Aug 30, 2019 5:08 PM
تحليل سياسي

ادراج "جمال تراست بنك" على لائحة واشنطـــن السوداء يربك لبنان
"المركزي" يمتص الازمة وخليــل يطمئن وبيلينغسلي يتهم النائب شري
الحريري يتصل بغوتيريس وعون مرتاح...ناقلة النفط الايرانية الى لبنان؟

 

المركزية- لم يكد لبنان يتنفس الصعداء جراء الاعتداء الاسرائيلي على الضاحية الجنوبية بطائرتي الدرون، اللتين ما زال حتى الساعة يعالج ذيولهما، حتى تلقى صفعة ادراج واشنطن مصرف "جمّال تراست بنك" على لائحة عقوباتها الممتدة من ايران الى لبنان. وبعد عاصفة ضربة الضاحية، وجد لبنان السياسي والمصرفي نفسه اليوم امام تحدي امتصاص مفاعيل الضربة الجديدة التي تلقاها من الولايات المتحدة هذه المرة، بإدراج الخزانة الاميركية جمال ترست بنك، على لائحتها السوداء.

المركزي يتابع: فإثر صدور القرار، وفي وقت استقبل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون رئيس جمعية المصارف سليم صفير، أكد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة لموقع Arab Economic News أن البنك المركزي يتابع عن كثب قضية "جمّال تراست بنك" بعد إدراجه على لائحة "أوفاك"، موضحاً أن البنك "لديه تواجد في المصرف، وكل الودائع الشرعية مؤمّنة في وقت استحقاقاتها حفاظاً على مصالح المتعاملين مع المصرف. وقال سلامة "السيولة مؤمّنة لتلبية متطلبات المودعين الشرعيين للمصرف". الى ذلك، أعلن سلامة ارتفاع احتياطي مصرف لبنان من العملات الأجنبية (من دون الذهب) بما يقارب 1.4 مليار دولار أميركي (مليار وأربعمئة مليون دولار) وذلك في النصف الثاني من شهر آب 2019، ليقارب  في نهاية هذا الشهر 38.660 مليار دولار أميركي (أي ثمانية وثلاثون مليار وستمئة وستون مليون دولار أميركي) باستثناء الذهب. وعزا البيان الصادر عن مصرف لبنان ذلك، إلى "تدفق ودائع مباشرة الى مصرف لبنان، من القطاع الخاص غير المقيم (وليس من دول او جهات دولية )، ما يعكس ثقة المودعين ويعزز الثقة بالليرة اللبنانية ويساهم في خفض العجز في ميزان المدفوعات".

خليل يطمئن: من جانبه، علّق وزير المالية علي حسن خليل على العقوبات الأميركية التي استهدفت المصرف، بتغريدة قائلاً: "اني متأكد من قدرة القطاع المصرفي على استيعاب تداعيات القرار بحق جمال ترست بنك، وعلى ضمان اموال المودعين واصحاب الحقوق، والمصرف المركزي يقوم باللازم".

بيلينغسلي: وكان نائب وزير الخزانة الاميركية مارشال بيلينغسلي، أعلن ان "جمّال ترست بنك" هي جهة مصرفية رئيسية لحزب الله في لبنان ويتمتع بتاريخ طويل ومستمر في تقديم مجموعة من الخدمات المالية "لهذه الجماعة الإرهابية"، مشيرا الى أن "جمال ترست بنك" حاول إخفاء علاقاته من خلال العديد من الواجهات التجارية لمؤسسة الشهيد التي سبق للولايات المتحدة أن أدرجتها على قائمة العقوبات.  ولفت الى أن كافة أقسام جمال ترست بنك تشهد ارتكاب المخالفات، متهما النائب في كتلة حزب الله أمين شري، بتنسيق أنشطة الحزب المالية في البنك مع إدارته، وذلك بشكل علني. ودعا الحكومة اللبنانية لتأمين مصلحة أصحاب الحسابات غير المنتسبين لحزب الله بأسرع وقت ممكن، معتبرا أن أعضاء إدارة جمال ترست بنك الذين تواطؤوا مع شري وإرهابيي حزب الله الآخرين هم وصمة عار على سمعة لبنان المالية ويجب نبذهم من كافة الدوائر المصرفية، لذلك يتعين على القطاع المالي اللبناني ألا يكتفي بتطبيق العقوبات على هذا الكيان.

