Jan 24, 2018 3:23 PM
خاص

تعميم حمود لتوقيف الخزعلي خطوة قضائية جريئة لفرض هيبة الدولة استكمالها ضرورة لمواجهة منتهكي السيادة ورسالة اولـى لحزب الله

المركزية- بعيدا من حرب السجالات المستعرة بين بعبدا وعين التينة على خلفية مرسوم الاقدمية ومضاعفاته وسلسلة الملفات الخلافية المتنقلة بين النفايات والكهرباء والاصلاحات الانتخابية، خرقت المشهد السياسي اللبناني خطوة قضائية ذات دلالات معبّرة، لم تحظَ بالقدر الكافي من الاهتمام الاعلامي على رغم مدلولاتها وأبعادها على المستوى السياسي تمثلت بالتعميم الذي أصدره مدعي عام التمييز القاضي سمير حمود بتوقيف "قائد عصائب اهل الحق" قيس الخزعلي في حال حاول الدخول الى الأراضي اللبنانية، على خلفية دخوله لبنان بطريقة غير شرعية وتجواله على الحدود الجنوبية بلباسه العسكري ضاربا عرض الحائط هيبة الدولة اللبنانية وسيادتها، حيث اطلق مواقف شكلت انتهاكا صارخا لهذه السيادة واستدعت ردود فعل مستنكرة على مستوى السلطة التنفيذية.

وتتخذ الخطوة القضائية اهميتها، كما تعتبر مصادر سياسية مطّلعة، من زاوية اقران القول بالفعل، اذ ان السلطة الرسمية، وفي مفارقة لافتة قد تكون الاولى من نوعها في ما يتصل بقضية مرتبطة بحزب الله، باعتباره نظم الزيارة ووفر له مقومات ومستلزمات الدخول والخروج الى ومن لبنان بطرقه الخاصة، طبعا، الخارجة عن القوانين، ذلك ان سلسلة الاستباحات الفاقعة التي لطالما مارسها حزب الله لم تواجه يوما بخطوة اجرائية كتلك التي سلكها ملف الخزعلي، وقد تم تعميم مذكرة التوقيف التي سطرها مدعي عام التمييز على كل الحدود والمرافق اللبنانية، لتعكس جدية في التعاطي الرسمي مع هذه الخروقات وتؤكد ان لا احد فوق القانون في عهد الرئيس القوي وحكومة "استعادة الثقة" التي ترفع النأي بالنفس شعارا لها.

وتقول المصادر لـ"المركزية" ان على اهمية الخطوة المأمول ان تنسحب على سائر الانتهاكات للسيادة اللبنانية امنيا وعسكريا، فإن المطلوب استكمالها لتشكل عبرة لاي جهة تحاول ان تتعالى على الدولة وقوانينها وانظمتها، فحواها ان المحاسبة في القضاء ستواجه كل من تسوّل له نفسه استباحة الاراضي اللبنانية، لا ان تكون مجرد اجراء "استعراضي" بعدما بلغت رسالة الادانة الرئاسية اللبنانية مسامع حزب الله المفترض انه فهمها لعدم تكرارها فيما لو اراد فعلا تجنب افتعال ازمات سياسية هو في غنى عنها، في وقت يشتد عليه الخناق سياسيا وماليا، وما قانون العقوبات الاميركية واتهامه اميركيا بتجارة المخدرات وتبييض الاموال والارهاب وتشكيل وحدة خاصة لمتابعة هذا الملف سوى الدليل الساطع الى مستقبله المأزوم.

اما المطلوب من السلطتين التنفيذية والقضائية بعد تعميم القاضي حمود، تضيف المصادر، فمثابرة على تعقب كل انتهاك للسيادة، خصوصا من جانب الحزب، لتؤكد انها قادرة وقوية حينما تحزم امرها وتقرر تطبيق القانون على جميع اللبنانيين من دون صيف وشتاء تحت سقف واحد، لان في ذلك مصلحة للعهد والحكومة والوطن في آن لاستعادة الثقة الحقّة بالدولة من دون التذرع بالخشية على هز الاستقرار وضرب السلم الاهلي الذي يشكل راهنا مصلحة لكل مواطن لبناني وبالأخص لحزب الله المستهدف دوليا.

مقالات مختارة

Beirut, Lebanon
oC
23 o