Feb 07, 2018 1:55 PM
خاص

لماذا ردّ عون قانون منح الحكومة حق التشريع في الحقل الجمركي؟ الحــــلّ في تقصير المدة المحـــددة إذا كانت العائق الوحيد

المركزية- علمت "المركزية" أن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ردّ القانون الذي أقرّه المجلس النيابي في الجلسة التشريعية المنعقدة في تشرين الأول الماضي، والرامي إلى منح الحكومة حقّ التشريع في الحقل الجمركي لمدّة خمس سنوات، وكان وزير المال علي حسن خليل اقترح أن يكلّف مجلس الوزراء المجلس الأعلى للجمارك عملية التنفيذ.

مصادر نيابية أوضحت لـ"المركزية" أن "إقرار هذا القانون ليس سابقة، بل درجت العادة على إقراره من قبل المجلس النيابي طوال السنوات الماضية، لتسهيل عمل الحكومة في ما يتعلّق بالعمل الجمركي، وبالتالي تساءلت مراجع نيابية أمام شخصيات اقتصادية عن أسباب ردّ الرئيس عون القانون".

توقعت اوساط مراقبة أن يكون الدافع إلى هذه الخطوة، هو "طول المدّة الممنوحة للحكومة وهي خمس سنوات، بينما كان يحق لها ذلك في الماضي لمدة سنة أو اثنتين أو ثلاث سنوات كحدّ أقصى".

وسألت "هل يتلقّف المجلس النيابي الردّ ويعمل على تعديل القانون لناحية تقصير المدّة في حال كان ذلك السبب الوحيد لردّه من بعبدا؟ خصوصاً أن أهل القطاع الصناعي بنوا آمالاً كبيرة على هذا القانون كونه مرتبطاً ببتّ الملفات الـ17 التي أعدّتها جمعية الصناعيين اللبنانيين بالتعاون والتنسيق مع وزارة الصناعة حول السلع التي تتعرّض للإغراق والمنافسة غير المشروعة والمطلوب حمايتها من مثيلاتها المستوردة عبر فرض رسوم جمركية على هذه الأخيرة.

وأملت الاوساط أن" تنعكس الأجواء الإيجابية التي سادت اجتماع بعبدا بين الرئيس عون ورئيس المجلس النيابي نبيه بري، على العمل التشريعي وأن يصار إلى البتّ بمصير القانون قريباً لأن الوضع الصناعي لم يعد يحتمل المزيد من الخسائر والتراجع".

وذكّرت بـ"الضربة القاضية التي أصابت صميم القطاع الصناعي في لبنان عام 2000 وأدّت إلى زوال قطاعات إنتاجية بكاملها كانت توظّف عشرات الآلاف من اللبنانيين، وتمثّلت بخفض الرسوم الجمركية إلى صفر في المئة".

واعتبرت المصادر أن "الوصفة المفيدة لإنعاش الصناعة مجدّداً في لبنان، يجب أن تتضمّن التراجع عن الخطأ الذي أدى إلى شلل القطاع الصناعي، وإعطاؤه جرعات دعم وتزويده بـ"الأوكسيجين" الحمائي الجمركي الضروري لإبقائه حيّاً وقادراً على المنافسة".

مقالات مختارة

Beirut, Lebanon
oC
23 o