Jan 24, 2018 3:00 PM
خاص

نقـــولا: الجميل محق لكننـــا نطالبـــه بحلول قابلــة للتطبيق

المركزية- بلغ منسوب الاحتقان في لبنان مستوى خطيرا، إلى حد باتت معه النفايات المتراكمة بشكل معيب على الشواطئ كفيلة بإشعال أزمة سياسية بين معسكري الموالاة والمعارضة. وفي السياق، لا يزال الكباش بين وزير البيئة طارق الخطيب ورئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل مستمرا. ففيما ينادي الأخير بحل يبعد عن البلاد شبح الأزمة، على أن تتحمل السلطة والحكومة مسؤولياتهما في هذا الاطار، لا سيما في ما يخص إقفال المكبات العشوائية، يقابله العونيون باتهامات بـ "الاستغلال الانتخابي والشعبوية" لأزمات الناس، مطالبين إياه بما يعتبرونها "حلولا منطقية"، كما ينادون بإعطاء وزير البيئة الصلاحيات التي تتيح له لعب دوره كاملا.  

وفي السياق، اعتبر عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب نبيل نقولا في حديث لـ "المركزية" أن "استغلال ملف النفايات قبل الانتخابات و"تسجيل النقاط"، ليس أمرا جيدا، خصوصا أن مشكلة النفايات عمرها 30 عاما. وقد نسي النائب الجميل أن جبل النفايات في برج حمود وجد في عهد الرئيس أمين الجميل لذلك، أسأل: لماذا تذكر الشيخ سامي مشكلة النفايات، ومن المعيب على بلد يدعي الحضارة والحداثة والتطور أن يعجز عن حل مشكلة نفاياته".

وفيما يشي المشهد بأن رد وزير البيئة على الجميل أمس حرف المسار من البحث في سبل التخلص من القمامة، إلى الغرق في جدل حول مصدرها، أشار نقولا إلى أن "في أزمة النفايات شقين. لأن، من جهة، لم تلعب الدولة دورها كما يجب وتركت الأمور تبلغ هذا المنحى، ومن جهة أخرى، لا يقبل الناس والبلديات أي حل، بدليل أن أي منطقة في لبنان لا تقبل قيام المطامر الصحية في نطاقها، ورفضوا التفكك الحراري باعتباره محارق"، مذكرا أن النفايات تسبب السرطان عندما تترك مكشوفة وتتخمر. لكن ليست وحدها سبب المرض لأن التدفئة المركزية الموجودة في أكثر البيوت اللبنانية تسببه أيضا.

وفي ما يخص كلام الخطيب عن أن "المطمر الذي اعتبر رئيس الكتائب أن الوزير "اكتشفه " أمس، معروف منذ زمن، وسط تساؤلات عن سبب استمرار العمل فيه، كشف نقولا أن "نواب المتن قدموا طلبات عدة لمراقبة أمكنة رمي القمامة. لماذا كانت القوى الأمنية عاجزة عن الذهاب إلى هذه الأماكن؟ لماذا لم تقم هذه القوى بدورها في هذا الشأن؟ هل لدى وزير البيئة شرطة لإقفال المكبات. ليعط وزير البيئة شرطة بيئية لإقفال المكبات، قبل أن يطلب إليه ذلك".

واعتبر أن "النائب الجميل يكتفي بالانتقاد وأنا معه لكن عليه أن يعطينا حلولا منطقية وقابلة للتطبيق، علما أن نقل النفايات من ساحل المتن إلى السلسلة الشرقية كما يطالب الشيخ سامي يسبب أضرارا بيئية كبيرة". 

وعن سبل حل أزمة النفايات في أحدث فصولها لفت إلى أن "يجب أن نجلس مع الشيخ سامي ونتفق على خطة في هذا الاطار، وأنا أدعو ممثل الكتائب _النائب ايلي ماروني  إلى العودة إلى اللجنة النيابية المخصصة لبحث النفايات، ليدل وزير البيئة إلى مكامن الخلل".

على صعيد آخر، وفي ما يتعلق بالمشهد الانتخابي المتني، على وقع السجالات السياسية بين القوى المؤثرة فيه، لا سيما الكتائب والتيار الوطني الحر، أوضح نقولا أن "القانون الانتخابي لا يشجع على قيام التحالفات الانتخابية، لأن كل فريق سيستفيد من النسبية لإظهار شعبيته، وهو ما تذيبه التحالفات، علما أن الحوارات السياسية بين الأطراف مستمرة".

وحول الجدل الذي أثاره قرار مجلس الشورى الأخيرالقاضي بوقف العمل في جسر جل الديب، أشار إلى أن "العمل في هذا الجسر لم يتوقف. كل ما في الأمر أن المجلس طلب مزيدا من الملفات، على أن يستأنف العمل كما كان، علما أن الجسر لم يتوقف. ودراسة الأثر البيئي الخاصة به نفذت عام 1999، وطلب مجلس شورى الدولة تحديثها، وهذا ما حصل". 

مقالات مختارة

Beirut, Lebanon
oC
23 o