Jan 30, 2018 2:05 PM
خاص

حزب الله" وحده قادر على تطيير الانتخابات.. لكنه متمسك بها حتى اللحظة

المركزية- وسط الضوضاء السياسية والشعبية التي تشهدها الساحة اللبنانية منذ فجر الاثنين، بسبب المواقف المسرّبة لرئيس التيار الوطني الحر وزير الخارجية جبران باسيل المسيئة الى رئيس مجلس النواب نبيه بري، عاد الحديث عن مساع لتطيير الانتخابات النيابية الى الواجهة بقوة، كأداة من عدّة المواجهة بين التيار البرتقالي و"أمل". وبعد ان كان رئيس "الحركة" اكتفى، خلال "لقاء الاربعاء" الأسبوع الماضي، بتوجيه هذه "التهمة" الى "دولتين" لم يسمّهما، عاد اليوم فريقُ بري الى التصويب على "التيار الوطني" من هذا الباب. ومع ان بري اكد للصحافيين اليوم أنه "غير خائف على الانتخابات"، فإن معاونه السياسي وزير المال علي حسن خليل لفت الى ان "ما يجري هو لتطيير الاستحقاق الا اننا نؤكد للجميع اصرارنا على إجرائه في موعده اليوم أكثر من اي وقت مضى"، في حين اعتبر عضو كتلة التنمية والتحرير النائب علي بزي أن "باسيل يريد تطيير الانتخابات النيابية لأنه رأى أن حسابات الحقل لا تتطابق مع حسابات البيدر، وحتى اعتذاره لا يكفي"...

في المقابل، تقول مصادر سياسية مراقبة عبر "المركزية" إن قراءة هذه الاتهامات، من منظار موضوعي، توصل الى استنتاج بأن لا اساس واقعيا أو فعليا لها. فهي لا ترى كيف يمكن الربط بين الكلام المسرّب لباسيل عن بري، وبين نيات لدى الاخير بعدم اجراء الانتخابات. وتلفت الى ان ما يعزّز هذه الفرضية هو ان رئيس التيار يدرك جيدا ان أي تطيير او ارجاء للاستحقاق سيكون بمثابة رصاصة يطلقها العهد على نفسه، بينما مصلحته وتلميع صورته شعبيا وخارجيا، يتطلبان منه الذهاب من دون إبطاء نحو الاستحقاق. المصادر تعتبر ان لا مؤشرات حتى الساعة الى رغبةٍ لدى اي من المكونات السياسية بعدم إجراء الانتخابات، وتستطرد "حتى لو أراد أحدهم ذلك، فإن لا قدرة "عمليّة" لديه لتطييرها"، قبل ان تشير الى ان "ثمة فريقا واحدا قادرا على قلب الامور رأسا على عقب اذا أراد، وهو "حزب الله". لكن حتى الساعة، تتابع المصادر، الثنائي الشيعي أكثر المتمسّكين بالاستحقاق. فوفق أكثر من دراسة أجرتها شركات استطلاع في الاشهر الماضية، سيعطي القانون النسبي حزب الله وأمل، أفضل "سكور" نيابي.

وفي ظل موجة الاستهداف الخارجية، الأميركية – الخليجية، التي يتعرّض لها الحزب، يتوق الاخير الى الاستحقاق كونه سيوفّر له غطاء شرعيا وشعبيا واسعا يحصّن موقعه وموقفه في الداخل والخارج. وهو يعدّ العدة للمعركة، ليس فقط بالعمل للفوز بـ27 نائبا شيعيا في البرلمان، بل أيضا بمحاولة تأمين وصول حلفائه كتيار المردة مثلا بأحسن صورة الى ساحة النجمة، وعرقلة فوز خصومه كالقوات اللبنانية، وقد لمح للتيار الوطني بأنه سيحجم عن دعم اي لوائح للاخير تضم مرشحين للقوات. غير ان المصادر لا تُسقط من حساباتها إمكانية تبدّل المعطيات في حسابات الضاحية وعين التينة، في أي لحظة. فمن غير المستبعد ان يقرّرا فرملة اندفاعتهما نحو الانتخابات، اذا ما لمسا ان "الزواج الماروني" الذي يجمع بين تيار المستقبل والتيار الوطني الحر، ثابت ومتين وسيبقى كذلك بعد الاستحقاق. بمعنى آخر، اذا لمسا أن الرئيس سعد الحريري سيستمر في "مسايرة" توجّهات التيار البرتقالي السياسية، على غرار ما حصل في مسألة توقيع مرسوم الاقدمية لضباط العام 1994، فيدعمه مثلا في مطلب المداورة في وزارة المال وأيضا في مسألة إجراء تعديل على سدّة رئاسة مجلس النواب. وليس بعيدا، تعتبر المصادر ان الكباش المتجدد بين الرئاستين الاولى والثانية، صدّع بعض الشيء العلاقة بين التيار والحزب في ظل موقف الضاحية الداعم بوضوح لبري بعد شريط باسيل. واذ تقول ان "الحزب قد لا يكون منزعجا من الكباش كونه يحرره من التزامات وتحالفات مع التيار"، تختم المصادر تبقى معرفة كيف ستنعكس هذه التطورات على المشهد الانتخابي المتوقع في أيار، إلا اذا... 

مقالات مختارة

Beirut, Lebanon
oC
23 o