Jan 25, 2018 3:25 PM
خاص

كيف سيفتح مرشحو "حزب الله" حساباتهم المصرفية للانتخابات؟ عسى لـو تعاملت البنوك مـع العقوبات الاميركية بطريقة اخرى

المركزية- منذ وصول الرئيس دونالد ترامب الى البيت الابيض، تتصدّر ايران و"حزب الله" شاشة الرادار الاميركي تحت عنوان: تقليص نفوذ الجمهورية الاسلامية في المنطقة ومحاربة اذرعها العسكرية "الارهابية" ومنها "حزب الله".

فبالتزامن مع رزمة العقوبات الاقتصادية الاميركية الجديدة ضد "الحزب" التي تستهدف مصادر تمويله والتي من المتوقّع ان تسلك طريقها "القانونية" بعد تصديق الكونغرس عليها قريباً، وما تلاها من قرار وزارة العدل الاميركية منذ ايام تشكيل وحدة خاصة مهمتها التحقيق في علاقة "حزب الله" بشبكات تجارة المخدرات، اتت زيارة مساعد وزير الخزانة الأميركية لشؤون مكافحة تمويل الإرهاب مارشال بيلّينغسلي الى بيروت امس الاول

حيث التقى عددا من المسؤولين السياسيين والماليين والمصرفيين، بهدف "التأكد من ان النظام المالي اللبناني محمي ومصان ضد اموال "حزب الله" الآتية من النظام الإيراني"، على حد تعبيره، لتؤكد ان الادارة الاميركية جدّية في ملاحقة الحزب اينما كان وبالتالي تضييق الخناق عليه اكثر.

مصادر "حزب الله" اكدت لـ"المركزية" "ان ما اطلقه مساعد وزير الخزانة الاميركية من مواقف في شأن "حزب الله"، خصوصاً لجهة اتّهامنا بغسل الاموال وتجارة المخدرات يندرج في خانة الافتراءات التي لا تمتّ الى الواقع بصلة، وهي جزء من الحرب الاميركية-الاسرائيلية على المقاومة، ومحاولة "لاقحام" لبنان في مشكلة اقتصادية عبر اطلاق اتّهامات باطلة لفريق اساسي من اللبنانيين ممثل في الحكومة والمجلس النيابي".

وقالت "بعدما خسرت الولايات المتحدة حرب تموز في العام 2006 وحربي سوريا والعراق يحاولون من خلال هذه "الافتراءات" نقل الحرب من اطارها العسكري الى الاطارين الاعلامي والاقتصادي، ونتمنى الا تطال حربهم علينا الابرياء من ابناء الشعب اللبناني الذين يؤيّدون المقاومة".

وعن قول بيلّينغسلي "ان الاجراءات الاميركية لا تستهدف الطائفة الشيعية، اجابت المصادر "هذا كذب. "حزب الله" ليس منظمة خارجة عن القانون وتعيش في الجرود، بل جزء من الشيعة واللبنانيين".

وفي اشارة الى ان العقوبات الاميركية لن تقتصر على "حزب الله" انما ستطال الشيعة عامة، اوضحت  المصادر "ان كل مواطن شيعي يريد ان يفتح حساباً في اي مصرف سيخضع لجملة اجراءات وستُطرح عليه اسئلة كثيرة، هذا طبعاً الى جانب "الصعوبة" في ان يتمكّن من فتح الحساب"، متمنيةً لو "ان القطاع المصرفي تعامل مع العقوبات الاميركية بطريقة اخرى".

وكررت المصادر ما اعلنه الامين العام السيد حسن نصرالله في اطلالته الاخيرة لناحية تأكيده "اننا لا نتعاطى بتجارة المخدرات كما يدّعي الاميركيون، فالحزب له موقف ديني واخلاقي واضح جدا في هذا الخصوص".

ورداً على التساؤلات المطروحة عمّا سيفعله مرشحو "حزب الله" ازاء قانون الانتخاب الذي يفرض فتح حساب مصرفي لكل مرشّح، كشفت المصادر "ان الحزب يتعامل مع بعض المصارف التي لا تُمانع ذلك"، موضحاً "ان نواّب "حزب الله" الحاليين ليسوا على اللائحة السوداء حتى الان لناحية التعاملات المصرفية".   

مقالات مختارة

Beirut, Lebanon
oC
23 o