Feb 07, 2018 4:12 PM
خاص

لأن المسـؤولين متلـهّون بخلافاتهم ولم ينجزوا الإصلاحات والموازنـة مؤتمر روما – 2 الى الإرجاء و"سيدر واحد" و"بروكسل" قد يحذوا حذوه؟

المركزية- مع ان لقاء بعبدا الرئاسي الثلاثي رسم خريطة طريق المرحلة المفترض انها وضعت حدا للانزلاق الامني الخطير الذي بلغته الأوضاع الأسبوع الماضي، فإن اصداء التوتر وانعدام الثقة بين الرؤساء والمسؤولين والحوادث الأمنية التي تنقلت بين منطقة وأخرى في الأيام الأخيرة بلغت مسامع دول العالم مخلّفة موجة من الاستياء والتساؤل عن كيفية قيادة دولة على هذا النحو من التعاطي السياسي الذي تحكمه المناكفات والنكايات بين أهل الحكم وتمدد الى تعكير علاقاتها بالدول الصديقة والشقيقة، فيما يسعى هؤلاء في الوقت نفسه لدى دول العالم الكبرى لتقديم المساعدة عن طرييق عقد مؤتمرات دولية.

مجموع هذه التساؤلات، تقول أوساط دبلوماسية غربية لـ"المركزية" يُطرح على بساط البحث الجدي لدى الدوائر المعنية في الدول الراعية للبنان واوضاعه والساعية لتنظيم مؤتمرات دعمه اقتصادياً عبر "سيدر واحد" وعسكرياً في مؤتمر روما -2 واجتماعياً من خلال مؤتمر بروكسل للنازحين. وتكشف عن اتجاه جدي لاعادة النظر في انعقادها وفق المواعيد المأمولة خلال الشهرين المقبلين، مرجحة الاعلان قريباً عن ارجاء مؤتمر روما-2 ما دام لبنان غير جاهز داخلياً لهذا المؤتمر كما لسائر المؤتمرات، فلا انسجام رئاسياً ولا حكومياً ولا خطط عمل ومشاريع واضحة ولا موازنة ولا حتى مواجهة للفساد المستشري في عروق ادارات الدولة بل استمرار للنهج نفسه ولا إصلاحات، كان وعد المسؤولون اللبنانيون نظراءهم الغربيين بإنجازها كشرط للحصول على مساعدات، فبقيت حبرا على ورق.

وإزاء التراخي اللبناني عن إنجاز المطلوب دولياً للاستمرار في تقديم العون تؤكد الأوساط ان الدول الساهرة على لبنان وسلامته تعيد النظر في مواعيد عقد المؤتمرات ما دامت تعمل وحدها فيما لبنان المعني أولاً وآخراً بها يتقاعس عن القيام بأدنى موجباته ويتأخر في اعداد المشاريع اللازمة لانشغال المسؤولين فيه بخلافاتهم وتجاذباتهم، متسائلين عن مغزى اشارة رئيس مجلس النواب نبيه بري امس عن ان مؤتمر روما قائم اما مؤتمر سيدر واحد فخاضع للنقاش. فهل في لبنان ثمة من لا يريد عقد المؤتمر في وقت تجهد سائر الدول لعقده، وهل يفترض ان نكون ملكيين اكثر من الملك؟

والى هذه الأسباب، تضيف الأوساط، ان علاقات لبنان بالدول العربية وتحديداً الخليجية ليست على ما يرام وهي التي اعتادت تقديم اكبر نسبة من الدعم، فبأي نتائج ستخرج المؤتمرات اذا غاب العرب عنها وقاطعها من اصابته سهام الاتهامات الحزبية اللبنانية المتكررة؟

واذ تؤكد ان ارجاء المؤتمرات لا يعني الغاءها، تشدد على ضرورة ان يعي المسؤولون اللبنانيون دقة اوضاعهم ويوقفوا لعبة تضييع الفرص من خلال مماحكاتهم السياسية وتقديم مصالحهم الشخصية على الوطنية، قبل ان يدفعوا البلاد الى حيث لا يريد أحد منهم، من دون شك.

مقالات مختارة

Beirut, Lebanon
oC
23 o