Sep 18, 2018 4:31 PM
تحليل سياسي

تعقيدات اضافية على التشكيل وعلاقة بعبدا- معراب تهتـــز!
حملة منظمة على حاكم "المركزي" وخليل ينفي: لا ضرائب جديدة
اشادة ايرانية- سوريــة بتفاهم ادلب وتوتر روسي- اسرائيلي

المركزية-  في موازاة الجهود السياسية التي  بذلت عبر قنوات مختلفة لاحتواء مناخ الاضطراب والتوتر الذي برز في الايام الاخيرة على خلفية الملف الحكومي وفي اعقاب السجالات التي أخذت منحى "تبريديًا" بعد الاتصالات التي اجريت مع القوى السياسية المعنية لضمان عدم الانزلاق نحو ما لا تحمد عقباه اثر بلوغها نقاطا طائفية بالغة الحساسية، لا تزال جبال العقبات التشكيلية ترتفع عبر المواقف التصعيدية من الجهات كافة والتي انخرط فيها اليوم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من خلال مقابلة اعلامية، ما يوحي بأن ما تبقى من آمال معقودة على امكان ولادة الحكومة بقدرة محلية ومن دون " اياد بيضاء خارجية"، سقط ولم يعد من مجال للرهان عليها.

مساعدة فرنسية: ازاء هذا الواقع، ونتيجة اصطدام الجهود والمساعي بجدران الممانعة المحلية، وتحت عنوان "ماذا يمكن لفرنسا ان تفعل" لاخراج لبنان من الازمة قبل ان تتبخر المساعدات والدعم الخارجيين، افادت اوساط دبلوماسية غربية "المركزية" ان اجتماعات عدة عقدت بين مسؤولين فرنسيين معنيين بالوضع اللبناني بحثت في الخطوات الممكن ان تقدم عليها باريس لدفع اللبنانيين الى تشكيل حكومتهم. وانقسمت اراء هؤلاء حول المسار المفترض اعتماده لحل الازمة بين من يرى وجوب البحث عن المخارج لدى ايران والسعودية، وبين من يقول ان الازمة لبنانية صرف ولا تأثير للخارج المنهمك بأزماته فيها، ويعزز موقفه هذا بأن علاقة فرنسا مع ايران وحتى مع السعودية لم تعد كما كانت إبان ازمة الشغور الرئاسي او اثناء استقالة الحريري. فالجمهورية الاسلامية عاتبة على اوروبا عموما وفرنسا خصوصا بفعل خروج الشركات الفرنسية العملاقة من ايران تجنبا لشظايا العقوبات الاميركية، واخفاق باريس في حمل الرئيس الاميركي دونالد ترامب على التخفيف من عدائيته والبقاء في الاتفاق النووي وتليين موقفه افساحا في المجال لحوار بين واشنطن وطهران عبر الدول الموقعة على الاتفاق. واكدت الاوساط ان الرئيس ايمانويل ماكرون الذي يزور لبنان في 11 شباط المقبل، ينتظر تقرير السفير برونو فوشيه في شأن الأزمة بعد انهاء جولته على المسؤولين لمعرفة مكمن المشكلة الحقيقي بعيدا من تبادل الاتهامات، لتحديد الخطوة الفرنسية التالية، فتعمد باريس انذاك الى التحرك الفعلي. إما في الداخل مع القوى السياسية المعنية او في الخارج باعتماد القنوات الخلفية للمفاوضات.

تفاقم التعقيدات؟ ووسط الجمود الحكومي، أتت المواقف التي نقلت اليوم "صحافيا" عن رئيس الجمهورية لتفاقم تعقيدات التأليف، مع ان مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية حاول التخفيف من وطأتها عبر بيان اوضح فيه "ان بعض ما ورد اليوم في صحيفة "الجمهورية" نقلا عن زوار رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، لم يكن دقيقاً لاسيما ما جاء في العنوان الرئيسي للصحيفة"، (ونصّ: "عون: جعجع يحارب العهد").

