Feb 07, 2018 4:40 PM
اقتصاد

حاصباني يطلق الحملة الوطنية للوقاية من أمراض القلب والشرايين وتطبيق "بلّغ للصحة": مستقبلها فـي لبنان أساسه الوقاية والرعاية

المركزية- أطلقت وزارة الصحة العامة، بالتعاون مع اللجنة الوطنية للوقاية من أمراض القلب والشرايين و"مؤسسة يدنا"- مركز صحة قلب المرأة، "الحملة الوطنية للكشف المبكر عن أمراض القلب والشرايين والوقاية منها"، بعنوان "ما تنطروا، قلبكم ما بينطر"، في مؤتمر صحافي عُقد برعاية نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة غسان حاصباني وحضوره، في "مركز عدنان القصار" في بئر حسن.

وحضر المؤتمر الرئيس ميشال سليمان، رئيسة "مؤسسة يدنا" وفاء سليمان، الوزيرة السابقة ليلى الصلح، رئيسة "الجمعية اللبنانية لرعاية المعوقين" رندى بري، عقيلة النائب فؤاد السنيورة هدى السنيورة، المدير العام لوزارة الصحة العامة وليد عمار، رئيسة دائرة الرعاية الصحية الاولية في وزارة الصحة رندة حمادة، وأعضاء الهيئة الإدارية لمؤسسة "يدنا" وأعضاء اللجنة الوطنية للوقاية من أمراض القلب والشرايين لدى السيدات.

وألقى الوزير حاصباني كلمة أشار فيها إلى أن "الأمراض غير الانتقالية تودي كل عام بحياة 38 مليون نسمة، 28 مليون حالة وفاة منها تحدث في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل".

وقال: تقف الأمراض القلبية الوعائية وراء حدوث معظم الوفيات الناجمة عن الأمراض غير الانتقالية، إذ تسبّب في وقوع 17.5 مليون حالة وفاة سنويا وتليها السرطانات ثم الأمراض التنفسية والسكري. كما تعاني من الأمراض غير الانتقالية جميع الفئات العمرية وجميع الأقاليم. وغالباً ما تلمّ هذه الأمراض بالفئات العمرية الأكبر سناً، ولكن البيّنات تشير إلى أن 16 مليون من الأشخاص الذين يقضون نحبهم من جراء الأمراض غير الإنتقالية هم أناس دون سن الـ70 عاما. وقد بات الأطفال والبالغون والمسنون جميعا عرضة لعوامل الخطر التي تسهم في الإصابة بهذه الأمراض، إما نتيجة النظم الغذائية غير الصحية أو الخمول البدني أو التعرض لدخان التبغ أو آثار تعاطي الكحول على نحو ضار، وهناك عوامل أخرى تساعد على ظهور هذه الأمراض أيضا لن نأتي على ذكرها الآن.

وتابع: الأمراض غير الانتقالية تهدّد التقدم المحرز نحو بلوغ المرامي الإنمائية للألفية. وهناك علاقة وثيقة بين الفقر وهذه الأمراض، ومن المتوقع أن تتسبب الزيادة السريعة التي تشهدها هذه الأمراض في عرقلة مبادرات التخفيف من وطأة الفقر في البلدان المنخفضة الدخل، لا سيما برفع التكاليف التي تتحملها الأسر في مقابل الاستفادة من خدمات الرعاية الصحية ذات الصلة.

وأعلن حاصباني، أن "لبنان بما انه من بين الدول الـ190 التي وافقت بقيادة منظمة الصحة العالمية على آليات عالمية للحدّ من عبء الأمراض غير الانتقالية الذي يمكن تلافيه، بما في ذلك خطة العمل العالمية للوقاية من الأمراض غير الانتقالية ومكافحتها للفترة 2013-2020، خصوصاً أننا على الصعيد الوطني، نشهد نسبة مرتفعة من الإصابة بأمراض القلب والشرايين تبلغ 16% من الشعب اللبناني وتشكّل تلك الأمراض السبب الأول للوفيات، حيث إن 47% من الوفيات في لبنان تسببها أمراض القلب والشرايين.. تطلق وزارة الصحة العامة اليوم "الحملة الوطنية للوقاية من أمراض القلب والشرايين" بالتعاون مع بالتعاون مع اللجنة الوطنية للوقاية من أمراض القلب والشرايين و"مؤسسة يدنا"- مركز صحة قلب المرأة "مؤسسة يدنا"- مركز صحة قلب المرأة التي ترأسها السيدة وفاء سليمان مع فريق عمل من الاختصاصيين الذين نفخر بمشاركتهم وزارة الصحة العامة هذه الخطوة الرائدة".

وأوضح أن "هذه الحملة تطلق من خلال شبكة وطنية للرعاية الصحية يسهر فريق عمل متفانٍ على عملها بتوجيهات مدير عام الصحة وتعاون وثيق مع مؤسسات القطاع الصحي الأهلي وبعض البلديات وكذلك الجهات الأكاديمية والجهات العلمية في لبنان".

