Dec 01, 2017 2:41 PM
تحليل سياسي

طبخة التسوية الجديدة: مكونات لبنانية برعاية فرنسية ومصرية المخرج الاسبوع المقبل واجتماع مجموعة الدعم في 8 الجـاري لا تعديلات وزارية والانتخابات في موعدها وجعجع: حزب الله جدي

 

المركزية- في المطابخ الفرنسية، تمزج مكونات التسوية الحكومية اللبنانية بصيغتها المعدلة لتنضج  وتتخمر على نار هادئة وفق المطلوب والمتوقع خلال مطلع الاسبوع وتنهي حقبة "الاستقالة المريرة"، اذا لم يطرأ طارئ. فالجهود اللبنانية معطوفة على الرعاية الفرنسية- المصرية والعين السعودية، ستقدم الى مائدة اللبنانيين وتحديدا على طاولة مجلس الوزراء الاسبوع المقبل طبق بيان التسوية المنشود بنكهة جديدة.

باريس ترعى الإخراج: وفي السياق، تفيد المعلومات الواردة من العاصمة الفرنسية ان باريس منكبة على معالجة وتطويق ذيول أزمة استقالة الرئيس سعد الحريري المفاجئة. وبحسب مصادر دبلوماسية عربية مقيمة في فرنسا، وبعد أن كانت لها مساهمة كبيرة في إخراج الرئيس الحريري من السعودية وفي تريّثه بعد ذلك، تتولى "فرنسا" حاليا (ومعها مصر أيضا)، رعايةَ "إخراج" التسوية الجديدة التي يُفترض ان تبصر النور قريبا، فتُطوى معها نهائيا صفحة الاستقالة. وقالت المصادر لـ"المركزية" إن المشاورات المرتقبة في الساعات المقبلة بين الرئيس "المتريّث" ووزير الخارجية جبران باسيل، في العاصمة الفرنسية، ستُخصّص لوضع اللمسات الاخيرة على التفاهم المرتقب، ومتى أُنجز، من غير المستبعد ان تكون لهما زيارة الى الاليزيه، يضع في خلالها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في صورة "التسوية" في حلّتها الجديدة، في مشهد سيدل الى أن "باريس" ستلعب دور عرّابة وضمانة التفاهم اللبناني – اللبناني.

مجموعة الدعم: وفي وقت اشارت الى ان فرنسا تضطلع باتصالات مكوكية على خط الرياض – طهران، لتأمين المقومات الضرورية لولادة التسوية اللبنانية الجديدة، لفتت المصادر الى ان اذا سارت الامور "لبنانيا" كما تشتهي السفن الفرنسية، فإن التسوية الجديدة يفترض ان يتم الاعلان عنها، قبل 7 كانون الأول الجاري، لتدور معها عجلات مجلس الوزراء مجددا، خصوصا أنه، ومواكبة لهذه الانطلاقة الجديدة، تعتزم فرنسا الدعوة الى اجتماع لمجموعة الدعم الدولية للبنان، للتأكيد على ان "البلد الصغير" ليس متروكا وبأن المجتمع الدولي يحيط به ويتابع التطورات فيه من كثب، وهو حريص على استقراره السياسي والامني والاقتصادي. وبحسب المصادر، فإن الاجتماع كان مقررا عام 2018، الا ان باريس أصرّت على تقريب موعده وسيعقد في 8 كانون الحالي، على ان تقرّ خلاله رزمة من المساعدات والهبات للبنان بقيمة 4 الى 5 مليارات دولار للمشاريع الاستثمارية والبنى التحتية، بما يعطي زخما ودفعا قويين للحكومة الخارجة من "خضّة" الاستقالة.

ضمانة فرنسية- مصرية: وفي هذا المجال، اوضح عضو كتلة "المستقبل" النائب خالد زهرمان لـ"المركزية" "ان كل الاجواء المتجمّعة في الافق السياسي "ايجابية وجدّية تسير نحو الحل المنشود، ونقطة التحوّل كانت من خلال نتائج مشاورات بعبدا"، مؤكداً "ان التسوية (2) تختلف عن التي سبقتها، لانها برعاية فرنسية-مصرية "وبقوّة"، فهما دخلتا على خط المعالجة "لتصحيح" شوائب التسوية السابقة، وستكونان الجهتين الضامنتين للالتزام ببنودها"، مشيراً الى "ان  السعودية ليست بعيدة من اجوائها، وهي وافقت على اعطاء دور للفرنسيين والمصريين على ايجاد حلّ للازمة الاخيرة، واي خطوة تُتخذ في هذا الشأن تكون بالتنسيق معها، خصوصاً انها معنية في شكل اساسي بما حصل".