معراب – بعبدا: وقد ترك هذا الكلام ترددات سلبية، هي الاولى من نوعها بين معراب وبعبدا، بعد ان كان التوتر يقتصر على خط معراب – ميرنا الشالوحي. فقد غرد عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب شوقي الدكاش عبر حسابه الخاص على "تويتر" قائلا "خيرًا تفعل شرًا تلقى ومع ذلك سنظل نفعل الخير". وأرفق الدكاش تغريدته يهاشتاغ “#على_العهد_باقون". أما زميله النائب زياد حواط فغرد ايضا قائلا "نحن حرّاس الهيكل.. نحن صنّاع الجمهورية القويّة بأسسها القويّة، جمهورية الناس الأوادم، جمهورية الدولة العادلة، جمهورية حصريّة السلاح، جمهورية حكم العدل والقانون، جمهورية الغد المشرق وكرامة الانسان، جمهورية الشباب اللبناني في لبنان. نحن صنّاع الجمهورية القوية بناسها وشعبها".

الحملة على الحاكم: وفي سياق موجات التسخين السياسي والحملات المفتعلة بين الحين والاخر على القطاع المصرفي، عمدت بعض الجهات الى توظيف كلام  نُسب لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة في اجتماع عقد الأسبوع الفائت بين نواب من "لجنة الاقتصاد الوطني والتجارة والصناعة والتخطيط" النيابية والحاكم، لبحث في أزمة قروض الإسكان، مفاده ان "لا يوجد أفق إيجابي لحلّ الأزمة، إلا بفرض 5000 ليرة لبنانية على البنزين، وبزيادة ضريبة القيمة المضافة." وعلى رغم نفي وزير المال علي حسن خليل فرض اي زيادة وتأكيده ان "لا ضرائب جديدة في مشروع موازنة ٢٠١٩ والحديث عن زيادة على البنزين غير مطروح إطلاقاً"، تبدو الجهات التي تفتعل ازمة غير واقعية مصرة على المضي فيها. وفيما يرفض الحاكم سلامة الذي لطالما يعمل بعيدا من الاضواء صونا للاستقرار النقدي، الانزلاق من خلال السجالات الى حيث يسعى البعض، قالت مصادر مالية لـ"المركزية" إن ما نشر في الساعات الماضية يصب في اطار الحملة المنظمة المتوالية فصولا منذ أشهر ضد حاكم "المركزي" وسياساته المالية لاسباب يختلط فيها السياسي بالشخصي، متوقفة عند مفارقة عجيبة تكمن في ان سلامة يحصد الجوائز بالعشرات على الساحة العالمية تقديرا لجهوده وهندساته التي مكّنت الليرة والقطاع المصرفي من المحافظة على ثبات واستقرار قل نظيرهما في الاعوام الماضية، رغم التوترات السياسية في الداخل والاوضاع الملتهبة في الاقليم، فيما يُحارب من "أهل بيته."

لا ضرائب جديدة:  وفي السياق، وغداة نفيه اي خطوات من هذا القبيل، أكد الوزير خليل ان "الناس لا تتحمل اي ضرائب لا على البنزين ولا ضرائب جديدة لكي تمول الدولة مشاريعها. المطلوب القيام بعملية اصلاح حقيقية تتطلب استنفار كل القوى وتحمل هذه القوى مسؤولياتها، عندها تقترب من ملامسة حاجات الناس ومتطلباتهم، هذه مسؤولية اخلاقية ووطنية التزمناها ونريد ان نكملها".

