Feb 06, 2018 2:05 PM
خاص

12 عاما على ورقة التفاهم: تبدّلات محلية واقليمية.. تدفع نحو سقـوط التحالف؟ الشارع العوني مستاء ويسأل "أهكذا نكافأ؟"..و"الحزب" يحرمه من الصوت التفضيلي!

 

المركزية- في مثل هذا اليوم من العام 2006، كان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" آنذااك، يلتقي الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في كنيسة مار مخايل في الشياح، ويطويان معا صفحة جفاء أو خصومة سياسية طويلة، بتوقيعهما "ورقة تفاهم" حوّلتهما حلفاء ورصّت الصفوف بين المكون المسيحي الشيعي، بعد ان لعب الاول على مدى سنوات دورا محوريا في رفض الوصاية السورية على لبنان وامتلاك اي طرف سلاحا غير شرعي، قبل ان يشكّل عصب انتفاضة 14 آذار التي أخرجت الجيش السوري من لبنان.

وبعد 12 عاما على التفاهم العتيد، تبدّل الكثير، ليس فقط محليا حيث بات الرئيس عون في قصر بعبدا وأصبح  حليفا لأحد ألد أعدائه السياسيين على مدى سنوات، الرئيس سعد الحريري، بل اقليميا أيضا حيث تتكثف الجهود الدولية لاخماد النيران المشتعلة في المنطقة ويزداد الاستهداف الخليجي – الأميركي لحزب الله منذ دخول الرئيس دونالد ترامب البيت الابيض.

ويبدو، وفق ما تقول مصادر سياسية مراقبة لـ"المركزية" ان هذه المعطيات بدأت ترخي بظلالها على علاقة التيار بالحزب، مظهرة للمرة الاولى تفسّخات في هيكلها، حيث تباعدا أخيرا في قراءة أكثر من ملف سياسي وإنمائي وإداري داخلي، وفي مقاربة اكثر من أزمة كان آخرها "شريط محمرش المسرب"، قبل ان ترتفع نسبه الضبابية التي تحوط علاقتهما أشواطا، إثر مواقف رئيس التيار وزير الخارجية جبران باسيل، الاولى من نوعها التي اتهم فيها "الحزب"، في شكل غير مباشر، بعرقلة مسار بناء الدولة بسبب خياراته الاستراتيجية... فهل انكسرت الجرة او تكاد بين الحليفين؟ وهل بدأ باسيل مسار فك ارتباطه بالحزب تماشيا مع المستجدات الدولية ومسايرة لحليفه الجديد "المستقبل"؟

الحسم في هذه التساؤلات لا يزال مبكرا، تقول المصادر، الا انها تتوقف عند البيان المسهب الذي أصدره "الحزب" امس في ذكرى التفاهم، فيما "البرتقالي" لم يفعل الامر عينه حتى اللحظة. ومع ان من المتوقع أن يتوقف عند المناسبة بعد اجتماع التكتل اليوم، تعتبر المصادر ان "حتى ولو حصل ذلك،  فإنه لا يخفي حقيقة ان مفاعيل الازمة الاخيرة بين رئيس مجلس النواب نبيه بري وباسيل ووقوف "الحزب" كليا الى جانب الأول فيها، تركت انطباعات شديدة السلبية في الشارع "العوني" تجاه الضاحية – دائما وفق المصادر - وأثّرت سلبا على نظرته اليها ولسان حاله "أمّنا الغطاء المسيحي والشعبي والوطني للحزب في الداخل والخارج في وجه كل ما تعرض له، على مدى سنوات، وهكذا نكافأ"؟

وفي حين تتواصل الاتصالات على خط الضاحية – الرابية لاصلاح "ذات البين" الذي وسّعته التطورات الاخيرة، والذي يحاول الحزب ابقاءه خفيا، نظرا الى حاجته الملحة، اليوم أكثر من اي وقت، الى "اللحاف" المسيحي، تقول المصادر ان مآل هذه المشاورات مفتوح على كل الاحتمالات، خصوصا ان الانتخابات النيابية ماثلة في أذهان كل الاطراف. وفي السياق، تنقل المصادر عن مسؤول في حزب الله قوله في مجلس خاص "اننا سنوزع الصوت التفضيلي في دائرة صيدا جزين بين أسامة سعد (في صيدا) والمرشحين المسيحيين المناهضين للائحة التيار في جزين رغم اننا سندعم النائب امل ابو زيد". ومن شأن هذا الموقف ان يزيد من الشرخ بين ركني ورقة التفاهم، فهل يتخذ "الحزب" هذا الخيار ام يعيد حساباته صونا لمصالحه محليا واقليميا؟

مقالات مختارة

Beirut, Lebanon
oC
23 o