Dec 20, 2017 4:50 PM
تحليل سياسي

مجلس الامن يجدد الدعوة للنأي بالنفس وفق "اعلان بعبـــــدا" بري يترك لعون معالجة مرسوم الضباط وابراهيم على خط الوساطة واشنطن تتوعد بالعقاب: ندوّن اسماء من يصوت ضد "الاعتراف بالقدس"

المركزية- ترنحت الملفات التي تشغل الوسطين الحكومي والنيابي، على وقع خلافات منها المستتر ومنها المعلن سواء تلك المتصلة بمرسوم "دورة عون" الذي اعاد العلاقات بين رئيسي الجمهورية العماد ميشال عون والمجلس النيابي نبيه بري الى سابق عهدها من التأزم، او "ملحقات" قانون الانتخاب التي لم ترسُ بعد على وحدة خيار في شأن التسجيل المسبق واقامة الـ"ميغا سنتر"، في حين دخل مجلس الامن الدولي بقوة على خط "النأي بالنفس" اللبناني باعتباره اولوية هامة، مشددا على الحاجة لحماية لبنان من الازمات التي تزعزع استقرار الشرق الاوسط.

مجلس الامن: فقد دعا مجلس الامن في بيان، الاحزاب اللبنانية الى تطبيق سياسة ملموسة للنأي بالنفس عن الصراعات الخارجية، واعتباره اولوية هامة، كما تم العبير عنه في بيانات سابقة لا سيما اعلان بعبدا في العام 2012، مطالبا دول المنطقة بالعمل من اجل الحفاظ على استقرار لبنان واحترام سيادته ووحدته. وجدد المجلس تأكيد الدعم القوي لاستقراره وسيادته  وأمنه واستقلاله السياسي ووحدة الاراضي اللبنانية بما يتوافق مع قرارات مجلس الامن 1701 و1680 و1559 والقرارات الدولية ذات الصلة وتصريحات رئيس مجلس الامن حول لبنان. واذ شدد على الحاجة لحماية لبنان من الازمات التي تزعزع استقرار الشرق الاوسط ودعا الدول والمنظمات الاقليمية الى العمل على تأمين استقراره وامنه على الصعد السياسية والاجتماعية والاقتصادية والمالية مع الاحترام الكامل لسيادة البلد ووحدته، رحّب بعودة الرئيس سعد الحريري الى لبنان والعودة عن الاستقالة. وأبدى تقديره لاستقبال لبنان النازحين السوريين، معتبرا أن اي عودة للنازحين الى بلادهم يجب ان تراعي القانون الدولي.

لا نأي كلاميا: لكن وعلى رغم الدعوة الدولية للنأي بالنفس، يبدو لبنان يتأرجح على حبال تطبيقه قولا وفعلا بين التزام وخرق، اذ، وبعيد زيارة قائد "عصائب اهل الحق" وما اثارت من ردات فعل، عادت اليمن الى حلبة الاشتباك السياسي الكلامي بين المستقبل وحزب الله. ففي اعقاب موقف كتلة المستقبل الذي "ادان إقدام الميليشيات الحوثية على إطلاق صاروخ باليستي من الاراضي اليمنية باتجاه الرياض، معتبرا العمل العدواني انتهاكا صارخا للقوانين الدولية والمواثيق العربية، مؤكدا تضامن الكتلة الكامل مع المملكة العربية السعودية ومع الشعب السعودي،" أصدر حزب الله بيانا بمناسبة مضي 1000 يوم على بدء الحرب على اليمن وشعبه، اكد فيه الادانة الشديدة لما اسماه "الاصرار على مواصلة العدوان "، وطالب "بوقف الحرب الظالمة والعمل على إيجاد حل سياسي شامل وسريع"، مطالبا "الشعوب العربية والاسلامية وجميع القيادات والحكومات والأحزاب والنخب وأصحاب الضمائر في العالم، الخروج من صمت القبور ورفع الصوت عاليا لوقف هذه الكارثة الإنسانية الكبرى التي لا مثيل لها منذ عقود."

عون...لا تخضعوا للضغوط: في مجال آخر، وفيما تتخذ قضية ملاحقة الاعلامي الزميل مارسيل غانم منحى تصاعديا، دعا رئيس  الجمهورية العماد ميشال عون قضاة النيابة العامة المالية الذين استقبلهم في بعبدا برئاسة النائب العام المالي القاضي علي ابراهيم، الى ان تكون نصوص القانون والعدالة وضميرهم القواعد التي يرتكزون اليها لاصدار احكامهم، مؤكداً ضرورة عدم الخضوع للضغوط والمداخلات السياسية من اي جهة ، والسير بالقضايا والشكاوى المعروضة عليهم الى النهاية لوضع حد للفساد الذي تعاني منه ادارات الدولة ومؤسساتها العامة. واعتبر ان لا احد فوق سلطة القضاء الذي يحفظ حقوق الجميع ويحمي الكرامات ويحقق العدالة ومن غير الجائز التطاول عليه او التمرد على قراراته، من اي جهة لان واجب الجميع حماية القضاء وتحصينه لاسيما ان احكامه تصدر باسم الشعب اللبناني. ولفت الى ان التشكيلات والمناقلات القضائية التي تمت قبل اشهر هدفت الى تفعيل الجسم القضائي والاسراع في بتّ الدعاوى العالقة منذ سنوات لان العدالة المتأخرة ليست بعدالة، داعيا كل من يطلق اتهامات بحق اي كان لاسيما بحق مسؤولين او سياسيين، الى تقديم الاثباتات والادلة تفاديا للتشهير والاساءة والتشكيك. وفيما اكد الرئيس عون ان سقف الحرية الاعلامية هو الحقيقة، اوضح ان رئاسة الجمهورية لم ولن تتدخل في اي قضية عالقة امام القضاء لاسيما منها تلك التي تتصل باعلاميين ومن بينهم الاعلامي مارسيل غانم.

