Feb 06, 2018 3:06 PM
اقتصاد

طلب رفع الحدّ الأدنى للأجور إلى مليون ونصف مليون ليرة الأسمـر: يبقى دون المطلوب وفق دراسات وأبحاث الخبراء

المركزية- أطلق رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر "المسار العملاني والفعلي لرفع الحدّ الأدنى للأجور

إلى مليون ونصف مليون ليرة لبنانية"، معتبراً أن هذا الرقم "يبقى دون المطلوب وفقاً للدراسات والأبحاث التي أعدّها الخبراء في الاتحاد".

كلام الأسمر جاء في مؤتمر صحافي عقده اليوم حول موضوع تصحيح الأجور ورفع الحدّ الأدنى في القطاع الخاص، في حضور أعضاء هيئة مكتب الاتحاد، وتلا خلاله البيان الآتي: "منذ العام 2012 تاريخ آخر تصحيح جزئي للأجور الذي لم يحقق تطوراً ملموساً سوى بنسبةٍ ضئيلة قياساً على الارتفاعات الحقيقية للأسعار ولتآكل رواتب العمال وذوي الدخل المحدود علماً أنّ مطلب الاتحاد العمالي العام كان في حينه رفع الحد الأدنى إلى مليون ليرة وتعديل الشطور فاقتصر الأمر على رفعه إلى حدود 675 ألف ليرة لبنانية فقط.

ثمّ كانت معركة إنجاز سلسلة الرتب والرواتب التي استمرت لأكثر من خمس سنوات وكلّلت أخيراً بالنجاح وانتهت بإقرار القانونين 45 و46 وحصول قسم أساسي وكبير من أصحاب الحقوق على الزيادات الناتجة عنهما على الرغم من استمرار بعض المؤسسات العامة والمصالح المستقلة في العمل والضغط من أجل تطبيق هذا القانون وسعي الاتحاد العمالي العام مع الجهات المعنية لإنجازه.

لذلك، فإنّ الاتحاد العمالي العام يطلق اليوم المسار العملاني والفعلي لتصحيح الأجور لرفع الحد الأدنى في القطاع الخاص الذي يضمّ حوالي المليون عامل.

إننا نطالب بوضوح واستناداً إلى ما نص عليه قانون العمل اللبناني من أنّ "الحد الأدنى للأجور يجب أن يكون كافياً للعامل وعائلته بحياة كريمة" لذلك وجب رفع هذا الحد الأدنى الى مليون ونصف مليون ليرة.

ولدينا كل الدراسات والأبحاث الميدانية والاقتصادية التي تثبت أنّ هذا المطلب يبقى دون تحقيق الحياة الكريمة التي حدّدها المشترع في قانون العمل. خصوصاً إذا ما أخذنا بالاعتبار بدل الإيجار السكني والأقساط المدرسية الهائلة وكلفة النقل والمحروقات والضرائب الجائرة الناتجة عن السلسلة وضعف التقديمات الاجتماعية وغياب الرعاية والعمال المكتومين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الذين يتجاوزون ضعف المضمونين الحاليين. أضف إلى ذلك، أنّ أكثر من 50% من اللبنانيين من دون أي تغطية صحية سوى في حال الاستشفاء على نفقة وزارة الصحة والعقبات التي تحول دونها أضف إلى ذلك فواتير المياه التي تدفع عشرات المرات وفواتير الكهرباء.

إنّ الحد الأدنى للأجور في الشهر في وضعنا الراهن لا يكفي لأكثر من ثمن الخبز والأساسيات لعائلة مؤلفة من خمسة أفراد خلال شهرٍ واحد في بلدٍ يعتبر من بين أكثر البلدان كلفةً للمعيشة في المنطقة. إنه وضع مأساوي بحق.

كما أنّ المنطق الذي يجري تسويقه من قبل البعض في الهيئات الاقتصادية لجهة الاكتفاء برفع الحد الأدنى للأجور، أو زيادة مقطوعة كتلك التي صدرت عام 2008 وألغاها مجلس شورى الدولة لعدم قانونيتها ليست قانونية ولا علمية ولا عملية فالأساس في احتساب الشطور وتعديلها ينطلق من الأقدمية والرتب والحقوق المكتسبة. كما أنه لا يمكن بناء سياسات الأجور من دون تشطيرها ووضع حدٍّ لها يتناقص كلما طال الشرائح والشطور الأعلى. واسألوا أيها الأصدقاء المراجع في مصرف لبنان إذا كان هناك من إمكانية لبناء سياسة أجور عشوائية بهذا الشكل غير القانوني؟؟!!

انطلاقاً من كلّ ذلك، وبعد أن أكدت الدراسات العلمية أنّ الأجور قد خسرت حوالي 80% من قدرتها الشرائية بين الأعوام 1996 و 2017 على الرغم من التصحيح الجزئي عام 2012 وكذلك بعد أن شهدت البلاد ارتفاعاً للأسعار بسبب الرسوم والضرائب في الشهر الأول من العام الحالي بنسبة 4.5% وقبل أن تتفاقم الأمور ونصل إلى وضع يسمح بالادعاء بأنّ كلفة التصحيح تراكمت ولا يمكن تلبيتها، فإننا ندعو وزير العمل الذي أعلن منذ وقت قريب عن استعداده لدعوة لجنة المؤشر للاجتماع. أن يدعو اللجنة فوراً للبدء الجدي وفي روزنامة محددة لا تتجاوز الأسابيع إلى وضع كل الأوراق على الطاولة ومناقشتها بمسؤولية وانفتاح.

نحن كاتحاد عمالي عام لسنا ببعيدين عن الوضع الاقتصادي القائم في البلاد ولا عن المشاكل التي نعانيها ولا عن الأوضاع المتفجرة في محيطنا إنما ندعو إلى حوارٍ هادىء ينتج عنه اتفاق ينصف العامل في القطاع الخاص ويعيد إليه جزءاً من حقوقه المهدورة. علماً بأنّ الاتحاد العمالي العام قد أنجز دراسة علمية حول رفع الحد الأدنى للأجور في لبنان ورفع الشطور وتعديل التقديمات الاجتماعية من: رفع بدل النقل اليومي - رفع قيمة التعويضات العائلية - السعي إلى تعديل مرسوم بدل الأقساط المدرسية - خفض ضريبة الدخل على الشطور لذوي الدخل المحدود.

إننا أمام ساعة الحقيقة علماً أنّ العامل في القطاع الخاص يتعرّض لهجمة شرسة من العامل الأجنبي ويتعرّض للصرف التعسفي ولكافة أنواع المضايقات تحت ذرائع مختلفة فتعالوا إلى حوار ينتج عقداً جديداً قائماً على التفاهم بدل الرفض الدائم الذي يتناقض مع أدنى حقوق العامل بالعيش الكريم".

مقالات مختارة

Beirut, Lebanon
oC
23 o