الحريري يتصل بغوتيريس: في مجال آخر، وبعدما مدد مجلس الامن الدولي في جلسة عقدها أمس في مقر الأمم المتحدة في نيورك، لمدة عام مهمة الجنود الامميين العشرة آلاف المنتشرين في جنوب لبنان ضمن قوة اليونيفيل، محذرًا من اندلاع نزاع جديد بين لبنان واسرائيل،  إتصل رئيس الحكومة سعد الحريري بالأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، وأكد له تحمّل إسرائيل المسؤولية الكاملة عن اعتدائها غير المبرر وغير المسبوق على منطقة سكنية مأهولة في ضاحية بيروت منذ العام 2006، اضافة الى خرقها المتكرر لقرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1701. وشدد على ان هذا العمل غير المقبول يهدد الاستقرار والهدوء اللذين يسودان الحدود الدولية منذ 13 عاما، منبّها الى ان أي تصعيد من جانب إسرائيل من شأنه ان يهدد بجرّ المنطقة الى نزاع غير محسوب العواقب، ما يضاعف الحاجة لكل الضغوط الدولية الممكنة على إسرائيل. واتفق الرئيس الحريري مع غوتيريس على استمرار التواصل بينهما لمتابعة الجهود المبذولة لمنع أي تصعيد.

عون مرتاح: وفي السياق، عبر رئيس الجمهورية عن ارتياحه للقرار الذي صدر عن مجلس الامن الدولي ليل امس بالتجديد للقوات الدولية العاملة في الجنوب (اليونيفيل) لافتا الى ان القرار جاء وفق رغبة لبنان من دون اي تعديل لا في المهام ولا في العدد او الموازنة. واعتبر ان قرار مجلس الامن يؤكد مرة اخرى على التزام المجتمع الدولي بالحفاظ على الاستقرار على الحدود الجنوبية، وهو ما يعمل لبنان في سبيله، خلافا لما تقوم به اسرائيل من خروقات في البر والبحر والجو التي دانها القرار. واكد عون ان الجهد الذي بذله لبنان على مختلف المستويات ولاسيما على مستوى الدبلوماسية اللبنانية، والتجاوب من الدول الشقيقة والصديقة، وفي مقدمها فرنسا، يؤشران الى مدى اهتمام هذه الدول بالحفاظ على سلامة لبنان، وضمان تنفيذ بنود القرار الدولي الرقم 1701، على رغم الخروقات الاسرائيلية اليومية له.

الناقلة: على صعيد آخر، وفي نبأ أثار بلبلة على الساحة اللبنانية اليوم، قال وزير الخارجية التركية مولود جاويش أوغلو، إن الناقلة الإيرانية أدريان داريا (غريس 1 سابقا) التي كانت محتجزة في جبل طارق، تتجه إلى لبنان لا إلى تركيا. وتحمل الناقلة مليوني برميل من النفط، وقد أفرجت جبل طارق عنها في منتصف آب بعد مواجهة استمرت خمسة أسابيع للاشتباه في أنها كانت تنقل نفطا إيرانيا لسوريا انتهاكا لعقوبات الاتحاد الأوروبي. تعقيبا، قال وزير المال علي حسن خليل لرويترز: لم يتم إبلاغنا بأن الناقلة الإيرانية "أدريان داريا" تتوجه الى لبنان. اما وزيرة الطاقة ندى بستاني فقالت: لا نشتري النفط الخام من أي بلد و لبنان لا يملك مصفاة للنفط الخام كما لا يوجد طلب لدخول ناقلة النفط "أدريان داريا 1" الى البلد.

ولاحقا اوضح اوغلو ان الناقلة الايرانية لا تتوجه الى ميناء لبناني بل الى المياه الاقليمية اللبنانية.

البنك الدولي في القصر: وعشية الحوار الاقتصادي الذي يستضيفه قصر بعبدا الاثنين، استقبل الرئيس عون وفدا من البنك الدولي.

رسالة: من جهة اخرى، يوجه عون في الثامنة مساء غد السبت، رسالة الى اللبنانيين عبر وسائل الاعلام المرئية والمسموعة، لمناسبة اطلاق احتفاليات " مئوية لبنان الكبير" في الاول من ايلول 2019. ويتناول في كلمته اهداف الاحتفال بالمئوية، والاوضاع الراهنة.

وقف اطلاق نار: اقليميا، نقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن وزارة الدفاع قولها إن قوات الحكومة السورية ستوقف إطلاق النار من جانب واحد في منطقة خفض التصعيد في منطقة إدلب صباح غد. كما ذكرت وكالة إنترفاكس أن وزارة الدفاع الروسية حثت الفصائل السورية المسلحة في المنطقة على الانضمام لوقف إطلاق النار.

هلسنكي: الى ذلك، تجري فرنسا وبريطانيا وألمانيا في هلسنكي محادثات للبحث في كيفية الحفاظ على الاتفاق النووي الذي أبرم في 2015 مع إيران وحماية الملاحة البحرية في الخليج. وعقد الاجتماع على مستوى وزراء خارجية فرنسا جان ايف لودريان وبريطانيا دومينيك راب وألمانيا هايكو ماس. وستنضم إلى وزراء خارجية الدول الأوروبية الثلاث الموقعة للاتفاق مع إيران، وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني لإجراء محادثات على هامش اجتماع الاتحاد في هلسنكي. وهي قالت اليوم "الاتحاد الأوروبي يهدف إلى الحفاظ على الاتفاق النووي مع إيران".

إخترنا لك

Beirut, Lebanon
oC
23 o