ولفت إلى أن "مستقبل الصحة في لبنان أساسه الوقاية والرعاية الصحية الأولية وطريقه عبر شبكة وطنية تطبق معايير عالمية كندية للاعتماد وعماده الدولة ومبدأ المشاركة بين القطاعات كافة". وقال: فلنعمل على تعزيز هذا القطاع كل من موقعه والاستثمار فيه لما في ذلك مصلحة المواطن وتحسين المؤشرات الصحية التي أثبتت الدراسات مدى الأثر الإيجابي لمراكز الرعاية الصحية الأولية في لبنان سواء لجهة خفض معدل وفيات الأمهات من 104 إلى 15 حالة وفاة في كل 100 ألف ولادة حية بين عامي 1996 و2015، أو لجهة خفض معدل وفيات الأطفال من 33.5 إلى ثماني حالات وفاة في كل ألف ولادة حية بين عامي 1996 و2013 وخفض معدل وفيات الأطفال دون الخامسة من العمر من 36.5 إلى 9 حالات وفاة في كل ألف ولادة حية بين عامي 1996 و2013. وذلك، إضافة إلى تخفيف العبء عن كاهل الأسر والأفراد من خلال تخفيض المدفوعات المباشرة من أموال المرضى وزيادة مستويات الحماية من المخاطر المالية.

وأكد أن "هذا النشاط اليوم يأتي مكمّلاً لكل تلك الجهود، خصوصاً أنه يتكامل في شقه العلاجي مع مؤسسة يدنا - مركز صحة قلب المرأة، ولا سيما أن مفهوم الرعاية الصحية الأوّلية هو التكامل بين القطاعات كافة لتأمين صحة أفضل للمواطن".

"بلّغ للصحة": من جهة أخرى، أطلق الوزير حاصباني، بالتعاون مع وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، التطبيق الخليوي "بلّغ للصحة"، في احتفال اقيم في قصر الاونيسكو، حضره ممثل الوزير المشنوق خليل جبارة، المدير العام لوزارة الصحة وليد عمار، وممثلون عن وزارتيّ التنمية الادارية والزراعة ورؤساء واعضاء المجالس البلدية وجمعيات بيئية.

وتحدث حاصباني، فقال: طالما اهتمت وزارة الصحة العامة بتعزيز صحة الفرد والمجتمع عبر توفير خدمات شاملة ومميزة في بيئة صحية مستدامة وفق سياسات وتشريعات وبرامج وشراكات فاعلة محليا ودوليا، وعمدت دائما الى تقديم الأفضل والأفعل والأكثر إنتاجا، عبر توفير ودعم وتطوير نظم الخدمات والرعاية الصحية بما يضمن الكفاءة العالية والسلامة والسرعة اللازمة في تقديم هذه الخدمات، سواء في القطاع العام أو القطاع الخاص، وفقا لأفضل الأسس العلمية ومعايير الممارسات الصحية.

أضاف: وطالما كان هاجسي منذ وصولي الى الوزارة تسخير التكنولوجيا لمصلحة الانسان وانخراط لبنان جديا في الثورة الرقمية، فسارعت الى تعزيز الخدمات الالكترونية التي تقدمها الوزارة وأطلقنا ورشة على اكثر من صعيد في هذا الاطار لتسهيل حصول المواطن اللبناني على أي خدمة من جهة، ولتسهيل اداء وزارة الصحة الرقابي والاستشفائي والتوعوي.

وقال: نطلق اليوم تطبيق "بلغ للصحة" ونعني بها صحتك وصحة عائلتك وصحة مجتمعك، لأن درهم وقاية خير من قنطار علاج، ونركز في خططنا على تفعيل الدور الوقائي للوزارة وذلك بالشراكة مع كافة الوزرات المعنية، وهذا ما يتجلى بإحتفالنا هذا، بحيث قدمنا مشروع يجعل من كل مواطن شريكا أساسيا في عملية الرقابة وبالتالي الوقاية وذلك بطريقة متطورة وسهلة بمتناول الجميع.

وتابع: كما ونؤكد على أصحاب المؤسسات الغذائية التعامل مع المشروع على أنه وسيلة جيدة لتحسين القطاعات الغذائية، وهو أداة لتطوير الخدمات وليس وسيلة لقطع الأرزاق.

وأشار الى انه "بالنسبة إلى البلديات، الشريك الأساسي والفعال في هذا التطبيق، فنأمل منكم تفعيل الدور الرقابي، وذلك عملا بالقوانين المرعية الإجراء، وبالتحديد المرسوم الإشتراعي 118/77 الذي يولي البلديات صلاحية المراقبة الصحية على المؤسسات الغذائية وسلامة مواد الأكل، والتفاعل مع المشروع بإعتباره فرصة للشراكة والتحدي الإيجابي لمساعدة المؤسسات الغذائية وضمان سلامة الغذاء والمياه والبيئة وبالتالي صحة وسلامة المواطن".

بعد ذلك أوضح حاصباني رداً على سؤال يتعلق بانشاء الهيئة الوطنية لسلامة الغذاء، أن "رئيس الحكومة معني اكثر مني بهذا الموضوع"، متميناً ان تشكل في أقصى سرعة. وقال: كل ما يمكن ان نقوم به في الوزارة هو تعزيز القدرات المتاحة امام هذه الهيئة"، موضحاً أن "إنشاء هذه الهيئة لا يتعارض مع ما تقوم به وزارة الصحة، وهو مأسسة العمل داخل الوزارة بالانطلاق نحو كل ما هو جديد".

وأكد أن "كل ما يتعلق بالمخالفة وبالشكوى، يبقى ضمن الوزارة"، لافتاً الى "ان الوزارة أطلقت التطبيق للتعاون وليس للتنافس بين عمل البلديات"، مشدداً على ان "البلدية التي تقوم بعملها تتفادى الشكاوى".

واختتم الحفل بتوزيع شهادات تقدير من وزارة الصحة على الجهات المساهمة في التطبيق، فتسلم جبارة عن وزارة الداخلية، وكذلك تسلم كل من حداد وابو مراد وممثل شركة TEDMOB ماريو الهاشم.

مقالات مختارة

Beirut, Lebanon
oC
23 o