Feb 22, 2019 4:58 PM
تحليل سياسي

دعم بطريركي للموقـع الرئاسـي وعون: اقرأوا المادتيــــــن 49 و50
جدل الصلاحيات الرئاسية يتوالى...و"العتاد الحربي" سويسرا تصوّب وزعيتر يرد
بـري الـى الاردن الاسـبوع المقبل ومناورة ايرانيـة فـي مدخـل الخليـج

المركزية- بقي الوضع الداخلي محكوما بسجالات سقفها تسجيل النقاط بين القوى الحكومية المتنازعة على خلفية ملف النزوح السوري، فيما اطلت حرب الصلاحيات الرئاسية مجددا برأسها من نافذة مجلس الوزراء عبر تسريبات المصادر.

دعم بطريركي: ووسط انقسام إزاء مواقف رئيس الجمهورية ميشال عون من ملف النزوح وكيفية معالجته، حط البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في بعبدا، داعما. فأشاد بموقف رئيس الجمهورية في مجلس الوزراء امس، واصفا اياه بالـ"مشرّف"، ودعم اشادته بالتأكيد "انّه اذا لم يكن رئيس الجمهورية هو من يحمي الدستور، اي الشعب والمؤسسات والكيان والدولة، فلا احد غيره باستطاعته ذلك"، مشيرا الى "ان المادة 49 من الدستور واضحة، ولطالما كنّا نردد ان رئيس الجمهورية يقسم يمين المحافظة على الدستور وسيادة الوطن ووحدة الشعب وشؤون الدولة اللبنانية، ولم توضع له لا شروط ولا اي قيد مع احد. وهو لم يعتدِ على احد". واكد البطريرك الراعي على وجوب "فصل الشأن السياسي عن مسألة عودة النازحين"، مؤيدا ايضا كلام الرئيس عون بالأمس بهذا الخصوص. وقال "انّ ما قام به فخامة الرئيس ممتاز جدا. هو لم يتكلم في كيفية القيام بعلاقات او بسياسة مع سوريا، بل اتى ليقول انّ فوق رأسنا مليون وسبعمئة الف نازح سوري لا يمكن للبنان، تحمل عبء كهذا ، فتعالوا نعمل على حل هذا الموضوع".

توضيح قواتي: في المقابل، سألت القوات اللبنانية "إذا كانت عودة النازحين مرتبطة بالنظام السوري فلماذا لم تتحقق عودتهم بعد؟ وما العائق الذي يحول من دون عودتهم إذا كان معبر عودتهم هو النظام السوري؟ ولماذا كل المحاولات التي أجراها الأمن العام اللبناني لم تسفر سوى عن عودة بضع مئات"؟ مضيفة "معلوم ان العلاقة بين رئيس الجمهورية والنظام السوري سالكة وهناك أحد الموفدين الذي يزور سوريا أسبوعيا، وبالتالي لماذا لم ينجح في إعادتهم"، واذ اعتبرت ان  "العشوائية في التعامل في هذا الملف استمرت في حكومة الرئيس تمام سلام الذي كان لـ"التيار الوطني الحر" وحلفائه الحصة الأكبر داخلها، وبالتالي من يتحمل مسؤولية هذه الفوضى التي نشهدها اليوم هو "التيار الوطني الحر" تحديدا"، رأت القوات ان "الحملة المبرمجة عليها سببها وقوفها ضد عودة نفوذ الأسد، وضد التطبيع مع النظام السوري، وضد تعويم هذا النظام، وبالتالي موقف "القوات" الذي حال من دون تحقيق هذه المآرب بالذات دفعهم إلى شن حملة تضليلية وانتقامية بفعل إفشال "القوات" عودة النفوذ الأسدي إلى لبنان". ولفتت الى ان "عودة النازحين من مسؤولية الحكومة مجتمعة، وهي مسؤولية وطنية، ومن غير المسموح استخدامها "فزاعة"-ذريعة من اجل التطبيع مع نظام الأسد، ولذلك المطلوب الفصل التام ما بين عودة النازحين اليوم قبل غد، وما بين الحرتقات السياسية لبعض القوى التي تنعكس سلبا على هذا الملف وعلى الاستقرار السياسي والانتظام المؤسساتي".

جدل حول الصلاحيات؟: من جهة أخرى، بعد جدل أثير حول ادارة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون جلسة مجلس الوزراء امس، حيث غرد عضو كتلة المستقبل النائب محمد الحجار عبر تويتر كاتبا "ربما من المفيد التذكير بنص المادة 64 المعدّلة بالقانون الدستوري الصادر في 1990/9/21 "رئيس مجلس الوزراء هو رئيس الحكومة يمثلها ويتكلم باسمها ويعتبر مسؤولا عن تنفيذ السياسة العامة التي يضعها مجلس الوزراء"، قالت مصادر مطلعة على موقف الرئيس عون "من لا يعرف صلاحيات رئيس الجمهورية فليقرأ جيداً المادتين ٤٩ و٥٠ من الدستور".

دورة استثنائية: على صعيد آخر، وقع رئيس الجمهورية مرسوم دعوة مجلس النواب الى عقد استثنائي يبدأ في ٢٢ شباط وينتهي في ١٨ اذار ضمناً، تجاوبا مع طلب رئيس مجلس النواب نبيه بري.

تنشيط الاقتصاد: اقتصاديا، استقبل الرئيس عون، وزير الاتصالات محمد شقير بصفته رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة في لبنان ورئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس ورئيس مجلس ادارة بنك لبنان والمهجر الذين اطلعوه على مبادرة تهدف الى المساهمة في تنشيط الدورة الاقتصادية ضمن "الحملة الوطنية لاستنهاض الاقتصاد اللبناني". وتهدف المبادرة الى استحداث فرص عمل في القطاعات الانتاجية، وترتكز على الشؤون التجارية والسياحية والصناعية والقوى العاملة اللبنانية. كما تعيد " لبننة" الاقتصاد الوطني وتواكب البرامج الحكومية المطروحة وتتكامل معها في تناغم منتج بين القطاعين العام والخاص.