جعجع: في غضون ذلك، وفي ما يبدو ان معراب موضوعة خارج حلقة المشاورات في شأن ترميم التسوية الحكومية، على رغم كونها احدى اركان سيبة التسوية الثلاثية الاولى الى جانب تياري المستقبل والوطني الحر التي وضعت حدا للفراغ الرئاسي، اكد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع لـ"المركزية"  ان المباحثات الجارية راهنا تهدف الى ترميم التسوية الحكومية في اتجاه النأي بالنفس في شكل فعلي من خلال نقطة محورية تتمثل في الانسحاب من ازمات المنطقة، وهذا مطلبنا الاساس، موضحا ان "استنادا الى اوساط رئيسي الجمهورية العماد ميشال عون والحكومة سعد الحريري، فإن حزب الله جدي في ما يتصل بتطبيق النأي بالنفس، بيد ان التقويم النهائي مرتبط بنص التسوية عند اعلانها، وهي طور الاعداد بين رئاستي الجمهورية والحكومة، وفرنسا والمملكة العربية السعودية ليستا بعيدتين منها. واذ اشار الى ان العلاقة مع تيار المستقبل تعود الى طبيعتها مؤكدا عقد لقاء مع الرئيس الحريري قريبا، استغرب كيف ان البعض يصدق ان المملكة العربية السعودية تنتظر رأي القوات لتتخذ اجراءاتها وتحكم على شخصيات لبنانية بمستوى الرئيس الحريري، موضحا ان مستهدفي القوات يرمون الى القضاء على آخر مربع مقاوم لمشروع 8 آذار تمثله القوات ومستبعدا حصول تعديل حكومي. واشار الى ان العلاقة مع الرئيس ميشال عون رسمية عادية، سائلا ما الخطيئة التي ارتكبتها القوات في حق التيار الوطني الحر؟

المشنوق: ومن عين التينة، اكد وزير الداخلية نهاد المشنوق بعد لقائه الرئيس بري "ان النقاش حول البيان الذي يفترض ان يصدر عن مجلس الوزراء ويردّ على الاسئلة التي طرحها الرئيس الحريري سواء التي تتعلق بالطائف او بالنأي بالنفس او بعلاقات لبنان بالدول العربية ستكون صارمة واكيدة وواضحة وليست خاضعة لاي التباس من الالتباسات التي نسمعها في الاعلام يومياً وتضيع الجهد الجدّي الذي يجري بين الرؤساء الثلاثة لهذه الصياغة"، معلناً "ان الانتخابات "ماشية "، والوزارة جاهزة لها في موعدها، وكل الامور موضوعة على طاولة الاجتماعات والمتابعة في شكل جدّي"، ومعتبراً "ان كل الكلام عن التعديل الحكومي غير جدي. فالفترة التي تفصلنا عن الانتخابات محدودة لدرجة لا تسمح بالتفكير في هذا الامر او تنفيذه، لاننا نتكلم عن اربعة اشهر  فبين تعيين الوزير الجديد وقراءته للملفات نكون وصلنا الى الانتخابات".

عون عائد بدعم ايطالي: والى ايطاليا التي اختتم رئيس الجمهورية زيارة رسمية اليها استمرت 3 ايام، اعلن رئيس وزرائها باولو جانتيلوني بعد لقائه الرئيس عون "ان حكومته ستعمل على تنظيم مؤتمر خاص لدعم القوات المسلحة اللبنانية خلال الفترة المقبلة، وهي في صدد اجراء الاتصالات اللازمة لضمان نجاحه"، مؤكداً "استمرار دعم حكومته لمهمة القوات الدولية العاملة في الجنوب "اليونيفيل" وفق التفويض الذي اعطي لها بموجب القرار 1701"، وردّ الرئيس عون شاكراً الرئيس جنتيلوني على إلتزام الحكومة الايطالية الثابت بدعم لبنان في مختلف الميادين"، وجدد تأكيده "ان الازمة التي نشأت بعد اعلان الرئيس الحريري استقالته طويت وهي في طريق المعالجة النهائية"، مركّزاً على اهمية الوحدة الوطنية اللبنانية والاستقرار الامني والمالي".

الصواريخ ايرانية: اقليميا، وعلى وقع اعتراض القوات السعودية صاروخا بالستيا أطلقه الحوثيون من اليمن نحو المملكة ليل أمس، فال تقرير سري أعده مراقبو العقوبات في الأمم المتحدة إن بقايا 4 صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون على مناطق في السعودية العام الجاري، تبدو أنها من تصميم وتصنيع إيران. ونقلت وكالة عالمية مساء الخميس عن تقرير مؤرخ بتاريخ 24 تشرين الثاني، أن "ليس لديها حتى الآن دليل يؤكد هوية الوسيط أو المورّد"، الذي انتهك الحظر المستهدف على السلاح، الذي فرضته المنظمة الدولية في نيسان 2015. وأشار المراقبون في تقريرهم الى أن "خصائص التصميم وأبعاد المكونات التي فحصتها الهيئة، تتفق مع الخصائص والأبعاد التي تم الإبلاغ عنها بالنسبة للصاروخ قيام-1 الإيراني التصميم والتصنيع".

تعثّر جنيف؟: سوريًّا، يبدو ان الجولة الثامنة من مفاوضات جنيف تتعثّر. فرئيس الوفد السوري بشار الجعفري قال اليوم إن " المحادثات انتهت وأن المشكلة الرئيسية هي بيان المعارضة في الرياض". واذ اعتبر ان "لا يمكن عقد أي حوار مباشر مع المعارضة السورية، أعلن "اننا سنغادر جنيف غدا السبت وقد تلقينا دعوة لجولة جديدة الا ان عودتنا إلى جنيف رهن بقرار دمشق".

مقالات مختارة

Beirut, Lebanon
oC
23 o