Feb 05, 2018 4:17 PM
خاص

نتنياهو لبوتين: ضربة عسكرية لقوات ايران في جنوب سوريا إن لم تبتعد تحذيرات لتل ابيب من اللّعب باستقرار لبنان.. "الحزب" سيفكّك بسلاح المال

المركزية- اذا كان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو أكد أمس، خلال جلسة الحكومة الأسبوعية التي شارك بها رئيس أركان الجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت "أننا لا نتوجه إلى الحرب، ولكن سنقوم بكل ما يلزم وأؤكد على ذلك، كل ما يلزم، من أجل الدفاع عن أنفسنا"، فان مصادر دبلوماسية مطّلعة لا تستبعد عبر "المركزية" أن تكون تل أبيب في صدد الاعداد لعمل عسكري ما في الاشهر القليلة المقبلة، في سوريا لا في لبنان، خصوصا اذا ما لمست ان التمدد الايراني في جوارها، وتحديدا على حدودها الشمالية مع سوريا، باق على حاله، ولم تتدخل القوى الدولية القادرة على الحل والربط في الملف السوري، لمحاصرته وتطويقه.

وفي السياق، تقول المصادر ان همّ الحضور الايراني على مرمى حجر من الكيان العبري، والذي يقض مضاجعه، كان مدار بحث بين نتنياهو والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الايام القليلة الماضية في روسيا، مرجّحة ان يكون الأول أبلغ مضيفه أن دولته لن ترضى عن توسّع القوات المدعومة من ايران كالحرس الثوري وحزب الله، نحو الجنوب السوري، واذا استدعى الامر فإنها لن تتردد في تسديد ضربة عسكرية قوية اليها، في هذه البقعة الجغرافية، لإضعافها وإرغامها على التراجع.

في المقابل، تقلّل المصادر من احتمال شن اسرائيل اي حرب ضد حزب الله في لبنان. فالمجتمع الدولي بكامل أركانه، من الولايات المتحدة، الى روسيا، مرورا بفرنسا، حذر الكيان العبري من المساس باستقرار لبنان الذي يعدّ أولوية بالنسبة الى العواصم المذكورة. الا انه أكد له في المقابل، ان مسار تقليم أظافر الحزب يتقدّم على قدم وساق، وعبر وسائل مختلفة، أهمّها خنقه ماليا.

ففي وقت يستعد الكونغرس الاميركي لاقرار النسخة الثانية من قانون العقوبات ضد الحزب لتجفيف منابع تمويله، أنشأت وزارة العدل الاميركية منذ اسابيع قليلة "وحدة خاصة مهمتها التحقيق في علاقة حزب الله بشبكات تجارة المخدرات" باشرت مهامها بعيدا من الاضواء، وبدا لافتا في السياق، تأكيد وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون امس انه تطرق خلال زيارته بوينوس ايرس حيث اجرى محادثات مع نظيره الارجنتيني خورخي فوري "أننا ناقشنا بالتحديد وجود حزب الله في هذا النصف من الكرة الارضية، والذي من الواضح انه يجمع الاموال لدعم نشاطاته الارهابية. وقد اتفقنا معا على ضرورة صده والقضاء عليه". وقبل ذلك، زار مساعد وزير الخزانة الأميركية لشؤون مكافحة تمويل الإرهاب مارشال بيلّينغسلي بيروت في الأيام الماضية حيث التقى عددا من المسؤولين السياسيين والماليين والمصرفيين، مؤكدا ان هدفه "التأكد من أنّ النظام المالي اللبناني محمي ومصان ضد أموال "حزب الله" الآتية من النظام الإيراني"، على حد تعبيره. وقد اشار الى "أننا هنا للعمل مع السلطات اللبنانية لضمان أنّ هذا التنظيم الإرهابي لن يتكمن من أذيةِ قطاع المصارف"، كاشفا "أنّنا نعتزم تصعيبَ إمكانية نقل الحزب أو إيران الأموال في لبنان، ونعمل مع شركائنا في المنطقة للتأكّد من أنّ هذه الأموال لن تُنقلَ من خلال المصارف أو مراكز تحويل الأموال، ونجَحنا بهذه المهمّة من خلال هذا التعاون ونَعتزم متابعة هذا المجهود"، ولافتا الى "اننا نريد ازالة السرطان من الجسم اللبناني وليس قتل المريض".

المصادر التي تؤكد ان الاستهداف المالي سيترافق مع اصرار دولي اميركي – فرنسي – عربي - خليجي على وضع حد لظاهرة السلاح المتفلّت خارج الأطر الشرعية، بالتزامن مع إنضاج التسوية الكبرى لأزمات الشرق الاوسط، تقول ان هذه العوامل من شأنها ان تطمئن اسرائيل، وأن تحمي لبنان من اي حروب في المدى المنظور، الا اذا.... 

 

مقالات مختارة

Beirut, Lebanon
oC
23 o