بري...نلتزم الاصلاح: من جهة ثانية، شدد الرئيس بري خلال استقباله المدير الإقليمي للبنك الدولي ساروج كومار جاه الذي عرض للمشاريع التي يساهم بها البنك الدولي في لبنان ودوره في مؤتمر سيدر، خصوصاً لجهة مشاريع المياه والكهرباء وسواها، على ان المجلس النيابي ملتزم بما بدأه مع جلسة الثقة بالإصلاح ومكافحة الفساد، وعقد الجلسات الرقابية شهرياً. واكد اهمية ان تكون مشاريع ومساهمات البنك الدولي ذات جدوى وأهمية عالية لحاجات لبنان، لا مجال للترف في اي بند.

...والى الاردن: في مجال آخر، يغادر الرئيس بري وفق معلومات "المركزية" الى الاردن الاسبوع المقبل للمشاركة في المؤتمر البرلماني العربي في عمان، على ان يستقبله الملك عبدالله ويعقد لقاءات مع كبار المسؤولين، ومع عدد من المشاركين محورها وفق المعلومات عودة سوريا الى الجامعة العربية.

تصويب سويسري: من جهة ثانية، وبعيد اعلان وزارة الدولة للشؤون الاقتصادية السويسرية (السيكو) قرارا امس قضى بتوقيف تراخيص تصدير العتاد الحربي الى لبنان، أصدرت السفارة السويسرية في لبنان تصويبا حول القرار جاء فيهاتخذت وزارة الدولة للشؤون الاقتصادية السويسرية هذا القرار بعد أن عجزت بعثة التدقيق السويسرية في شهر آذار ٢٠١٨عن تحديد مكان شحنة أسلحة سبق أن بيعت وأرسلت الى لبنان. ليس للحرس الجمهوري أو القوى المسلحة اللبنانية أي علاقة بهذا التدقيق. ويجدر الذكر أن سبق وأتت بعثتا تدقيق في السابق في العامين ٢٠١٣ و٢٠١٥ استطاعتا إنجاز التدقيق المراد إنجازا" كاملا" إحداهما متعلقة بشحنة ارسلت الى الحرس الجمهوري. وكانت المعلومات اشارت الى ان الوزير السابق الذي اشترى السلاح من سويسرا هو غازي زعيتر الذي اصدر بيانا توضيحيا اكد فيه

وزعيتر يرد: انه نظرا للتهديدات الامنية الخطيرة التي كان يواجهها الوطن ولا سيما الاعتداءات الارهابية على الحدود الشرقية المحاذية لمحافظة بعلبك - الهرمل، تم مراسلة الجهات المعنية في سويسرا لشراء 40 قطعة سلاح فردي لتأمين الحماية الشخصية للنائب زعيتر في اماكن سكنه في كل من بيروت وبعلبك والهرمل، وقد وافقت هذه الجهات اصولا ووفق الاعراف الدولية المتبعة على تسليمها للنائب زعيتر في العام 2016، وبعد ان سدد هذا الاخير كامل قيمتها من ماله الخاص دون المس بأموال الخزينة او ترتيب أية اعباء عليها...اننا نبدي استغرابنا لهذه الضجة الاعلامية حول اختفاء الاسلحة المذكورة، ولا يسعنا في هذا الصدد الا التأكيد بوجودها مع مرافقي زعيتر.وقد تم الاتصال بالسفارة السويسرية لاطلاعها على مكان وجود هذه الاسلحة، لكنها رفضت الانتقال للكشف عليها، ويقتضي التواصل معنا لترتيب زيارة للكشف عليها والقيام بما هو مطلوب.

مناورة ايرانية: اقليميا، ذكرت وسائل إعلام رسمية أن إيران بدأت تدريبات بحرية واسعة النطاق في مدخل الخليج، ستتضمن أول إطلاق لصواريخ كروز من غواصات، في وقت يشهد تزايدا في التوتر مع الولايات المتحدة. وذكرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية أن "أكثر من 100 سفينة ستشارك في المناورات العسكرية التي ستستمر ثلاثة أيام في منطقة واسعة تمتد من مضيق هرمز إلى المحيط الهندي". وقال الأميرال حسين خانزادي قائد البحرية في تصريحات بثها التلفزيون الرسمي "ستشمل هذه التدريبات التصدي لعدد من التهديدات واختبار أسلحة وتقييم جاهزية المعدات والأفراد". وأضاف "سيتم إطلاق صواريخ من غواصات بالإضافة إلى إطلاق طائرات هليكوبتر وطائرات مسيرة من سطح المدمرة سهند". وذكر الإعلام الرسمي أن "إيران ستختبر غواصتها الجديدة فاتح محلية الصنع والمسلحة بصواريخ كروز. وجرى تدشين الغواصة الأسبوع الماضي".

الاميركيون باقون: سوريا، خرجت نحو ثلاثين شاحنة على متنها غالبية من النساء والأطفال، من الباغوز، الجيب الأخير تحت سيطرة تنظيم داعش في شرق سوريا، بمواكبة من قوات سوريا الديموقراطية. وكان البيت الأبيض، أعلن اليوم أن الولايات المتحدة ستترك "مجموعة صغيرة لحفظ السلام" من 200 جندي أميركي في سوريا لفترة من الوقت بعد انسحابها.

إخترنا لك

Beirut, Lebanon
oC
23 o