الداخلية..لاموافقة: بدوره، بقي قرار بلدية الغبيري تسمية شارع باسم المتهم الرئيسي في اغتيال الرئيس رفيق الحريري، مصطفى بدر الدين في الواجهة. وفي السياق، وبعد الاخذ والرد في هذا الموضوع، اكدت وزارة الداخلية عدم الموافقة على تسمية الشارع. واعتبرت القرار غير مصدّق وذلك في كتاب وجهته الى بلدية الغبيري، أوضحت فيه ان "ممارسة البلدية لصلاحياتها المنصوص عنها في قانون البلديات ليست مطلقة، اذ يشترط ان تكون في ممارستها ما لا يمس بالنظام العام، وحيث انه لوزارة الداخلية والبلديات بما لها من حق القرار بأن ترفض اعتبار عدم البت بالقرار كموافقة ضمنية على تسمية الشارع عملا بأحكام المادة 63 من قانون البلديات، لا سيما عندما يتعلق الموضوع بخلاف سياسي يتداخل فيه الطابع المذهبي والامني، وينشأ بموجبه خطر على الامن والنظام الذي هو اساس واجبات ومهام هذه الوزارة لجهة السهر والحفاظ عليهما، وبالتالي لا يجوز تحت ذريعة مرور الشهر اعتبار القرار مصدقا ضمنا ونافذا، وهذا ما الزم الوزارة بعدم السير بهذا القرار"، مضيفة "بناء عليه، نؤكد عدم الموافقة على تسمية الشارع وبالتالي عدم اعتبار القرار مصدقا ضمنا عملا بأحكام المادة الرقم 63 من قانون البلديات، وذلك للاسباب المذكورة اعلاه.

تفاهم ادلب: اقليميا، وغداة التفاهم التركي – الروسي الذي عطل الخيار العسكري في ادلب، أشاد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف اليوم بنتائج الاجتماع الروسي التركي في سوتشي واصفا إياها "بالدبلوماسية المسؤولة". من جهتها، رحبت دمشق بالاتفاق الروسي التركي بإقامة منطقة عازلة في إدلب الواقعة تحت سيطرة المعارضة، وتعهدت بالمضي قدما في "حربها ضد الإرهاب حتى تحرير آخر شبر من الأراضي السورية سواء بالعمليات العسكرية أو بالمصالحات المحلية". ونقل التلفزيون عن مسؤول بوزارة الخارجية قوله "هذا الاتفاق كان حصيلة مشاورات مكثفة بين الجمهورية العربية السورية والاتحاد الروسي وبتنسيق كامل بين البلدين".

توتر روسي-اسرائيلي: في الموازاة، شهدت العلاقات الروسية – الاسرائيلية توترا بعد سقوط طائرة روسية فوق سوريا. فقد أعلنت وزارة الدفاع الروسية في تقرير أن الجيش السوري أسقط عن طريق الخطأ طائرة عسكرية روسية فوق سوريا، ملقية باللائمة في حدوث هذا، على إسرائيل. واتهمت الوزارة الطيران العسكري الإسرائيلي بتعمد خلق وضع "خطير" قرب مدينة اللاذقية القريبة من قاعدة جوية روسية، معلنة ان 15 عسكريا روسيا لقوا مصرعهم بسبب ما وصفته بأفعال إسرائيل غير المسؤولة. وفي وقت أبلغ وزير الدفاع الروسي نظيره الإسرائيلي أن تصرفات إسرائيل غير مسؤولة وأن اللوم بتحطم الطائرة الروسية يقع بالكامل على إسرائيل"، محذرا من ردود محتملة على الحادثة، استدعت الخارجية الروسية  سفير إسرائيل لدى روسيا.

تل ابيب تأسف: من جهتها، أبدت اسرائيل أسفها لسقوط الطائرة الروسية. وحمّل الجيش الإسرائيلي سوريا مسؤولية إسقاطها، لافتا الى إن بطاريات سورية مضادة للطائرات "أطلقت النار عشوائيا" و"لم تكلف نفسها" ضمان عدم وجود طائرات روسية في الجو. وأوضح الجيش الإسرائيلي في بيان أصدره جيش الدفاع الإسرائيلي أن مقاتلاته "استهدفت" منشأة سورية قال إنها كانت على وشك نقل أسلحة لحزب الله نيابة عن إيران، لكن عندما تم إسقاط الطائرة الروسية كانت الطائرات الإسرائيلية "داخل المجال الجوي الإسرائيلي". وافيد عن اتصال سيحصل بين رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس بوتين، بعد ظهر اليوم.

إخترنا لك

Beirut, Lebanon
oC
23 o