Jan 18, 2018 4:39 PM
تحليل سياسي

الحكومة ترمي بند "التسجيل" المتفجر الى مرمى اللجنـــة الوزارية الاثـنين الحريري يلاقي عون في الدعوة للتهدئــة وجـنبلاط يحـذر من الثنائيــات "اليونيفيل" تتوسط في "الجدار" والاونروا مستمرة بحشد التمويل من مصادر جديدة

المركزية- فيما كانت الانظار متجهة الى جلسة حكومية بالغة الحماوة اشعل فتيلها ادراج بند اقتراح تمديد مهلة تسجيل المغتربين الراغبين في المشاركة في الانتخابات النيابية" على جدول الاعمال، اجتاز مجلس الوزراء الاختبار المعقّد لموجة التصعيد الاخيرة التي حوّلته "مجلس وزراء ازمة" بعد جلسة عاصفة الاسبوع الماضي، بأقل نسبة من الضرر بفعل سحب الفتيل من الحكومة وتحويله الى اللجنة الوزارية المختصة، في حين لاقى رئيس الحكومة سعد الحريري رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في صب الماء البارد على الملفات الساخنة

بمواقف دعت الى التهدئة مؤكدا ان بالحوار يمكن ايجاد حل لكل مشكلة.

الحريري للتروي والتهدئة: فقد تجاوز المجلس في جلسته اليوم قطوع البند 24 على رغم الشرخ العمودي حيال المسألة بين فريق التيار الوطني الحر من جهة وحركة أمل ومعها معظم مكونات 8 آذار من جهة أخرى، اذ سحب الرئيس الحريري الى سحبه ليبحث الاثنين المقبل في اللجنة الوزارية للبت به. وكان الحريري مهّد لخطوته، بمداخلته في مستهل الجلسة التي سعت الى تهدئة الاجواء وتنفيس الاحتقان وقال فيها "من يسمع ما يصدر في وسائل الاعلام من مواقف وتصريحات حادة بخصوص ما يطرح من مواضيع وملفات في مجلس الوزراء، يعتقد أن هناك مشكلا معقدا في ما بيننا واننا على خلاف مستعصي، لكن الحقيقة والواقع غير ذلك تماما". واذ اشار الى "أننا لسنا فريقا سياسيا واحدا وهناك وجهات نظر مختلفة"، ولفت الى ان "هناك امورا تتطلب حلولا قبل الاخرى"، تمنى على "الجميع التروي وتهدئة المواقف السياسية وكل الامور المطروحة يمكن ايجاد الحلول لها من خلال التحاور والنقاش الهادئ، وليس بانتهاج المواقف الحادة".

ابعاد السياسة عن القضاء: اما على محور ازمة المرسوم وبعد تبريد مواقف بعبدا التي اعتبرت ان القضاء حسم الجدل دستوريا مقابل استمرار عين التينة في السخونة والتصعيد، اكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ان احكام المؤسسات القضائية والهيئات الرقابية وقراراتها، يجب ان تحترم، لان هذه المؤسسات انشئت لاحقاق الحق والفصل في النزاعات بعيدا من الضغوط والتشكيك بنزاهة اركانها وحيادهم.

ودعا خلال استقباله رئيس مجلس شورى الدولة القاضي هنري خوري واعضاء مكتب المجلس، الى ابقاء السياسة بعيدة من عمل المؤسسات القضائية ولاسيما مجلس شورى الدولة، وان تكون الاحكام والقرارات الصادرة عنه مستندة فقط الى النصوص القانونية التي لا تحتمل اي تأويل. وقال "كلما ابعدنا السياسة عن عمل القضاء، كلما ضمنا تحقيق العدالة والمساواة ومنعنا اي تأثير على ضمائر القضاة او تجاوز للقوانين".

جنبلاط... لا للثنائيات: وليس بعيدا من المواقف المتصلة بسجال "المرسوم" وبعيد دعوة وزير التربية مروان حمادة وزير الخارجية جبران باسيل لوقف اخراج الارانب من القبعة، غرّد رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط عبر "تويتر" موجها رسائل للمعنيين وقائلا: احذر من المحاولات المتنوعة للتهميش او الاستفراد بالقرارات او العودة الى ثنائيات قديمة".

عيسى بدلاً من باسيل؟ في الاثناء، وفيما لبنان على موعد مع موقف مُحرج يتعلّق بالكباش السعودي-الايراني الذي سيطل برأسه في اجتماع وزراء الخارجية العرب الاستثنائي في جدة في ٢١ الجاري للبحث في مسألة الصواريخ الباليستية التي يُطلقها الحوثيون على المملكة، علمت "المركزية" "ان القائم بالأعمال في السفارة اللبنانية في الرياض المندوب لدى المنظمة السفير عبد الستار عيسى الذي عُيّن اخيراً سفيراً للبنان في هولندا،

هو المرشح لتولي تمثيل لبنان، على اعتبار ان السفير الجديد المعتمد لدى السعودية فوزي كبارة سيتسلّم مهامه في الاول من شباط المقبل، ليغادر بعدها عيسى الى امستردام. واللافت ان مشاركة وزير الخارجية جبران باسيل في حال تقررت، ستتخذ في ربع الساعة الاخير، بالتنسيق مع رئيس الجمهورية، لكن بالتأكيد ستكون نتيجة تنسيق مع الرئيس الحريري الذي يعتبر ان التوتر السابق مع المملكة اصبح وراءنا، بحسب ما افاد مصدر في الخارجية "المركزية"، وفي هذا الاطار علم ان الاجواء تتجه الى الموافقة على مشاركة باسيل وإن لم تعلن الا في ربع الساعة الأخير، موضحاً "ان المشاركة موضع درس لجهة جدول مواعيد باسيل الذي يرافق رئيس الجمهورية ميشال عون في اليوم التالي في زيارته الى الكويت، ومدى الانشغال في التحضير لهذه الزيارة".

