Jan 26, 2018 3:44 PM
خاص

شيّا: على الامم المتحدة تسوية الـ 13 نقطة خلافية على الخط الازرق"

المركزية- أبلغ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اليوم مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ميروسلاف جنكا بضرورة منع اسرائيل من بناء الجدار الإسمنتي على الحدود قبل تصحيح النقاط الـ13 المتحفّظ عليها لبنانياً من "الخط الأزرق". هذا الموقف لا ينفك لبنان يكرره على مسامع المسؤولين الدوليين، المولجين حماية وصون القرارات الدولية التي تكفل الامن بين الدول. وكان سبق لمجلس الدفاع الاعلى أن اتخذ قرارا بشأن الجدار الذي يخرق السيادة اللبنانية ويعرّض أمن الحدود للخطر. وأمس، أثارت مندوبة لبنان الدائمة في الامم المتحدة آمال مدللي الموضوع  في جلسة مجلس الامن، مشيرة الى أن "لبنان يتعرض يوميا للانتهاكات الاسرائيلية جوا وبحرا وبرا ، في خرق متواصل للقرار 1701 ، الذي يحرص لبنان على الالتزام بكامل بنوده". فما هو الخط الازرق؟ وعلى ماذا يقوم النزاع الحدودي بين لبنان واسرائيل؟

العميد المتقاعد رياض شيّا أوضح عبر "المركزية" أن "الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة هي حدود معترف بها دوليا من قبل الامم المتحدة وسابقا عصبة الامم، الامر الذي يدين اسرائيل أمام القانون الدولي في كل انتهاكاتها".

وأضاف أن "ترسيم الحدود بين لبنان وفلسطين، تم في إطار إتفاقية بوليه-نيوكمب عام 1922 بين  فرنسا(المنتدَبَة على لبنان) وبريطانيا (المنتدَبَة على فلسطين)، وأرسلت نسخة عن الاتفاقية الى عصبة الامم، ثم الى الامم المتحدة. في العام 1949، وقعت اتفاقية الهدنة بين لبنان واسرائيل برعاية الامم المتحدة ، والتي ضمنت في المادة الخامسة منها حدود 1922".

وتابع "بعد توقيع اتفاقية 1949، قامت لجنة الهدنة المكلفة مراقبة الهدنة وعقد اجتماعات دورية، باعادة تثبيت الحدود من خلال تحديد 38 نقطة أساسية، و148 نقطة ثانوية، لكن توالي الانتهاكات الاسرائيلية للاتفاقية، واحتلالها مناطق لبنانية، أدى الى بقاء 13 نقطة خلافية على الخط الازرق الذي رسم بموجب القرار 1701. من هنا، الخط لا يشكل الحدود الحقيقية بين البلدين، بل هو عبارة عن خط انسحاب اسرائيل من جنوب لبنان استنادا الى القرار 425، وبناء الجدار عليها يعتبر اعتداء على السيادة اللبنانية".

وأوضح أن "اليونيفيل موجودة في لبنان منذ العام 1978 ، ولكن بعد اقرار القرار  1701 تمت زيادة عديدها ليصبح حوالي 30 ألفا، وهي تتولى حفظ الاستقرار على الحدود، وتعقد اجتماعات مع الجانبين اللبناني والاسرائيلي".

وأشار الى أن "الامم المتحدة تنظر الى لبنان بعين الرعاية، وتحرص على استقرار الوضع جنوبا، من هنا من واجبها إصدار قرار لاعادة الاعتبار لاتفاقية الهدنة والقرار 1701، من خلال إلزام اسرائيل بتطبيق بنود القرار والتوصل الى حل بشأن النقاط الخلافية"، مضيفا أن "الانتهاكات متواصلة جوا وبرا، عدا عن حقول الالغام في المناطق اللبنانية والتي لم يتمكن لبنان من تفكيكها نظرا لعدم امتلاكه خرائط  لها. أما بحرا، فالحدود غير مرسمة واسرائيل تنتهك القانون الدولي للبحار، الامر الذي يعرض ثروتنا النفطية للخطر".

وختم بالقول "الحدود الشمالية تشكل هاجسا لتل أبيب، لكن في الوقت الحالي هي تستعرض عضلاتها من خلال تهديداتها التي تبقى بعيدة عن الواقعية في ظل الستاتيكو القائم".

مقالات مختارة

Beirut, Lebanon
oC
23 o