Mar 13, 2018 10:10 PM
الوضع العربي

انتقاد شديد اللهجة لتركيا.. الموقف في عفرين "حرج وخطير"

قال وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لو دريان، الثلاثاء، إن العملية العسكرية التركية ضد المسلحين الأكراد بمنطقة عفرين السورية غير مبررة، وذلك في أشد لهجة من باريس حتى الآن بشأن تدخل حليفتها بحلف الأطلسي في سوريا. وواجهت الحكومة الفرنسية انتقادات متزايدة في الداخل بشأن تعاملها مع التطورات في شمال سوريا، حيث بدأت تركيا هجوما عسركيا منذ نحو شهرين لطرد وحدات حماية الشعب الكردية السورية من المنطقة الحدودية.

وقال لو دريان لأعضاء البرلمان "رغم أن المخاوف بشأن أمن الحدود مشروعة...(لكن) في نفس الوقت.. ينبغي القول إن ذلك لا يبرر بأي حال التوغل العميق للقوات التركية في منطقة عفرين".

وحذر الوزير من أن "الموقف حرج وخطير"، مضيفا أن باريس تخشى أن تؤدي العملية التركية أيضا إلى إضعاف التحرك ضد تنظيم داعش المتشدد، فالأكراد كانوا على أكثر من محور رأس حربة في مواجهة المتشددين.

وقدمت فرنسا، شأنها شأن الولايات المتحدة، أسلحة وتدريبات لفصائل مسلحة تقودها الوحدات الكردية في قتال تنظيم داشع في سوريا، كما أن لها أيضا عشرات من أفراد القوات الخاصة بالمنطقة.

وحاصر الجيش التركي الثلاثاء مدينة عفرين مدعوما بمجموعات مسلحة سورية حليفة، وذلك بغرض طرد وحدات حماية الشعب الكردية المدعومة من واشنطن والتي تعتبرها أنقرة "إرهابية".

وكانت قوات سوريا الديمقراطية، وهي تحالف مسلحين عرب وأكراد مدعوم من التحالف الدولي، استعادت من داعش قسما من الأراضي التي سيطر عليها في سوريا، وبينها بالخصوص معقله السابق مدينة الرقة.

وأكد الوزير الفرنسي "أن مكافحة داعش هي السبب الأول لانخراطنا العسكري في الشرق. إنها أولية أمن قومي، ونخشى أن يؤدي تحرك تركيا (في عفرين) إلى إضعاف الضغط على الأدوات المتبقية لداعش في سوريا".

وكانت وزارة الدفاع الأميركية أقرت في بداية مارس أن مغادرة قسم من مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية باتجاه عفرين، أدى إلى "توقف عملاني" في الحرب على التنظيم الجهادي.

واضاف الوزير الفرنسي "لدينا علاقة قديمة جدا مع الأكراد ونحن نعنرف بالدور الأساسي الذي قاموا به في استعادة الرقة". ويثير تقدم المليشيات المدعومة من تركيا في منطقة عفرين السورية مخاوف من حدوث مأساة إنسانية جديدة.

 

إخترنا لك

Beirut, Lebanon
oC
23 o