"اليونيفيل تتوسط": في غضون ذلك، وعقب تحذير الرئيس بري من اقامة اسرائيل جداراً على الحدود الجنوبية ضمن الاراضي المتنازع عليها"، مشيرا الى ان قوات "اليونيفيل" في الجنوب اُعلمت ببدء البناء اخر الجاري على رغم رفض لبنان، قال الناطق الرسمي باسم "اليونيفيل" اندريا تينينتي لـ"المركزية" "ان قيادة اليونيفيل تتواصل مع الطرفين اللبناني والاسرائيلي من اجل إيجاد حل مشترك لموضوع الجدار الذي تعتزم اسرائيل بناءه على الحدود الجنوبية، من اجل تحسين الترتيبات الأمنية في المنطقة". ولفت الى "ان من الحتمي والضروري ان يتم التوصل الى حلول مُتّفق عليها مع الطرفين من اجل تخفيف احتمالات التوترات المتفرقة، ولتقليل نطاق اي سوء تفاهم محتمل بين الأطراف"، ومشدداً على "ان من المهم جداً للأطراف كافة ان يستفيدوا من ترتيبات الارتباط والتنسيق التي تضطلع بها اليونيفيل، بما في ذلك الاجتماع الثلاثي، من اجل ايجاد حلول تهدف الى منع الخروقات والتقليل من التوتر وحفظ الاستقرار في منطقة العمليات".

"الأونروا مستمرة": في سياق آخر، وتعليقا على قرار الولايات المتحدة الاميركية حول استثناء لبنان من مساهمتها في "الاونروا"، أشارت المتحدثة باسم الوكالة في لبنان هدى سمرا صعيبي عبر "المركزية" الى أن "القرار وضع الوكالة في أزمة مالية غير مسبوقة، فلأول مرة في تاريخها تواجه هذا التحدي المالي خاصة وأن القرار جاء على وقع صعوبات مالية تواجهها الوكالة". وقالت "رغم أننا نملك موارد فائضة في موازنتنا، إلا أنها لا تكفي للمدى البعيد وسنقوم بكل ما بوسعنا لعدم وقف المساعدات، ونحن مصرون على حشد التمويل من أطراف أخرى غير الولايات المتحدة الاميركية، وباشرنا بعمليات حشد تمويل مكثفة لسد العجز المالي الذي نمر به"، مؤكدة أن "حاليا لن تتوقف الخدمات للاجئينعلى رغم عمليات التقشف الداخلية من الناحية الادارية".

ايران... روسيا خدعتنا: اقليمياً، وفي خبر لافت بتوقيته ومضمونه، شنّ موقع "تابناك" المقرب من المرشد الإيراني علي خامنئي، هجوما غير مسبوق على روسيا، معبّراً عن خيبة امل الإيرانيين من سياسة روسيا في سوريا، متّهماً ايّاها "بخداع الإيرانيين في شكل سيء"، منتقداً صمت التلفزيون الإيراني عن سياسة روسيا، وقائلا "يبدو ان المسؤولين في التلفزيون الإيراني لا يريدون الحديث عن الطعنات الروسية التي الحقت الضرر بمصالح إيران القومية".

عملية عفرين: اقليميا، بلغت الحماوة ذروتها على الحدود السورية التركية، وسط مخاوف من انفجار عسكري كبير ومغامرة تركية غير محسوبة النتائج، بعدما اعلن وزير الخارجية مولود جاويش اوغلو أن أنقرة ستنسق مع موسكو وطهران بشأن عملية جوية في عفرين التي تسيطر عليها المليشيات الكردية. وافادت المعلومات ان رئيسي الأركان التركي الفريق أول خلوصي أكار والمخابرات التركية هاكان فيدان توجّها الى روسيا للقاء قائد الأركان فالاري جراسيموف حيث يتوقع ان تتطرق المحادثات الى التطورات الأخيرة في سوريا وعملية عفرين ضد وحدات حماية الشعب الكردية. في وقت تلقت القوات التركية على طول الحدود مع سوريا أوامر بالاستعداد لتدخل محتمل في منطقة عفرين التي تسيطر عليها المليشيات الكردية، وسط وصول مزيد من التعزيزات العسكرية إلى المنطقة. وقال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدرم إن التصريحات المتناقضة التي صدرت خلال الأيام الأخيرة من الإدارة الأميركية دليل الى الارتباك الذي تعاني منه هذه الإدارة، مشددا على أن بلاده لن تسمح أبدا بتشكيل "جيش إرهابي"، على حد وصفه.

مقالات مختارة

Beirut, Lebanon
oC
23 o