Jun 10, 2020 12:53 PMClock
متفرقات
  • Plus
  • Minus

"التحالف المدني البيئي" و"لجنة مرج بسري"
يرفضان المشاركة في نقاشات "الطاقة"

المركزية – أعرب كل من "التحالف المدني البيئي" و"لجنة مرج بسري والجوار" عن رفضهما المشاركة في النقاشات التي دعت إليها وزارة الطاقة حول سد بسري، معتبرين الدعوة إلى الحوار "محاولة تحايل على القانون وعلينا ومستمرون في الاعتراض على هذا المشروع الفاشل".

التحالف المدني البيئي: واعتبر "التحالف المدني البيئي" في بيان: "لو كانت الحكومة جادة في مناقشة مشروع سد بسري، دون إقصاء أحد، كان عليها إحترام القواعد والأصول، وكان عليها التقيد بالمعايير المعتمدة لذلك، قانونياً وعلمياً، منذ بداية التفكير بالمشروع.

فلا يجوز بدء مشروع ما وتقرير إستكماله قبل مناقشته مع العموم، وخاصة أهل الإختصاص، والتطرق لأصغر التفاصيل، خارج العشوائية المعتمدة، والتي لا تؤتي ثمراً. فمشروع بهذا الحجم له ارتدادات كبيرة وتأثير هائل على المجتمع لجهة الإستحقاقات المالية الصخمة، وزيادة الديون، وتدمير البيئة، دون نتيجة.

على الحكومة التي تريد حقاً إجراء نقاش علمي مفيد، أن تلتزم بمبادئ التصرف العادل والمسؤول، عبر:

1-     إظهار حسن نية، وايقاف كل شيء له علاقة بالمشروع وتجميده، حتى تتم عملية النقاش بكل مراحلها.

2-     سؤال: من أين يحق لوزارة (صاحبة العلاقة) دعوة الناس لمناقشة قرار متخذ، فهي تضعهم أمام خيارين:

a.     أن يكون الغائب مُتَّهما بعدم التعاون بسبب عدم الحضور وتحميله مسؤولية غيابه.

b.     أن يشكل حضور بعض المشاركين، المعترضين على المشروع، براءة ذمة لمتابعة قرار الحكومة بتغطية منهم، حتى ولو كانوا حاضرين لتسجيل موقف معارض ضد السد.

إن الإستنسابية في الدعوة وطريقة الإختيار بحجج الكورونا والتواصل المحدود والإجابة الخطية الإنتقائية، تشكل مجتمعة، وبوضوح كامل ترسيخ عدم الشفافية، وغياب تام للعدل بين حقوق مكونات المجتمع المختلفة.

3- لا يجوز التنسيق بين أية وزارة ووزارة البيئة في معرض تقديم مشروع يؤذي البيئة، فوزارة البيئة تكون في حال نزاع مع أية مرجعية تقوم بمشروع ضد البيئة. وبمجرد الإعتراف بالضرر البيئي الناتج عن مشروع السد، فإن حالة ربط نزاع يجب أن تقوم مع وزارة البيئة، وليس التنسيق.

4- على الحكومة الجدية، أن تبدأ بمحاسبة ومقاضاة كل من شارك في بناء مشاريع من هذا النوع، خلافاً للقواعد الضابطة، وأكثرها لم تعطِ أية نتيجة بل كبدت الخزينة والمكلف اللبناني خسائر لا تحصى.

5- تؤكد التجارب السابقة سوء نية كامنة في تمرير المشاريع، والكلام عن التعويض البيئي يشكل بدعة في عالم البيئة، لم نرَ لها مثيل، ويبدو أن الحكومة ماضية في الجرم المتعمد عن سابق تصور وتصميم، لأن المشاريع الضخمة ذات الأثر التدميري الهائل نسبة لقياس لبنان، لا يمكن تعويضها أبداً.

لأجل كل هذه الأسباب أعلاه، نعلن، نحن التحالف المدني البيئي، وبكل أسف:

1- رفضنا لهذا النهج، وعدم مشاركتنا في أية فعاليات تقوم خلافاً للأصول القانونية والعلمية.

2- ندعو جميع الاطراف والمعنيين بمقاطعة هذا العمل الخارج على العلم وآداب التعامل الواجب. وذلك، حرصاً منا على بيئة سليمة وحمايةً للمال العام.

3- نُحَمِّل كل من يوافق ويتابع ويؤيد أي نوع من هذه الأعمال والمشاريع الخاطئة والمؤذية، وطنياً، مالياً، وبيئياً، كامل المسؤوليات المالية والجزائية المترتبة عن الأعمال التي يقومون بها.

