Jan 29, 2018 4:20 PM
اقتصاد

الحريري يكرّم عدنان القصـار: اسمه من علامات الثقة بالاقتصاد شقيـر: ما أرساه مـن قِيَم فـي عمل الهيئات سيبقـى منارة لنا المحتفى به: سأبقى جندياً في خدمة وطني وخدمة الاقتصاد اللبناني

المركزية- في تكريم وطني بامتياز لرجل اقتصادي من الطراز الأول، أقام رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري في السراي الحكومي، حفل غداء على شرف رئيس الهيئات الاقتصادية السابق عدنان القصار، حضره الرئيسان فؤاد السنيورة وتمام سلام والوزراء: علي حسن خليل، رائد خوري، ميشال فرعون، ملحم رياشي، جان أوغاسبيان، نهاد المشنوق، جمال الجراح، معين المرعبي، يعقوب الصراف ونقولا تويني والوزير السابق وليد الداعوق وحشد من النواب والسفراء العرب والهيئات الاقتصادية والمصرفية والنقابية وشخصيات.

شقير: بدأ الحفل بكلمة رئيس الهيئات الاقتصادية الجديد محمد شقير قال فيها: "المناسبة اليوم لها وقعها الخاص، فهي تحمل في طياتها الكثير من المعاني والعِبَر. شكراً الرئيس سعد الحريري على هذا الحفل هنا في هذا الصرح العريق، والذي يليق بالكبار الكبار من أمثال الريّس عدنان القصار. نلتقي اليوم مع هذه الوجوه النيّرة والمميّزة لتكريم رجل من بلادي، رجل نعتزّ به وبإنجازاته وبأعماله التي سطّرها في الداخل وعلى مستوى العالم والتي هي مفخرة كل لبناني. فعلاً، إذا أردنا الحديث عن أعمال وبصمات وإنجازات عدنان القصار، فالكلام يطول ويطول، لأن ما حققه هذا الرجل في مسيرة نجاحه الطويلة لا يمكن اختصارها لا بكلمة ولا حتى بكتاب. لكن ما يمكن قوله هنا، إن عدنان القصار بأخلاقه استطاع أن يسكن قلوب الجميع، وبقيادته الحكيمة أعطى للقطاع الخاص هذا البعد الاستراتيجي في اقتصادنا الوطني.

نعم، إن ما بناه عدنان القصار وما أرساه من قيَم في إطار عمل الهيئات الاقتصادية، سيبقى منارة لنا.

نعدك ريّس عدنان بأننا سنكمل المسيرة، مسيرة إعلاء شأن الاقتصاد الوطني وترسيخ دور القطاع الخاص في تحقيق التنمية المستدامة والازدهار.

دولة الرئيس سعد الحريري، أيها الحضور الكريم، باسمي وباسم زملائي في الهيئات الاقتصادية نَعِدكم بأننا سنكون عند حسن ظنّ الجميع في تحمّل المسؤولية، ودعم ومواكبة مسيرة الإصلاح والنهوض بالدولة.

نَعِدكم بأننا سنكون دائماً سنداً قوياً لرئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء وكل المؤسسات الدستورية والشرعية، لتحقيق هذه الأهداف النبيلة.

طموحنا بناء دولة قوية تواكب العصر حاضنة لأبنائها ومؤسساتها واقتصادها، دولة يسودها حكم القانون والعدالة والمساواة في الواجبات والحقوق والفرص.

أملنا أن يأتي هذا اليوم، الذي يتمكن فيه كل لبناني من تفجير طاقاته وإبداعاته في وطنه. مطلبنا إيجاد الأجواء الملائمة لتنفيذ كل الخطط والرؤى التطويرية والمتداول الكثير منها، ومنذ زمن، والتي يتم تأييدها من قبل الجميع.

دولة الرئيس، نحن متفائلون بأن البلد وبوجود أصحاب الإرادات الطيبة والمخلصة والوطنية، سيكون أمام فرصة حقيقية لتحقيق نقلة نوعية على مستوى إعادته كمركز اقتصادي مرموق في المنطقة والعالم. هذا ليس بعيداً عنا، فتاريخنا البعيد والقريب يؤكد ذلك، واليوم نحن قادرون وأكثر.

دولة الرئيس سعد الحريري، أيها الزملاء والاصدقاء، أنتهز هذه المناسبة لأتقدم بالشكر الجزيل من كل زملائي في الهيئات على ثقتهم الغالية التي أولوني إياها لتولي رئاسة الهيئات الاقتصادية اللبنانية، ولا يسعني هنا إلا أن أتقدّم من رئيس جمعية تجار بيروت الأخ والصديق نقولا شماس بالتهنئة على تسميته أميناً عاماً للهيئات الاقتصادية.

