Jan 31, 2018 2:59 PM
خاص

عبود: الحل بيد نصرالله وعلى الحزب حث "أمل" على "نصف خطوة"

المركزية- خرج رئيس الجمهورية العماد ميشال عون  عن صمته محاولا في بيانه امس احتواء السجال العنيف بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، مطالبا بالتروي والمسامحة. لكنه لم يلق آذانا صاغية في عين التينة، باستثناء ان الرئيس بري بادر إلى "الاعتذار" ممن تسببت لهم الأحداث الأخيرة بأضرار. لكن، على جبهة التيار العوني، لا تزال الأمور على حالها: الاعتذار عير وارد والسجال انتهى. إلا أن الصامت الأكبر في كل ما يجري يبقى حزب الله الذي تفيد أجواؤه بأنه ليس في وارد التدخل بين حليفيه التقليديين، علما أنه كان مدّ بري بجرعة دعم منذ اليوم الأول. إلا أن التيار الوطني الحر يبدو متيقنا من أن الحل النهائي يبقى أولا وأخيرا في يد الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله.

وفي السياق، شدد عضو تكتل التغيير والاصلاح الوزير السابق فادي عبود عبر "المركزية" على أن "الموضوع يحتاج حلا جذريا، وأتمنى ألا نكون بلغنا نقطة اللاعودة. لأن التيار استجاب لرغبة الرئيس عون، وعلى الجميع القيام بالأمر نفسه، خصوصا أن البيان الذي صدر أمس عن بعبدا مدروس وصادر عن رئيس قوي يعرف ما يريد. ونحن قمنا بخطوة إلى الأمام، نتمنى ملاقاتنا بالمثل".

وفي معرض الرد على الكلام عن أن حزب الله تخلى عن باسيل لمصلحة حليفه الأول، الرئيس بري، اعتبر عبود أن "حزب الله لا يبيع ولا يشتري، وهو يتعامل مع أمور بهذا التعقيد بحنكة وروية، ودور الحزب في هذا الملف مفصلي، ونتمنى على الفريقين أن يسمعا النصائح، علما أن هذا الأمر قد يقود إلى ما لا يريده أحد، ونتمنى ألا يعتبر الفريق الآخر خطواتنا سلبية"، مشيرا إلى أن "وساطة حزب الله لا تحصل أمام عدسات وسائل الاعلام، وأنا أؤكد أنه لم يتوقف يوما عن محاولة تهدئة الفريقين، مع العلم ان ما جرى في اليومين الماضيين لا يربّح حركة أمل ولا يرهب الفريق الآخر، وقد أسف الوزير باسيل لما قيل، وعلى الحزب أن يحث حركة أمل على القيام بـ "نصف خطوة" إلى الأمام".

وعن خطوات الضاحية المقبلة لوضع حد للسجال، لفت إلى "أننا لا نتوقع من حزب الله أن يقف إلى جانب طرف ضد الآخر، وبيانه الأخير لا يعتبر موقفا نهائيا، بل نصيحة، بدليل أنه عارض التحركات الأخيرة في الشارع، ونحن لا نريد أن نحمّله أكثر مما يحتمل".

وعما إذا كانت أحداث الشارع الأخيرة كسرت الجرة نهائيا بين بري وباسيل، نبه إلى أن "لغة الجرار المكسورة تجاوزها الزمن، وهناك طرق عديدة للصق الجرة وإصلاحها. وأنا أعتقد أن الشخص الوحيد القادر على حل الاشكال السيد نصرالله، وهو سيحله في الوقت المناسب وبالطريقة التي يراها مناسبة بناء على الديموقراطية التوافقية".   

وفي خضم غرق الجميع في لملمة ذيول السجال الذي شهد الشارع فصله الأحدث، تعلو الأصوات المحذرة من تعطيل العهد والحكومة، فيما تبلغ الأمور بالبعض حد الكلام عن انتهاء زمن التسوية الرئاسية. إلا أن عبود أكد أن "هذا العهد يريد إنهاء ترويكا أرسيت بعد اتفاق الطائف، لكننا اليوم أمام مفهوم مختلف تماما، ويجب دفع ثمن هذا التغيير، وهو ليس موجها ضد أحد، بل يفترض أن يصب في مصلحة البلد.

وعما إذا كانت الأزمة الأخيرة دليلا جديدا إلى متانة الحلف السياسي بين بعبدا والسراي، في وقت لا يزال رئيس الحكومة سعد الحريري يعتصم بصمت ثقيل، في انتظار اتخاذه قرارا بالمبادرة إلى الاسهام في الحل، علما أن البعض تحدث عن تهديد لتفاهم مار مخايل في ضوء الأزمة المستجدة، أكد عبود أن "الكلام عن أننا نرسي اليوم تفاهما مع السنة، وما عدنا نريد حلفا مع الشيعة بعيد كل البعد عن تفكير العهد بدليل أننا لم نتخل  عن حلفائنا السنة التقليديين، لمصلحة التفاهم مع الحريري، تماما كما أن تفاهم مار مخايل لا يواجه خطرا ونحن على استعداد للتعاون مع كل الطوائف والمذاهب، ونتمنى عدم وضع العصي في دواليب العهد لأنه يعتمد أسلوبا جديدا"، معتبرا أن الحريري يأخذ اليوم ما يمكن اعتباره اللاموقف (ولا خيار آخر أمامه)، ونحن ننتظر لنرى إن كان هناك ما سيدفعه إلى اتخاذ موقف واضح". 

مقالات مختارة

Beirut, Lebanon
oC
23 o