Jan 24, 2018 4:46 PM
تحليل سياسي

خلوة الكويت تؤكد متانة العلاقات وتبحث في قمتــــي الرياض وبيروت الحريري يزور ماكرون ويلتقي الجبير ... وبري:معارضة خارجية للانتخابات "غصن الزيتون" بين لافروف وتيلرسون... واردوغان:سنحبط اللعب على حدودنا

المركزية- بين الكويت التي عاد منها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مدعّما بموقف "اميري" مساند للبنان وقضاياه، ودافوس التي جمعت رئيس الحكومة سعد الحريري بملك الاردن عبدالله الثاني، ودعم لبنان ثالثهما، فيما سجل على هامش قمتها لقاء هو الاول من نوعه بين الحريري ووزير الخارجية السعودي عادل الجبير منذ "ازمة" الاستقالة من الرياض، على ان تعقبها محطة لرئيس الحكومة في الاليزيه نهاية الاسبوع وفق معلومات "المركزية"، تنقلت ملفات لبنان السياسية والاقتصادية على ان تعود الى بيروت اعتبارا من الاسبوع المقبل مع عودة الرؤساء من الخارج.

في دافوس: في دافوس، حضر ملفا النزوح السوري ومؤتمرات الدعم الدولية المرتقبة، في صلب لقاءات رئيس الحكومة الذي اكد بعيد لقائه ملك الأردن "اننا حرصاء على ان تكون علاقتنا مع جميع الدول العربية ممتازة". وقال "أكدنا أن كل المكونات السياسية التزمت النأي بالنفس، ولمسنا دعما كبيرا من جلالة الملك للبنان. وستكون هناك زيارة عمل للأردن قريبا لمناقشة موضوع النازحين". الى ذلك، التقى الحريري رئيس الوزراء الإيطالي باولو جنتليوني، وبحث معه التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر روما 2 المخصص لدعم الجيش والقوى الأمنية اللبنانية والعلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تقويتها. كما اجتمع مع الرئيس السويسري ألان بيرسي، والوزير الجبير على هامش قمة دافوس.

الحريري الى فرنسا! وفي انتظار انتهاء مؤتمر دافوس لعودة الحريري الى بيروت، توقعت اوساط مطّلعة عبر "المركزية" ان يعرّج رئيس الحكومة على باريس نهاية الاسبوع قبيل العودة، حيث يعقد لقاءات مع كبار المسؤولين الفرنسيين من دون استبعاد محطة في الاليزيه توجبها مقتضيات الاطلاع على خلاصات المؤتمر الدولي الذي انعقد أمس تحت شعار "شراكة دولية ضد الإفلات من العقاب لمن يستخدمون الأسلحة الكيمياوية" وشاركت فيه نحو ثلاثين دولة وجهة دولية، والاجتماع الوزاري الذي عقد بعيداً من الاضواء بمشاركة الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والسعودية والأردن، وخُصص للتباحث في الملف السوري وتطوراته المتسارعة، في شكل عام، بهدف تشكيل جبهة موحّدة تعتبر مسار "جنيف"، الاطارَ الاول والاخير للحل السوري المرتقب في مواجهة دفع روسيا نحو الخروج عن هذه المنصة في اتجاه منصة "أستانة" التي تجمع موسكو وأنقرة وطهران، وخيار "سوتشي" كما ابلغت مصادر دبلوماسية مطّلعة "المركزية". وقد تتناول لقاءات الحريري الباريسية ايضا مؤتمرات الدعم الدولية للبنان التي تعقد تباعا اعتبارا من شباط المقبل.  وفي اطلالة اعلامية من دافوس يطلق الرئيس الحريري عصرا جملة مواقف سياسية في مقابلة مع محطة CNBC البريطانية.

عودة الرئيس: في الاثناء، أنهى رئيس الجمهورية زيارته الرسمية الى الكويت. وقبل العودة، أعرب عن شكره للامير الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح على الدعم الذي قدمه للبنان وعلى الحفاوة التي لقيها خلال وجوده في الكويت مع الوفد الرسمي الذي رافقه في الزيارة. بدوره، اعتبر امير الكويت ان العلاقة التي تربط بلاده بلبنان، هي علاقة اخوّة متجذّرة عبر التاريخ وترتكز على المحبة والوفاء المتبادلين. وخلال الخلوة التي عقداها في قصر بيان في ختام الزيارة، اطلع عون امير الكويت على نتائج اللقاءات مع المسؤولين الكويتيين، شاكراً للامير التوجيهات التي اعطاها لتفعيل التعاون بين اللبنانيين والكويتيين. ورد امير الكويت، مؤكداً المكانة الخاصة التي يكنّها والشعب الكويتي للبنان واللبنانيين، اضافة الى العلاقة القديمة التي جمعته بالرئيس عون. ثم تناول البحث عدداً من المواضيع من بينها القمة العربية المرتقبة في الرياض في الربيع المقبل، والقمة المرتقبة في بيروت في العام 2019، حيث اكد امير الكويت انه سيكون في طليعة المشاركين على رأس الوفد الكويتي.

