Feb 03, 2018 2:44 PM
خاص

تفهّم دولي لموقف لبنان من "الجدار"

المركزية- عدا عن الأهمية التي يكتسبها اللقاء الذي دعا اليه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في بعبدا الثلثاء المقبل، ويضمّه الى رئيسي مجلس النواب نبيه بري والحكومة سعد الحريري، على الصعيد السياسي، حيث سيتم البحث خلاله في ترتيب العلاقة بين الرئاستين الاولى والثانية، فان قضايا "سيادية" اخرى، ستفرض نفسها على طاولته. فبحسب ما تقول مصادر سياسية متابعة لـ"المركزية"، يكتسب لقاء 6 شباط، اهمية لكونه يتوسط حدثين بارزين: الأول يتصل بالاجتماع العسكري الثلاثي المقرر عقده في مقر القيادة الدولية في الناقورة بين فريق الضباط اللبنانيين والإسرائيليين برعاية وحضور قائد القوات الدولية في الجنوب الإثنين وذلك للبحث في الملاحظات اللبنانية الخاصة ببناء الجدار الاسرائيلي الفاصل على الحدود الجنوبية مع لبنان. والثاني كونه يأتي عشية الاجتماع الذي جدد رئيس الجمهورية الدعوة اليه على مستوى المجلس الأعلى للدفاع المقرر عقده قبل ظهر الأربعاء المقبل في بعبدا للبحث في التهديدات الإسرائيلية التي اطلقها وزير الخارجية الاسرائيلية افيغدور ليبرمان وادعائه بان البلوك التاسع الغازي الواقع في المياه الإقليمية اللبنانية هو حوض اسرائيلي وليس لبنانيا.

المصادر تجزم ان الموقف اللبناني من القضايا المطروحة على جدول اعمال اجتماع الاثنين في الناقورة محسوم. وان الوفد اللبناني العسكري الذي سيشارك في الإجتماع لديه التعليمات النهائية التي تعزز موقف لبنان في هذه المواجهة مع اسرائيل حول النقاط الثلاثة عشرة التي لم يعترف بها لبنان في اطار ترسيم الخط الأزرق وان لبنان يمكنه اللجوء الى اي خطوة لمنع استكمال بناء الجدار اسرائيلي في هذه النقاط ايا كانت النتائج المترتبة على الخطوة. وهنا، تقول المصادر ان قوة لبنان تكمن في حجم تفهم الأمم المتحدة لصوابيته وأحقيته وهي ابدت تفهما مسبقا في اكثر من مناسبة لمطالبه.. ولذلك فان الموقف اللبناني يحظى بالدعم الدولي بكامل المقومات السياسية والدبلوماسية والجغرافية التي طالب بتصحيحها، وقد سبق لسرائيل ان قبلت الاعتراص اللبناني واوقفت اعمال البناء في هذه النقاط المعترض عليها لبنانيا تحاشيا لأي تحول عسكري قد تتسبب به استكمال اعمال البناء فيها.

وفي انتظار معرفة ما ستنتهي اليه اعمال اللجنة العسكرية الإثنين، والتي ستكون نتائجه على طاولة اللقاء الثلاثي في بعبدا، فان البحث سيتناول ايضا الموقف من التهديدات الإسرائيلية عشية اجتماع المجلس الأعلى للدفاع المخصص للبحث بها في اليوم التالي. وقالت مصادر دبلوماسية وعسكرية ان الموقف اللبناني الرافض لتهديدات ليبرمان يظلله الإجماع اللبناني الذي عبرت عنه مختلف القيادات السياسية والحزبية في عز انشغالها بالأحداث الأمنية التي تسبب بها "الفيديو المسرب". وليس بعيدا، ترى المصادر ان على لبنان تدارك مخاطر هذه التهديدات عشية اولى خطواته على طريق التنقيب عن النفط حيث من المقرر توقيع العقود النفطية في 9 شباط الجاري مع الشركات الثلاثة التي فازت بعملية التنقيب في البلوكين الرابع والتاسع. ومن الضروري التثبت من ضمان التزاماتها السابقة ببدء العمل وفق المهل التي تم تحديدها، وأيضا تعزيز الرفض اللبناني لهذه التهديدات الإسرائيلية وإسقاطها بالدراسات القانونية الدولية والاقليمية التي تحمي الثروة النفطية وامن وسلامة المياه الاقليمية اللبنانية.

وللغاية، من المتوقع ان يعود المجلس الأعلى للدفاع في دراسته للموقف الضامن للحقوق اللبنانية، الى مجمل الإتفاقيات الدولية التي تحمي الحقوق المكتسبة للدول في مياههما الإقليمية ونتائج المباحثات التي قادها مسؤولون اميركيون ومن الأمم المتحدة لترسيم الحدود البحرية بين لبنان واسرائيل والتي استند اليها لبنان في تحديد النطاق الجغرافي للبلوكات النفطية في المياه الإقليمية والتي سجلت وثائقها لدى المراجع الدولية والأمم المتحدة قبل طرح البدء بعمليات التنقيب فيها.

مقالات مختارة

Beirut, Lebanon
oC
23 o