بري ومرسوم الضباط: اما مرسوم "دورة عون" فحضر في محادثات عين التينة في اطار لقاء الاربعاء النيابي. اذ نقل النواب عن الرئيس نبيه بري قوله: "على رغم اهمية موضوع مرسوم الضباط البالغة فإنه لا يريد ان يضيف أي كلمة حوله ويترك لرئيس الجمهورية ان يعالج الموضوع." وكان وزير المال علي حسن خليل اكد دخول مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم بالوساطة في موضوع الضباط، كما ذكرت وسائل اعلامية.

قانون الانتخاب: في المقلب الانتخابي، رأس رئيس الحكومة سعد الحريري في السراي اجتماعا للجنة الوزارية لتطبيق قانون الانتخابات، اوضح بعده وزير الداخلية نهاد المشنوق "ان البحث تم في موضوع التسجيل المسبق واقامة "الميغا سنتر" وفي مسألة تحديث المديرية العامة للاحوال الشخصية، علما ان هذا المشروع منفصل والارجح ان يتم مع القطاع الخاص ويطبق على هذا الاساس، جراء التوافق بين الكتل السياسية على تحديث دائرة الاحوال الشخصية وهذا المشروع يحتاج انجازه الى سنوات. وعن التسجيل المسبق للانتخابات واقامة "الميغا سنتر" اوضح المشنوق انه سيسأل الادارة المختصة في وزارة الداخلية عن امكانية تطبيق ذلك. وقال ان طلب وزير الخارجية تمديد فترة تسجيل المغتربين للانتخابات حتى منتصف شهر شباط المقبل يحتاج الى مشروع قانون". من جهته قال باسيل: "رفعت للحكومة تمديد مهلة التسجيل للمغتربين حتى 15 شباط المقبل وعدد الذين تسجلوا بلغ 90 الفاً".

اشكالية التسجيل المنخفض: وفي السياق، علمت "المركزية" ان الوزير باسيل عرض في اجتماع اللجنة اليوم، مسألة معالجة قضية السفارات او القنصليات  التي  تسجل فيها  اقل من مئتي مغترب لبناني، ما يعني عمليا عدم التمكن من فتح قلم الإقتراع، على ان تقارب اللجنة هذا الموضوع باعتماد احد حلين: اما اعادة اسماء المغتربين المسجلين الى لوائح الشطب في لبنان، وبذلك يمكنهم السفر الى لبنان للانتخاب، او اقرار امكانية توجههم الى اقرب قلم لمكان تواجدهم للانتخاب. وهذا الامر يبت في مجلس الوزراء لاحقا. يذكر ان المهلة المعطاة  للسفارات لإرسال القوائم الانتخابية الى المديرية العامة للاحوال الشخصية بواسطة وزارة الخارجية تنتهي اليوم، على ان ترسل بدورها وزارة الداخلية والبلديات، بواسطة وزارة الخارجية ، عدد الناخبين الذين يحق لهم ممارسة حق الاقتراع في كل سفارة او قنصلية، بحيث يجب على كل منها تحديد قلم للاقتراع أو أكثر في حال تجاوز عدد المسجلين في المركز اربع مئة  ناخب.

لجنة الطاقة: وفي السراي ايضا، رأس الحريري اجتماعا للجنة الوزارية لاستئجار الطاقة عرض لكل الخيارات المتاحة لإصلاح قطاع انتاج الكهرباء. واكد الوزير سيزار ابي خليل ان هناك بعض الامور سيتم العمل عليها مع الوزراء اعضاء اللجنة قبل الاجتماع المقبل بعد الاعياد الذي نتمنى ان يكون الاخير للجنة.

اميركا تكتب الاسماء: في المقلب الدولي، وفي حين تعقد الجمعية العامة للامم المتحدة جلسة طارئة غدا للتصويت على مشروع قرار يرفض اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، حذرت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي من أن بلادها "ستكتب أسماء" الدول التي ستصوت في الجمعية العامة ضد خطوتها بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، في إشارة إلى أجراءات عقابية قد تتخذها واشنطن بحق الدول التي تقدم لها مساعدات. واستخدمت واشنطن حق النقض (الفيتو) على قرار قدمته مصر إلى مجلس الأمن دعا إلى الامتناع عن نقل البعثات الدبلوماسية إلى القدس، وحظي بموافقة الأعضاء كافة ومعارضة الولايات المتحدة.

مقالات مختارة

Beirut, Lebanon
oC
23 o