Feb 05, 2018 6:35 AM
صحف

"حزب الله" مُستاء من باسيل!

فيما يستمر التأزم في العلاقة بين بري وحركة «امل»، مع رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل، توقعت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية» ان يتمّ في الايام المقبلة «وضع مخطط لتنفيذ محاولتين: الاولى، لفصل النزاع بين حركة «امل» وباسيل عن علاقة رئيس مجلس النواب برئيس الجمهورية.

امّا المحاولة الثانية فهي فصل النزاع بين حركة «امل» و«التيار الوطني الحر» عن المجتمع المسيحي ككل، لأنّ الممارسات التي شهدها الشارع اللبناني اخيراً أزعجت المسيحيين عموماً وصار «فيديو محمرش» بالنسبة اليهم وكلام باسيل الذي تناول بري، أمراً ثانوياً امام الممارسات في منطقتي الحدث وسن الفيل».

الّا انّ هذه المصادر تحدثت «عن عقبة تحول دون ضمان نجاح هاتين المحاولتين، وتتمثّل في وجود استياء حقيقي لدى «حزب الله»، وإن لم يعبّر عنه صراحة وعلانية كُرمى لرئيس الجمهورية، من مواقف باسيل، وليس آخرها ما تضمّنته مقابلته الى مجلة «الماغازين» الفرنسية واعتباره انّ الحزب يأخذ خيارات لا تخدم مصالح الدولة اللبنانية، وأن كل لبنان يدفع الثمن.

وأكدت هذه المصادر انّ «المراجع الديبلوماسية المعتمدة في لبنان توقفت ملياً عند هشاشة الوضع الامني في لبنان»، مشيرة الى انّ عددا كبيرا من السفراء الاساسيين المشاركين سواء في مؤتمر روما 2 او في مؤتمر باريس باتوا يتساءلون عن فائدة إعطاء مساعدات لدولة، وضعها الأمني بات يتوقف على تصريح من هنا وتصريح من هناك، مُنتقدين رهن الاستقرار اللبناني بمشيئة بعض القوى السياسية».

ونقلت "اللواء" عن مصادر سياسية في فريق 8 آذار قولها "ان صمت الحزب على تصريحات باسيل الخاطئة ‏والمتسرعة، أبلغ تعبير عن استيائه من أداء شخص يفترض انه حليفه ومعه في الخط الاستراتيجي ذاته.‎

اضافت "أصبحت عند الحزب قناعة بأن حليفه العوني يعتمد سياسة العصا والجزرة في علاقاته مع ‏الثنائي الشيعي تحديدا، وهو ما يرفضه الحزب رفضا تاما ويعتبره استفزازياً مقصودا للتملص من تفاهم مار مخايل".

الا ان المصادر نفسها استدركت بالاشارة إلى ان الحزب منذ البداية وقبل هفوات باسيل المتكررة يفصل بين علاقاته ‏برئيس الجمهورية ميشال عون الذي يعتبره اشرف الحلفاء والمسؤول الأوّل عن التفاهم وبين باسيل الحليف السياسي ‏الذي لا يلتزم معه الا اخلاقياً، وبالتالي فإن إيجاد عذر للرئيس مسموح في حال اخطأ، كما ان صون التفاهم هو التزام ‏ثابت معه، اما مع باسيل فالقصة مختلفة".‎

 

مقالات مختارة

Beirut, Lebanon
oC
23 o