Feb 07, 2018 6:48 AM
صحف

إنسجام رئاسي وصراحة وموَدّة في لقاء بعبدا

اما وقد اجتمع الرؤساء الثلاثة، الجمهورية العماد ميشال عون، مجلس النواب نبيه بري والحكومة سعد الحريري تحت سقف قصر بعبدا امس بدعوة من سيّده لمناقشة التطورات من احداث خلال الايام العشرة الماضية واسبابهل، خصوصاً الآتية من الجنوب نتيجة التهديدات الاسرائيلية، وبعدما خلص اجتماعهم الى ضرورة معالجة الازمات داخل المؤسسات الدستورية وفقاً للدستور والانظمة والقوانين المرعية الاجراء، علمت «الجمهورية» أنّ اللقاء الرئاسي الذي ساده «جوّ ودّي» تخلّلته بعضُ الطرائف والكلام العام في مسائل شخصية و«قفشات» طريفة، دلّت إلى مدى الانسجام بين الرؤساء الثلاثة الذين كان الجامع المشترك في ما بينهم الحِرص على استقرار البلاد.

ووصَفت مصادر متابِعة أجواءَ اللقاء الرئاسي بـ«الجيّدة جداً»، وقالت لـ«الجمهورية»: «إنّ اللقاء كان عميقاً وصريحاً وسادته مودَّة كاملة. وعرَض المجتمعون لسلسلةِ مواضيع في سياق العرضِ السياسي، انطلقَ من التهديدات الإسرائيلية وضرورة مواجهتها، ومن ثمّ الملفات الداخلية».

وأضافت: «في الموضوع الأوّل، كان هناك تأكيد على ضرورة التنبُّه لنيّات إسرائيل بالتصعيد في لبنان. واستعرَض المجتمعون المعالجات السابقة وخصوصاً في موضوع ترسيم الحدود البحرية من خلال زيارات لموفدين دوليّين وأميركيين في السنوات الماضية.

وقد أجرى الرؤساء الثلاثة عرضاً تاريخياً شاملاً لهذه المسألة في ضوء الملاحظات الصادرة من مختلف الجهات، ولا سيّما الأميركية المتابعة له. وجرى الاتفاق على متابعة الاتصالات الدولية للمحافظة على حقّ لبنان بمياهه الإقليمية وعدم خسارة أيّ نقطة بترولية».

وكشَفت المصادر «أنّ الاتصالات سيقودها الرؤساء عون وبري والحريري بهدفِ المحافظة على الحقول النفطية اللبنانية». وركّز المجتمعون «على أهمّية متابعة الاجتماعات مع الأمم المتحدة والقوات الدولية لتأكيد موقف لبنان الرافض لأيّ تعَدٍّ في ملفَّي ترسيم الحدود والنقاط الـ 13 المختلَف عليها، مع توجّهٍ إلى تفعيل هذه الاتصالات السياسية والديبلوماسية». كذلك أشارت إلى أنّ المجلس الأعلى للدفاع سيتّخذ إجراءات ميدانية استكمالية.

وفي المواضيع الداخلية، كشَفت المصادر نفسُها أنّ مرسوم الأقدمية نال حيّزاً كبيراً من النقاش، بحيث عرَض كلّ طرفٍ وجهة نظره، وبَرز تأكيد وتصميم على نحوٍ يَحفظ حقوقَ الضبّاط، أي الأقدمية التي أعطِيَت لهم، ويؤمّن صدورَ مرسومِ الترقيات من 1/1/ 2018 كما أعدَّته الأجهزة الأمنية المختصة. وعلمت «الجمهورية» أنّ عون قال: «ما يَهمّني هو حقوق العسكريين»، مؤكّداً سيرَه بطرقِ المعالجة التي تمّ الاتفاق عليها.

كذلك تمّ الاتفاق على تعديل المادة المتعلقة بالبطاقة الممغنَطة في قانون الانتخاب لكي لا يُصار إلى الطعن لاحقاً. واتّفقَ أيضاً على الإسراع في إقرار الموازنة العامة وإحالتِها إلى مجلس النواب لإنجازها قبل انتخابات النيابية. وتطرّقَ المجتمعون إلى الدورة التشريعية الاستثنائية، وكان تفاهمٌ على ضرورة فتحِها لإنجاز الموازنة.ِ

وذكرت "الجمهورية" ان اللقاء الرئاسي لم يتطرّق إلى «فيديو مِحمرش»، والأزمة بين الرئيس نبيه بري وحركة «أمل» مِن جهة والوزير جبران باسيل و«التيار الوطني الحر» من جهة ثانية، وذلك بناءً على اتّفاقٍ ضمنيّ مسبَق بأن تأخذ معالجة هذه الأزمة مساراً مختلفاً وأن يجريَ فصلها عن علاقة الرؤساء بعضهم مع بعض.

من جهتها، نقلت صحيفة "المستقبل" عن مصادر بعبدا اشارتها الى "ان الرؤساء الثلاثة اتفقوا على صيغة حل لمرسوم الأقدمية يضمن السير بمرسوم الترقيات"، موضحةً "ان اللقاء شهد توافقا رئاسيا على احتمال فتح دورة استثنائية في حال إقرار موازنة 2018

ووصفت المصادر الجلسة الرئاسية بأنها كانت أشبه "بغسيل قلوب" من أجل طي الصفحة المؤلمة والانطلاق إلى ‏الامام، "ووضع أطر معالجة" للملفات الخلافية، بدءاً من مرسوم الاقدمية والترقيات، حيث قالت المصادر ‏لـ"اللواء" انه لم يتم التوصّل إلى مخرج مقبول من الرؤساء الثلاثة للمرسوم، من زاوية ان هناك اشكالاً دستورياً، ‏بين مَنْ يرى ان المرسوم يحتاج إلى توقيع وزير المال، ومَنْ يرى ان لا حاجة لتوقيع الوزير‎.‎ 

وبالنسبة لفتح عقد استثنائي لمجلس النواب، قالت المصادر انه اتفق على صدور مرسوم بفتح عقد استثنائي لمناقشة ‏وإقرار موازنة العام 2018.. لأنه لا يجوز بحال من الأحوال الإنفاق على القاعدة الاثني عشري

 

مقالات مختارة

Beirut, Lebanon
oC
23 o