نعم، لقد أثبتت الهيئات الاقتصادية اللبنانية موقعها ودورها الريادي ونهجها ومنطقها الوطني، وإيمانها بأن مصلحة البلد واقتصاده فوق كل اعتبار، ونَعِدكم بأننا على هذا النهج سائرون.

أختم كلمتي بتوجيه الشكر من جديد للرئيس سعد الحريري على كرم ضيافته، وسعة قلبه. وبتوجيه التحية للريّس عدنان القصار وأهديه خالص محبتي وتقديري، وأعلن أمامكم أن الريّس عدنان سيبقى رئيس شرف للهيئات الاقتصادية مدى الحياة".

الحريري: ثم تحدث الرئيس الحريري فقال: نحن اليوم مجتمعون لنكرّم الوزير والصديق العزيز عدنان القصار، الذي كرّس حياته لخدمة وطنه ولرفع اسم لبنان في كل العالم، من خلال مسيرته المهنية التي شغل فيها العديد من المناصب والمواقع عربياً وعالمياً. عندما كان الرئيس الشهيد رفيق الحريري يجمعنا في قاعة الاحتفالات في قريطم أو السراي، كان على الطاولة الرئيسيّة مقعد دائم لعدنان القصار. ‎واليوم لا نستطيع أن نذكر كلمة "الهيئات الاقتصادية" من دون أن نذكر اسم عدنان القصار. ‎هو رجل النشاط الاقتصادي في كل العهود، واسمه من علامات الثقة بالاقتصاد اللبناني، ولقبه عن جدارة واستحقاق هو "الريّس".... الريّس عدنان.

وأضاف: ‎عدنان القصار أتقن ريادة الأعمال فأبدع، وسخّر هذا الإبداع وهذه الإمكانات والعلاقات الداخلية والعالمية التي بناها طوال مسيرته المهنية لمصلحة لبنان ولمصلحة القطاع الخاص اللبناني. عدنان القصار، هذا الشخص الذي آمن بلبنان وبإمكانات شبابه، في الظروف الحلوة وفي الظروف المرّة، والذي ساهم في تعزيز وترسيخ مصداقية القطاع الخاص اللبناني وكان دائماً يؤكد على دور هذا القطاع المساند والمكمّل لدور القطاع العام. ومن هذا المنطلق كان من المواكبين والداعمين لمسيرة الرئيس الشهيد رفيق الحريري وكانت له في هذه المسيرة الوطنية بصمات واضحة. هو الذي آمن دائماً بأن القطاع الخاص اللبناني بقدراته الكبيرة، يبقى المحرّك الأساسي للنمو وخلق فرص عمل.

وتابع: "هنا أود أن أنتهز الفرصة لأقول إن القطاع الخاص اليوم ستكون أمامه فرصة مهمة وحقيقية في هذا الاطار، من خلال دعمه ومشاركته في البرنامج الاستثماري في البنى التحتية الذي سنعرضه عليكم قريباً، والذي يهدف بشكل أساسي لأن يكون لدينا بنية تحتية عصرية قادرة، تواكبكم وتواكب استثماراتكم وطموحاتكم. وقال: الهيئات الاقتصادية هي عَصب الاقتصاد اللبناني وكانت وستبقى دائماً مرجعاً أساسياً نعتمد عليه في القرارات والخطوات التي يتم اتخاذها على الصعيد الوطني. نريد أن يكون كل لبنان على صورة الهيئات الاقتصادية وديناميّتها. نريد للبنان أن يشبهكم. نريد قطاعاً عاماً يشبهكم. ولصديقي رئيس الهيئات الاقتصادية الجديد محمد شقير أقول كما قلت لزميله رئيس المجلس الاقتصادي الاجتماعي شارل عربيد قبل أسبوعين: "الله يعينك عليي بالفترة اللي جايي"  .... لكني أعرف يا محمد أنك على قدر المسؤولية.

وختم الحريري: أيها الأصدقاء، بتكريم الـ" President"  اليوم، نكرّم لبنان كله، وأقول للشباب اللبناني إن الـ" President"  بإنجازاته وعطاءاته "raised the bar". ولصديقي عدنان القصار أقول إن تكريمه لا يعني أبداً أنه ذاهب إلى التقاعد، باعتباره رئيس شرف دائماً للهيئات الاقتصادية في لبنان، و"ريّس" بقلوبنا على طول!".

القصار: وفي الختام، ألقى القصار الكلمة الآتية: "إنّه يوم عزيز على قلبي. إنها مناسبة تجسّد بكل معانيها النجاحات، والحلم الدائم بالمستقبل المشرق لبلدنا الحبيب، ولأبنائنا عماد البناء والنهوض. وإنني في هذا اليوم الاستثنائي، حيث نلتقي في هذا الصرح الوطني الجامع، بمشاركة مميزة من الشخصيات الوطنية، السياسية، الاقتصاديّة والعمالية، أتوجّه بخالص الامتنان والشكر والتقدير إلى رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد الحريري، على هذا التكريم الذي له تقدير كبير في قلبي، لأنّه يأتي من بلدي الذي لم أتوانَ يوماً عن خدمة اقتصاده بكل جوارحي على مدى عقود طويلة.