بري والتعديلات: اما في لبنان، فأكد رئيس مجلس النواب نبيه بري مرة جديدة رفضه اي تعديل على قانون الانتخاب، فيما برز تراجُعُه عن اتهامه بعض الجهات اللبنانية بالعمل لتطيير الاستحقاق وحصرُه هذه التهمة بدول خارجية. فقد نقل النواب عن الرئيس بري قوله خلال لقاء الاربعاء إن "الإرادة اللبنانية الجامعة تؤكد ضرورة إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، وهذا الموضوع اصبح امرا واقعا لا شك فيه"، مضيفا "كل اللبنانيين مصرّون على إجراء هذه الانتخابات في موعدها المحدد رغم معارضة بعض الخارج". في الموازاة، شدد بري على ان "الروزنامة المحددة في القانون تؤكد أننا دخلنا في مرحلة الانتخابات بكل معنى الكلمة، وأن أي محاولة او حديث عن تعديل اصبح وراءنا وهو في غير محله، ولو كنا دخلنا المجلس لأي تعديل كان لشكل ذلك خطرا على القانون". وقد أطلع بري النواب على المواقيت المحددة في القانون لجهة فتح باب الترشيحات في 5 شباط وإقفالها في 7 آذار، مشيرا الى أن "الحملات الانتخابية تبدأ مع بداية هذا التاريخ، أي 5 شباط".

نفي "المركزي": في المقلب الآخر، نفت مصادر مصرف لبنان لـ"المركزية"، نفياً قاطعاً ما أورده أحد المواقع الإلكترونية أن "حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أصدر قراراً منع بموجبه سحب الدولار الأميركي من ماكينات الصرف الآلي ATM في المصارف"، وأكدت أن "مصرف لبنان لم ولن يتخذ أي قرار في هذا الصدد"، موضحة أن "آلات الـATM تابعة للمصارف وحدها ولها الحق في أن تضع فيها العملات التي تراها مناسبة".

عقود النفط: اما في جديد ملف التنقيب عن النفط، فعلمت "المركزية" أن وزارة الطاقة والمياه و"هيئة إدارة قطاع البترول" ستُعلنان قريباً موعد توقيع عقود الاستكشاف والتنقيب عن النفط في المياه الإقليمية اللبنانية مع تحالف شركات النفط "توتال"، "نوفاتك"، و"إيني"، والمقرّر مطلع شباط المقبل. وذلك بعدما استكملت شركات النفط المستندات المطلوبة لتوقيع العقود مع الدولة اللبنانية.

اضراب الاساتذة: مطلبيا، نفّذ اساتذة التعليم في المدارس الخاصة اليوم اضرابا اعتراضا على عدم اعطائهم حقوقهم من سلسلة الرتب والرواتب. وفي مؤتمر صحافي عقده في نقابة المعلمين، اعتبر نقيب المعلمين في المدارس الخاصة رودولف عبود ان "المطلب واحد وهو تنفيذ القانون 46 وليس تعديله"، لافتا الى ان "مشروع القانون المقدّم من وزير التربية مروان حماده ليس لمصلحة المعلمين". واذ اشار الى ان "النقابة والأهل رهينة لعدم الانصياع للقوانين"، تمنى درس موازنات المدارس وتوجّه للجان الأهل قائلا "لسنا في مواجهة معكم"، قبل ان يعلن الاضراب في المدارس كافة في 5 و6 و7 شباط المقبل.

عفرين: اقليميا، حضرت عمليات عفرين العسكرية اليوم في اتصال بين وزيري خارجية الولايات المتحدة ريكس تيلرسون وروسيا سيرغي لافروف. واكد الاخير ان بلاده ستساهم في التسوية السياسية للنزاعات في الشرق الأوسط. في المقابل، أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ان تركيا "ستحبط اللعب" على حدودها بداية من منطقة منبج السورية. ودعا إردوغان، الذي كان يتحدث أمام مسؤولين محليين في أنقرة، المنظمات غير الحكومية الدولية إلى دعم عملية تركيا ضد وحدات حماية الشعب الكردية المدعومة من الولايات المتحدة. وقال "لدي شكوك في إنسانية من يساندون هذا التنظيم (وحدات حماية الشعب الكردية) ويصفون تركيا بالغازية". من جهته، أعلن بكر بوزداج نائب رئيس الوزراء التركي انه لا يعتقد أن تركيا ستصل إلى مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة خلال عملياتها في سوريا، لكن هناك احتمالا ضئيلا بأن يحدث ذلك في منطقة منبج.  وأضاف أن تركيا "ستواصل استخدام المجال الجوي فوق منطقة عفرين السورية عند الضرورة"، لافتا الى انها "مستعدة لكل أشكال التعاون مع الولايات المتحدة وروسيا إذا كان سيجلب السلام للمنطقة".

مقالات مختارة

Beirut, Lebanon
oC
23 o