Jan 29, 2018 8:20 PM
دوليات

مباحثات سوتشي.. موسكو "غير مكترثة" بالمقاطعة السورية

لم تبد الرئاسة الروسية، اهتماما كبيرا بقرارا للمعارضة السورية مقاطعة مؤتمر السلام الذي ينظم في سوتشي الروسية هذا الأسبوع، وقال الكرملين، الاثنين، إن المؤتمر سيعقد بغض النظر عن القرار وسيقدم مساهمة مهمة في السعي إلى تسوية سياسية.

وتحتضن روسيا ما أطلقت عليه "المؤتمر السوري للحوار الوطني"، في منتجع سوتشي الروسي المطل على البحر الأسود، الثلاثاء، وتراهن على أن يؤدي لبدء مفاوضات بشأن صياغة دستور جديد لسوريا، بعد حرب أهلية مستمرة منذ سبع سنوات تقريبا.

انتقادات ومقاطعون

وترى دول غربية وعربية في سوتشي محاولة لإيجاد عملية سلام منفصلة، من شأنها أن تقوض جهود الأمم المتحدة للتوصل إلى اتفاق سلام، وتضع الأساس لحل ملائم أكثر للرئيس السوري بشار الأسد وحليفتيه روسيا وإيران.

وأكد متحدث باسم المعارضة السورية، السبت، أن المعارضة لن تحضر المؤتمر الروسي، وفق ما نقلت رويترز.

وتعتبر المعارضة المؤتمر مجرد مضيعة للوقت، إذ قال جورج صبرا المعارض السياسي السوري إن "(سوتشي) مشروع لخدمة السياسة الروسية... بعد أن وضعوا يديهم الثقيلة على الأراضي السورية".

تشبث روسي
وصرح ديمتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، في مؤتمر صحفي، الاثنين، بأن مقاطعة المعارضة لن تمثل انتكاسة خطيرة للمؤتمر.

وأورد "من غير المحتمل أن يؤدي عدم مشاركة بعض الممثلين عن العمليات الجارية حاليا في سوريا إلى منع هذا المؤتمر من المضي قدما، ومن غير المرجح أن تقوض أهمية المؤتمر على نحو خطير".

وأوضح بيسكوف "يدرك الجميع أن تحقيق انفراج فوري في عملية السلام السورية ليس ممكنا على الأرجح. الأمر الوحيد الممكن هو العمل الصبور والتدريجي والمفصل الذي يمكن أن يجعلنا نمضي للأمام. من هذا المفهوم سيكون المؤتمر خطوة مهمة بناءة جدا على هذا الطريق".

على صعيد آخر، قال مبعوث بوتين إلى سوريا ألكسندر لافرينتييف، إن موسكو تأسف لقرار قيادة المعارضة عدم المشاركة، لكنه قال إنه يأمل أن يسود "الحس السليم" وأن تغير المعارضة رأيها.

وتوقع لافرينتييف أن يركز المؤتمر على اختيار أعضاء لجنة صياغة دستور سوري جديد، وأن يطلب المشاركون الدعم لإعادة بناء سوريا، كما يرجح أيضا أن يبحث المؤتمر إجراء انتخابات جديدة واسم البلاد.

في غضون ذلك، قالت صحيفة الوطن الموالية لدمشق نقلا عن مصادر لم تحددها إنه لن يكون هناك تمثيل رسمي للحكومة السورية في سوتشي لكن سيكون هناك أعضاء من حزب البعث الحاكم.

مؤتمرات بدون حل

وتشرف روسيا وتركيا وإيران بالفعل على محادثات سلام في كازاخستان منفصلة عن تلك التي تساندها الأمم المتحدة في جنيف، ويستهدف مؤتمر سوتشي دفع عملية السلام إلى الأمام بعد تعثرها جراء الخلافات.

وتقول موسكو إن الهدف من جهودها لإحلال السلام أن تكون مكملة لجهود الأمم المتحدة لا أن تنافسها.

وذكرت روسيا أن 1600 مندوب سوري وجهت لهم الدعوة للمشاركة في المؤتمر الذي يبدأ أعماله الثلاثاء.

مقالات مختارة

Beirut, Lebanon
oC
23 o