirut, Lebanon
oC
23 o