توافد عشرات المواطنين الى ساحة الشهداء للمشاركة في اعتصام احتجاجا على الاوضاع المعيشية في لبنان رافعين لافتات تدعو الى محاسبة الحكومة، لكن فاجعة اليمة فاجأت المتظاهرين، حيث افيد عن وفاة المواطنة نادين جوني الناشطة في المجتمع المدني في حادث سيرمروع فجر اليوم على طريق الدامور ، أثناء توجهها للمشاركة في تظاهرة اليوم.

وافاد مندوب الوكالة الوطنية للاعلام ان القوى الامنية ومخابرات الجيش ومكافحة الشغب عززت تواجدها على مداخل السراي الكبير ومجلس النواب، مستقدمة تعزيزات اضافية، علما انه لم تحصل اية احتكاكات بين المتظاهرين والقوى الأمنية حتى الساعة.
و انتقلت التظاهرة الاحتجاجية التي دعت إليها مبادرة "وعي" في ساحة الشهداء، الى ساحة رياض الصلح، أمام مدخل السرايا الحكومية، وسط حضور أمني كثيف.
وكانت التظاهرة التي دعت اليها المبادرة في ساحة الشهداء، انطلقت عند العاشرة من قبل ظهر اليوم، احتجاجا على الأوضاع السيئة التي وصل اليها البلد.
وبث المتظاهرون الأناشيد والاغاني الوطنية عبر مكبرات للصوت، في حضور أمني كثيف للقوى الأمنية، ورفعوا الاعلام اللبنانية واغصان الزيتون ولافتات كتبوا عليها "نازلين نتظاهر ضد اللي حكمونا من التسعينات لليوم ومصوا دمنا وسرقوا خيرات بلادنا وأفقروا شعبنا وغربوا ولادنا وبعدن عم ينهبوا المال العام"، "نازلين نتظاهر ضد النظام السياسي الطائفي الفاسد"، "بدنا دولة عدالة اجتماعية وحريات عامة"، "بدنا حرية الرأي والتعبير بدل من سياسات كم الافواه"، "نازلين كرمال نسترد الدولة المنهوبة ونحاسب مافيا السلطة".
وبدأ المعتصمون بالتوقيع على عريضة ضخمة لتوحيد المطالب.
ودعا المنظمون المواطنين الى ان يطلقوا صرختهم في وجه السلطة، وأجمعت الكلمات المقتضبة على "وقف الهدر والسرقات وتجويع الناس والفساد المستشري في كل القطاعات وعلى وجوب أن يتحمل الناس مسؤولياتهم ويتوقفوا عن انتخاب المسؤولين الذين اثبتوا فشلهم الذريع"، ودعت الوسائل الاعلامية كافة الى إيصال صرختهم، وطالبوا ب"استقالة المسؤول الفاشل من عمله ليحل مكانه الموظف الناجح والنظيف الكف"، مستنكرين "انتفاع الجمعيات والهيئات والمراكز الوهمية من مليارات الليرات دون حسيب او رقيب، وهذا يدخل ضمن الهدر والفساد الكبير في قطاعات الدولة".
وقرابة الثانية بعد الظهر، قطع المتظاهرون الطريق أمام الصيفي وتابعوا مسيرتهم في العاصمة وسط مرافقة أمنية مشددة، ليتوجهوا بعدها الى شارع الحمرا ليتجمهوا امام مصرف لبنان حيث قطعوا الطريق.
كما قام المتظاهرون بقطع طريق الرينغ.
هددت بحرق ابنتيها: ووافاد مندوب الوكالة الوطنية للاعلام ان قسما من المعتصمين في ساحة الشهداء توجهوا الى السراي الحكومي بعدما هددت امراة بحرق ابنتيها بسبب رفض مدرسة بلال فحص في الجنوب ادخال اولادها الى المدرسة بسبب عدم قدرتها على دفع القسط المدرسي، واكدت انه في حال عدم حل مشكلتها بادخال ابنائها الخمس الى المدرسة فانها ستلجأ الى احراق ابنتيها امام السراي الحكومي، وتوجهت إلى الرؤساء الـ3 بالقول "يحطو الكاميرا ويشوفوا"..
يعقوبيان:وشاركت النائب بولا يعقوبيان في التظاهرة لكن مشاركتها تسببت باشكال بين المتظاهرين، حيث إنقسم المحتجون في الساحة بين مؤيد لوجودها في الساحة وبين معارض، كونها من الطبقة السياسية، طالبين منها الإستقالة من المجلس النيابي وبعدها الإنضمام الى الناس.
يعقوبيان إعتبرت "ان السلطة حتى اليوم فاشلة ولم تحقق اي انجاز يذكر، إذ أصبحنا في نصف العهد ولا اصلاح او تغيير.
واعتبرت أن القوى السياسية مسؤولة عما وصلنا اليه من انهيارات ومحاصصات ومافيات مؤكدة أننا سنظل ننزل لنتظاهر حتى تغيير كل هذا التعتير الذي تعيشه الناس، وسط لامبالاة السلطة".
وأضافت: " أنا هنا لأقوم بمصلحة الناس فالنائب هو موظف للناس ولمصلحة الناس".
وافيد ان يععقوبيات غادرت التظاهرة غاضبة









