Feb 01, 2018 3:04 PM
خاص

قراءة ديبلوماسيــة في خلفيات موقف ليبرمان النفطـــي

المركزية- قرأ مصدر ديبلوماسي عبر "المركزية" إشارة وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان لموضوع بلوك النفط الرقم 9، بأنه مستند الى عنصرين بارزين أولهما دولي وثانيهما داخلي - لبناني.

واعتبر المصدر ان الدعم الأميركي المطلق في عهد الرئيس دونالد ترامب لإسرائيل وإعلان القدس عاصمة لها، أتاح الفرصة للإستفادة من كل حدث أو خطوة تستطيع إسرائيل ان تؤمن خلالها مصالح إضافية ، علما ان الإدارة الأميركية السابقة قامت بوساطة بين لبنان وإسرائيل للإتفاق على النقاط المتنازع عليها إلا ان هذه الوساطة توقفت في عهد ترامب.

أما العنصر الداخلي ـ اللبناني فهو نتيجة تراكمات لمواقف وأحداث، حيث استفاد ليبرمان ملامح الشرح بين التيار "الوطني الحر" وحزب الله، بدءا من الحديث الذي أثاره وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل على قناة "الميادين" عن حل الدولتين وعاصمتهما القدس والهجوم الشيعي من جانب حزب الله على هذا الكلام واعتباره اعترافا بإسرائيل.

أما الحدث الذي تلا ذلك الجدل حول فيلم the post   حيث عرض الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله للتطبيع الثقافي مع إسرائيل، فيما كان الموقف المسيحي لاسيما التيار "الوطني الحر" مدافعا عن الفيلم.

وأتت هذه المواقف لتستغل من الجانب الإسرائيلي كنقطة ضعف داخلية ـ لبنانية فسّرها الإسرائيليون بأنها إضعاف لمحور المقاومة، واستغل ليبرمان هذه الحادثة وبنى على ما تلاها من حوادث بين حركة "أمل" والتيار، ليطلق موقفه الأخير الذي أتى ترسيخا للنية الإسرائيلية بقضم الثروات اللبنانية في المياه الجوفية، إضافة الى استغلال الأخطاء التي حصلت عند الترسيم. كما اعتبرت إسرائيل انها تستطيع التفريق بين محور المقاومة وحزب الله وبين "الوطني الحر" الي يمسك رئيسه بالقرار السياسي في لبنان.

مقالات مختارة

Beirut, Lebanon
oC
23 o