4- ندعو وزير البيئة للقيام بواجبه الوطني المسؤول والمطالبة بوقف الأعمال وتطبيق متطلبات مرسوم التقييم البيئي الاستراتيجي لهذا المشروع الكبير وأي مثيل له، من المشاريع وفتحها بجرأة للنقاش، يكون بعده لكل حادث حديث.

فوجود المياه لا يتعلق بإقامة السدود، وإذ نؤكد، مرة جديدة على مبادئنا لجهة وجود خيارات كثيرة تؤدي إلى توفير حاجة المواطن إلى المياه حسب معايير الجودة العالية، وبكلفة منخفضة ومقبولة، وحماية البيئة بكل مكوناتها.

لجنة مرج بسري والجوار: من جهتها، اعتبرت لجنة تنسيق اهالي بلدات مرج بسري والجوار، في بيان اليوم، ان "دعوة وزارة الطاقة والمياه للحوار حول سد بسري تأتي خالية من اي مضمون، خصوصا وانهم ما برحوا يرددون نفس الحجج اللاعلمية لتبرير المضي بالمشروع، وقد كرسوا ذلك بالموقف الاخير للحكومة الداعي لاستئناف العمل والاقتراض بحدود 625 مليون $، بالاشتراك مع مجلس الانماء والاعمار والبنك الدولي، كمحاولة لايهام الرأي العام انهم قاموا بواجباتهم "الحوارية" الشكلية. كما حصل سابقا مع ممثلي واللجنة الموفدة من البنك الدولي لتقصي الحقائق و لم يلتفتوا لكل الحقائق والمستندات والدراسات التي قدمناها لهم".

واعلنت اللجنة انه "ومنذ خمس سنوات ونحن نحاوركم، عبر دعوى الإبطال امام مجلس الشورى أم عبر اللقاءات المباشرة مع البنك الدولي لعدة مرات أو عبر اللقاء النيابي الذي لم يسفر عن أي مبادرة ايجابية من أهل السلطة للتراجع عن هذا المشروع الفاشل، نحن لم نلمس عندكم اي استعداد للاقتناع بالحجج العلمية والدراسات الحقيقية التي قدمناها لكم مرارا. ولذلك، فإن الحوار المقبول هو فقط التراجع عن مشروع سد بسري والغائه نهائيا، خصوصا بعد صدور قرارات البلديات الاساسية التي أكدت رفضها لسد بسري برمته".

وتابع البيان: "كما حوار الطرشان هذا، المسبق النتائج كالعادة، وتأكيدا لمواقف البلديات الذي اتى بعد قناعة علمية مؤكدة عدم جدوى هذا المشروع ومخاطره الكارثية على بلداتهم وعلى مواطنيهم، فنحن كأهالي وسكان متمسكون بموقفنا العلمي من هذا المشروع الفاشل، ونحن مستمرون في الاعتراض عليه بكل الوسائل القانونية المتاحة للوصول الى الغائه. ويتوجب عليكم الرضوخ لارادة بلديات المنطقة و الاهالي الذين يرفضون بشدة اي محاولة للاستمرار فيه".

وطلبت اللجنة بـ"تحويل منطقة مرج بسري الى منتزه طبيعي وطني، تديره البلديات المعنية بالتعاون مع المجتمع الاهلي والمدني مع الاختصاصيين لاستثماره بما يفيد ابناء المنطقة في كل المجالات الزراعية والبيئية والاثرية والسياحية".

واوضحت انه "وفق الخبراء، فإن امكانية الاستفادة من الخزان الجوفي الهائل في منطقة مرج بسري والجوار متوفرة ومتاحة بوفرة، تبعا لدراسات البعثة الفرنسية والـ UNDP وتجارب المختصين بالهيدروجيولوجيا، واكد ذلك نجاح آبار اقليم الخروب الواعد"، مؤكدة ان "مرج بسري سيبقى واحة تواصل ولقاء بين جميع اهالي المنطقة وعامل استقرار للاهالي وربطهم بأرضهم".

وختم البيان: "بناء على كل ذلك، نعلن ان دعوتكم هذه لا تعنينا فهي دون اي جدوى واعادة مضللة للزمن سنين الى الوراء، كما تشكل محاولة تحايل على القانون وعلينا جميعا "أصحاب الحق" ولن نكون شركاء معكم ولا شهود زور على تعنتكم واصراركم على تدمير مرج بسري وتخريبه وزيادة ديون الدولة التي وصلت الى ما وصلت اليه بسبب الهدر و المشاريع الفاشلة والمخربة لبيئتنا على امتداد السنين الماضية".

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o