أيها الحضور الكريم، لديّ إيمان راسخ بأن لبنان كطائر الفينيق لا يموت، بل يبعث دائماً من جديد. ولذلك أنا متفائل ومؤمن بأننا، على الرغم من كل الأزمات الداخلية والإقليمية والدولية التي تعصف ببلدنا الحبيب من فترة إلى أخرى، قادرون على تجاوز تلك الظروف الصعبة.

واليوم من حسن حظ لبنان، أن على رأس القيادة شخصيّات مشهود لها بوطنيّتها، في مقدّمها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي يقود السفينة بفعل مواقفه وقراراته الحازمة نحو طريق النهوض، ورئيس مجلس النوّاب نبيه برّي الذي نجح بفضل حنكته والـ"كاريزما" التي يتمتع بها، أن يكون مفتاح الحلول الدائم، ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري الذي أرى فيه الحارس الأمين لإرث والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وحيث بفضل قيادته الحكيمة ورؤيته الوفاقية وتعاونه الكامل مع أركان الدولة وتضحياته الاستثنائية، يحقق الإنجازات السياسية والاقتصادية والاجتماعية الكبرى، ويتصدّى للتحديات المحلية والإقليمية والدولية من أجل لبنان أولاً.

السادة الأعزّاء، في هذه اللحظة العزيزة يصعب التوصيف المناسب الذي يعبّر عمّا يختلج في صدري من مشاعر، إذ أن هذا التكريم ليس كأي تكريم آخر حصلت عليه من الرؤساء والقادة العرب والأجانب، نظراً إلى دوري الوطني انطلاقاً من موقعي الرسمي والاقتصادي في لبنان، ولدوري الإقليمي انطلاقاً من موقعي كرئيس سابق لاتحاد الغرف العربية، وكذلك لدوري العالمي كرئيس سابق لغرفة التجارة الدولية.

اليوم وأنا أسلّم شعلة الهيئات الاقتصاديّة، بعد فترة طويلة أمضيتها في خدمة لبنان وتعزيز اقتصاده الوطني، بدعم لا مثيل له من قبل عائلتي الوطنية الكبيرة، وأيضاً من قبل عائلتي الصغيرة وأقرب المقرّبين مني وأخصّ بالذكر شقيقي عادل، أنني على يقين بأن الأمانة في أيدٍ أمينة.

فإنني أثمّن الدور الريادي لرئيس اتحاد الغرف اللبنانية وغرفة بيروت وجبل لبنان الصديق العزيز محمد شقير الذي بفعل النظرة الثاقبة والديناميكية الكبيرة التي يتمتع بها، وانفتاحه على العالمين العربي والدولي، استطاع أن يحقق إنجازات بارزة في خدمة الاقتصاد الوطني. وإنني في هذا اليوم أسلّمه أمانة ثمينة وهي رئاسة الهيئات الاقتصادية اللبنانية، وأسخّر إمكاناتي وعلاقاتي لدعمه ومساندته من أجل خدمة بلدنا الحبيب. وسأبقى عضواً متابعاً معكم جهودكم لأنني نذرت نفسي لخدمة لبنان واقتصاده ما دمت حيا.

إلى أصدقائي وزملائي في الهيئات الاقتصادية، أدعوكم إلى دوام وحدة الصف والتعاون الدائم مع الاتحاد العمالي العام. أوصيكم بالحفاظ على الوحدة الوطنية لأجل لبنان، فوق المذهبية، فوق الطائفية، فوق المناطقية، لبنان لجميع اللبنانيين، لبنان أولاً وآخراً.

الحضور الكرام، ألف شكر لكم جميعاً، وأعاهدكم بأنني سأبقى جندياً في خدمة وطني وخدمة الاقتصاد اللبناني. فلبنان هذا البلد المتنوّع، والكيان الفريد في محيطه العربي، والغني بتعدد طوائفه، وعيشه المشترك، وبكفاءاته وأدمغته الشابة، يستحق منّا أن نبذل الغالي والنفيس من أجله. مجدداً كل الشكر والتقدير للرئيس سعد الحريري على هذا التكريم، وكلّي رجاء أن يحمي الله بلدنا الحبيب ليبقى منارة متألقة في عالمنا العربي والعالم أجمع.

عشتم، عاش لبنان، عاش الاقتصاد اللبناني".

مقالات مختارة

Beirut, Lebanon
oC
23 o