Jan 29, 2018 3:35 PM
خاص

خريطة ثنائي الحزب والحركة في بعلبك- الهرمل تكتمل قريباً: ثبات شيعي مع اضافة السيد وتغيير فــي السني والماروني

المركزية- حبر كثير يسيل عن المعركة الانتخابية المُنتظرة في دائرة بعلبك-الهرمل في 6 ايار المقبل. جزء منه يصفها بـ "ام المعارك" لانها ستشهد منازلة قوية بين اللائحة التي سيدعهما "حزب الله" و"حركة امل" من جهة ولوائح اخرى مناوئة تضمّ احزاباً سياسية وشخصيات مستقلّة قد ينتج عنها خرق باكثر من نائب من مذاهب عدة، في حين يذهب الجزء الاخر الى حد إسترجاع الاصطفاف السياسي التقليدي بين "8 و14 آذار" على الحلبة البعلبكية من بوّابة المواجهة المباشرة بين جمهورين اساسيين في الفريقين، "حزب الله" الذي يُشكّل السواد الاعظم من ناخبي الدائرة و"القوات اللبنانية" التي تحجز لنفسها موقعاً اساسياً ومتقدّماً في القرى المسيحية، وتحديداً في منطقة دير الاحمر والقاع والتي افتتحت سجل مرشّحيها لبرلمان 2018 باعلان ترشيح رئيس جهاز التنشئة السياسية في الحزب انطوان حبشي عن المقعد الماروني في بعلبك-الهرمل.  

لا تحمل الدائرة الاكبر انتخابياً التي تضمّ 6 مقاعد شيعة، 2 سنّة، 1 كاثوليكي، و1 ماروني ويتوزّع فيها الناخبون وفق الاتي: الموارنة 22.679، ارثوذكس 2.709، كاثوليك 15.405، ارمن ارثوذكس 214، ارمن كاثوليك 46، سنة 43.363، وشيعة 223.115، الكثير من الاجتهاد لمعرفة النتائج التي ستفرزها صناديق الاقتراع، فتركيبة القانون النسبي مع الصوت التفضيلي "يُسهّلان" الخرق لاكثر من مقعد وهذا بحدّ ذاته تطور كبير في دائرة لطالما كانت نتائجها محسومة سلفاً بسبب "ثقل" الصوت الشيعي الذي يُغرق صناديق الاقتراع لمصلحة لائحة الثنائي "حزب الله" و"حركة امل.

بعد نظرة سريعة على هذه الدائرة لجهة الناخبين وعدد المقاعد، كيف سيكون المشهد الانتخابي من منظار الثنائي الشيعي في هذه الدائرة عشية فتح باب الترشيح في 5 شباط المقبل ووضع اللمسات الاخيرة على خريطة التحالفات.

وفق المعلومات، ما هو محسوم حتى الان ان "ثنائي الحزب والحركة اتّفقا في اجتماعهما الانتخابي منذ اسابيع على حسم اسماء النواب الشيعة الخمسة في بعلبك-الهرمل وهي نفسها الحالية: 4 لـ"حزب الله": حسين الموسوي، حسين الحاج حسن، نوّار الساحلي وعلي المقداد، غازي زعيتر من حصّة "حركة امل"، اما المقعد السادس الذي يشغله النائب عاصم قانصوه(حزب البعث) سيذهب الى المدير العام السابق للامن العام اللواء جميل السيد.

التغيير على ما يبدو وبحسب المعلومات سيكون في الحصّة السنّية الموزّعة على مقعدين. فالحزب يتّجه الى تمثيل عرسال باحد ابنائها على لائحته بدلاً من النائب وليد سكريّة مع الابقاء على النائب كامل الرفاعي.

كاثوليكياً، يتّجه "حزب الله" الى حسم خياره قريباً بين ابن بلدة رأس بعلبك النائب السابق البير منصور والمناضل في صفوف الحزب السوري القومي الاجتماعي اياد معلوف بدلاً من النائب مروان فارس.

اما "الحماوة" فستكون على المقعد الماروني، اذ وبحسب المعلومات فان "حزب الله" يتّجه الى حسم موقفه لجهة ضمّ النائب السابق طارق حبشي الى لائحته بدلاً من النائب اميل رحمة، وهو يعوّل على الحيثية الشعبية التي يتمتّع بها حبشي في القرى المسيحية، وتحديداً المارونية لرفد اللائحة باصوات "مسيحية"-مارونية خلافاً لمعركة 2009 حيث كان رحمة الاول بالاصوات الشيعية لكن الاخير في بيئته المسيحية.

لا شك ان دائرة بعلبك-الهرمل لن تكون "نزهة" للثنائي الشيعي، واللقاءات "المكوكية" التي يُجريها مسؤولو الجانبين هناك وفي اتّجاهات عدة لاكتمال اللائحة ليست الا الدليل الى "حماوة" المعركة وعدم ضمان نتائجها، خصوصاً على مقاعد محددة، والصورة الانتخابية لن تكتمل معالمها الا بعد رسم خريطة تحالفات القوى الحزبية والسياسية المعارضة للحزب والحركة والتي يبدو انها لن تتأخّر طويلاً.  

مقالات مختارة

Beirut, Lebanon
oC
23 o